غزة/ الاستقلال:
دعت فصائل وقوى وطنية وإسلامية، الخميس، إلى أوسع مشاركة جماهيرية في جمعة يوم القدس العالمي" في مسيرات العودة، وذلك للتأكيد على حقوق شعبنا الوطنية الثابتة.
جاء ذلك خلال حفل إفطار إحياء "يوم القدس العالمي" والذي ترعاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعام الثالث على التوالي في قطاع غزة؛ عبر المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية تحت عنوان "لا لصفقة القرن".
وجرى خلال الحفل تقديم مكرمة إيرانية الخاصة بأهالي الشهداء المقطوعة رواتبهم، إذ تبلغ المنحة 651 ألف دولار موزعة على عوائل 1540 شهيدًا قطعت رواتبهم (بواقع 200$ لكل أسرة شهيد أعزب و600$ لكل أسرة شهيد متزوج) إضافة إلى 242 جريحا من جرحى مسيرة العودة.
موقف جامع
وأثنى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة على موقف الرئيس محمود عباس الرافض لصفقة القرن، قائلا "عندما تحدث أبو مازن لتذهب هذه الصفقة إلى الجحيم هذا الموقف يحظى بإجماع فلسطيني ويحتاج لخطوات عملية لإفشال هذه الصفقة
وقال النخالة "نعتبر موقف الرئيس عباس هو تعبير عن فشل مشروع التسوية مع الاحتلال؛ لنحول التهديد الذي تتعرض له القضية إلى فرصة لنا جميعا لنصنع سويا مشروعا وطنيا لمواجهة المشروع الصهيوني من جديد".
ودعا النخالة لعقد لقاء وطني يجمع كافة قوى شعبنا "نعود من خلاله لمشروع منظمة التحرير وميثاقها الوطني الذي يدعو للتحرير والعودة، واليوم وبإعلان صفقة القرن يتجلى الحقيقة بإعلان فشل مشاريع التسوية التي لم تحقق لشعبنا الحد الأدنى من حقه التاريخي بفلسطين".
وجدد النخالة رفض شعبنا وامتنا لكل المشاريع التي تستهدف حقنا في فلسطين عبر ما سمي "صفقة القرن" وملحقاتها من مؤتمرات ولقاءات وما يسمى ورشة البحرين الاقتصادية التي تقودها البلطجة الامريكية والصهيونية".
وأضاف "فلنكسر نحن أبناء الوطن بوحدتنا ومعنا شعوبنا العربية والاسلامية كل المشاريع التي تستهدف ديننا ومقدساتنا وتصادر ما تبقى من فلسطيننا، ونقف اليوم صفا واحدا في مواجهة امريكا واسرائيل والذين باعوا كرامتهم"
وأضاف "ونقول إن رؤساء الدول لا يستحقون أن يقوداوا أمة يفرطون بحقوقها ويتنازلون عن مقدساتها.. ارحلوا عنا فانتم تقفون في معسكر الأعداء".
وشدد النخالة على أن شعبنا سيبقى "رغم كل ما يقع عليه من ضيم وحصار وقتل وتشريد واقفا بصلابة واقتدار يدافع عن الأمة ومقدساتها، ولو بقي وحيدا ويدفع ثمن حياته وحياة ابنائها وتحتى لقمة عيشه".
وأكد أن المقاومة ستستمر فهي واجبة علينا كوجوب الصلاة وواجبة على كل المسلمين بالعالم؛ إن شعبنا عندما يعلن عن مسيرات الجمعة يؤكد التزامنا بتحرير القدس ويكون رسالة للعدو وحلفائه أن شعبنا لن يتنازل عن حقوقه".
وأوضح النخالة أن المقاومة أثبتت المقاومة بجرأة مقاتليها وتطوير مالدهيا من امكانيات أنها تستطيع أن تفعل ما لم يتوقعه أحد، ونحن بمعادلة واضحة إن قصفتم غزة سنقصف تل ابيب إن شاء الله".
تعزيز الوحدة
وأكد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية أيمن الششنية في كلمة ممثلة عن فصائل المقاومة على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية كضرورة لمواجهة العدوان وإحباط المؤامرة.
وقال الششنية "آن الأوان ليصبح الانقسام خلف ظهورنا؛ احتراما لشعبنا وتوطيد وحدتنا في المواجهات المتواصلة مع العدو".
وشدد على أن مقاومتنا حصننا بيدنا لاسترداد حقوقنا وتحرير أرضنا وخيارنا الاستراتيجي لشعبنا لا بديل عنه لكنس الاحتلال.
وأوضح الششنية أن ما أسماه "الهرولة والتطبيع مع الكيان" هو جزء من صفقة القرن وتصفية للقضية الفلسطينية؛ يجب على الأـنظمة العربية التوقف فورا عن هذا السلوك.
