الاستقلال/ وكالات
تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، قرارًا يؤكد "عدم وجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس".
جاء هذا القرار خلال ختام أعمال اللجنة في دورتها الـ 41، التي انعقدت بمدينة كراكوفا في بولندا، أمس الثلاثاء، وتم إعداد القرار بشأن "بلدة القدس القديمة وأسوارها" من قبل الأردن وفلسطين، وقدمته المجموعة العربية، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وقالت الوكالة إن القرار، الذي أيدته 10 دول وعارضته 3، جاء "رغم الضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء ويونسكو لإفشال القرار، الذي أكد اعتماد 12 قرارًا سابقًا للمجلس التنفيذي لليونسكو، و7 قرارات سابقة للجنة التراث العالمي".
وأشارت إلى أن جميع القرارات الواردة تنص على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس، هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلالها من قبل إسرائيل عام 1967.
ونصت بنود القرار على "إدانة شديدة ومطالبة للسلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات غير القانونية، باعتبارها تدخلات صارخة ضد تراث القدس والأماكن المقدسة"، وفق الوكالة.
ولفت إلى "بطلان الانتهاكات والنصوص القانونية التي بنيت على ما يسمى (القانون الأساس)، الذي أقره برلمان الاحتلال (كنيست) لتوحيد القدس كعاصمة دولة إسرائيل عام 1980".
واعتبر أن "جميع هذه الإجراءات باطلة ولاغية وأن إسرائيل مطالبة بإلغائها وملزمة بالتراجع عنها حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة وخصوصا قرار مجلس الأمن الأخير 2334 (2016)".
وصوتت 10 دول لصالح القرار الفلسطيني وهي: أذربيجان وإندونيسيا ولبنان وتونس وكازاخستان والكويت وتركيا وفيتنام وزمبابوي وكوبا، في حين امتنعت 8 دول عن التصويت وهي: أنغولا وكرواتيا وفنلندا والبيرو وبولندا والبرتغال وكوريا الجنوبية وتنزانيا، وعارضته 3 دول أخرى هي: الفيليبين وجامايكا وبوركينا فاسو.
كما أدان القرار بشدة "اقتحامات المتطرفين وقوات الاحتلال وتدنيس قداسة المسجد الأقصى/ الحرم الشريف باعتباره مكان عبادة للمسلمين فقط"، وأكد أن "إدارته من حق الأوقاف الإسلامية الأردنية حسب تعريف الوضع التاريخي القائم منذ قبل احتلال عام 1967".
وطالب السلطات الإسرائيلية بـ "تسهيل تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي (الأردني) في المسجد الأقصى/الحرم الشريف مع التشديد على وقف التدخل في مبنى باب الرحمة، باعتباره جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى".
وطالب إسرائيل بـ "السماح غير المشروط لوصول السلطة المعنية والمتمثلة بخبراء الأوقاف الأردنية من أجل المحافظة على بلدة القدس القديمة وأسوارها من الداخل والخارج، بما في ذلك حق الوصول وترميم طريق باب المغاربة الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الأقصى".
وتضمن القرار "إدانة شديدة" ومطالبة "سلطات الاحتلال بوقف جميع مشاريع التهويد مثل بيت هليبا وبيت شتراوس والمصاعد الكهربائية والتلفريك الهوائي والقطار الخفيف الذي يمر بمحاذاة سور القدس وإزالة آثار الدمار الناجم عن هذه المشاريع".
ودعا سلطات الاحتلال إلى "إعادة الآثار المسروقة، وتزويد مركز التراث العالمي في اليونسكو بتوثيق واضح لما تمت ازالته أو تزوير تاريخه من آثار في بلدة القدس القديمة ومحيطها".
وتضمن "الإبقاء على "بلدة القدس القديمة وأسوارها" على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر كموقع مسجل من قبل الأردن عام 1981.
وفي شهر تشرين أول/ أكتوبر من العام 2016، صوتت منظمة الـ "يونيسكو" على مشروع قرار عربي، نفت فيه المزاعم اليهودية حول وجود روابط التاريخية بين اليهودية والأماكن المقدسة في القدس المحتلة.
وتقدمت المجموعة العربية في اليونيسكو للمرة الثانية بمشروع قرار يعتبر المسجد الأقصى والحائط الغربي (البراق) أماكن مقدسة خاصة بالمسلمين دون غيرهم.
ودعا المشروع إلى إعادة المسجد الأقصى إلى "الوضع الراهن التاريخي"، وهو وضع كان قائمًا قبل حرب 1967، الذي بموجبه كان للوقف الأردني الحق في إدارة جميع الجوانب في المواقع "بما في ذلك الصيانة والترميم وتنظيم الدخول".
وأيّدت 24 دولة مشروع القرار؛ بينها الدول العربية وروسيا والصين، بينما اعترضت 6 دول؛ بريطانيا، الولايات المتحدة، ألمانيا، هولندا، ليتا، واستونيا، في حين امتنعت 26 دولة عن التصويت في هذا الموضوع؛ بينها فرنسا، الهند، الأرجنتين، إسبانيا والسويد.
وفور التصويت على مشروع القرار، أعلنت إسرائيل عن تعليق عضويتها في منظمة اليونيسكو.


التعليقات : 0