وأكد أن القدس موحدة ستبقى عاصمة فلسطين وقرار ترامب وإجراءات الاحتلال التهويدية باطلة لن تسطتيع طمس الحقيقة أو تزور التاريخ.
وقدم الشكر والعرفان للجمهورية الاسلامية الإيرانية على وقوفها واحتضانها لقضيتنا ومقاومتنا بكافة اشكال الدعم.
طريق المقاومة
وأوضح القيادي بالجبهة الشعبية جميل مزهر في كلمة ممثلة عن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أن إحياء الشعب الفلسطيني ليوم القدس العالمي تحت عنوان "لا لصفقة القرن" يأتي كخطوة اولية على طريق على مقاومة صفقة القرن الأمريكية.
وبيّن مزهر أنه في ظل الهجمة "الصهيو أمريكية" نؤكد أن ما يجري لا يشكل خطرا على فلسطين وشعبها والقدس؛ بل على شعوب المنطقة بأكملها وسلمها المجتمعي واستقلالها وثرواتها الوطنية، وهو ما يتطلب منا جميعا أن نقول لا في وجه أمريكا والصهيونية والرجعية العربية.
وأكد أن فلسطين من نهرها إلى بحرها ملك للشعب الفلسطيني لا يملك أحد التنازل عنها أو التخلي عن ذرة تراب واحدة منها، "ولا نستطيع كل أموال والمؤامرات والتزييف الأمريكي والصهيوني مهما بلغت أن تمس هذا الحق".
وبيّن مزهر أن مواجهة صفقة القرن يجب أن تتضمن تنظيم سلسلة خطوات سياسية وميدانية للتصدي للصفقة والمؤتمر البحرين الأسود؛ وذلك عبر تأسيس أوسع جبهة عربية قومية اسلامية لمواجهة الصفقة.
وأضاف "سيتم عقد مؤتمر موازي الذي تم الاعلان عنه في مواجهة مؤتمر البحرين والذي سيعقد في بيروت الأحد القادم؛ بدعوة من المؤتمر القومي العربي والإسلامي والحزاب العربية ومؤسسة القدس الدولية لبلورة مقترحات لتحركات شعبية عربية اسلامية".
كما أوضح مزهر أن من بين الخطوات لمواجهة مؤتمر البحرين التوقيع على ميثاق شرف يجرم التطبيع ويعري صفقة القرن كحلقة من حلقات التآمر على الشعوب العربية وملاحقة المطبعين والمروجين لصفقة القرن وكل اشكال التغول الصهيوني بالمجتمعات العربية.
وتابع حديثه "وحشد العواصم العربية والإسلامية؛ للتأكيد على رفض نتائج مؤتمر البحرين وتجريم المشاركين فيه ورفض صفقة القرن، والقيام بحملة جمع تواقيع لملايين اللاجئين بكل اصقاع الدنيا مؤكدين رفضهم المطلق لصفقة القرن".
وأكد مزهر أهمية استمرار مسيرات العودة على أساس تطويرها وتوسيعها لتشمل كافة أماكن تواجد شعبنا وخصوصا في الضفة، بالإضافة للاتفاق على استراتيجية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وافشال المخططات التامرية على شعبنا.
وقال المتحدث باسم تجمع عوائل الشهداء محمد الرنتيسي "في اللحظة التي أتفاخر بها بأن قضية الشهداء ونضالهم حاضرة وبقوة في المحافل المحلية والدولية كثابت من ثوابت القضية الفلسطينية، يؤسفني أن أرى أناس من بني جلدتنا من 5 شهور يقومون بقطع مستحقات 1600 عائلة من عوائل الشهداء الكرام، كخطو رئيسية في تصفية ما يسمى بالنضال والمقاومة الفلسطينية ورمزيته".
ووجه الرنتيسي رسالة أهالي الشهداء لرؤساء الدول العربية والإسلامية وملوكها، "بأننا لا يمكن لنا أن نقبل أن يستقبل عباس ووزرائه كممثل للقضية الفلسطينية ويديه ملطخطتين بالجريمة البشعة في حق أكثر من 6000 ألاف طفل وزوجة فقدوا معيلهم ثمنا لنصرة القضية".
وشدد على أن صمت أهالي الشهداء لن يطول، آملاً من الأطراف كلها أن تتحرك لإرجاع حقوقهم كاملة وأن يعيدوا مستحقاتهم المنهوبة، والتي لا منة لأحد فيها".
وتقدم الرنتيسي بجزيل الشكر باسم تجمع عوائل الشهداء للجمهورية الإيرانية ممثلة بمؤسسة شهيد فلسطين التي كانت أول المبادرين بتقديم منحة عاجلة للعوائل المنهوبة مستحقاتهم.


التعليقات : 0