كيف يمكن للفلسطينيين إفشال "صفقة القرن" ؟

كيف يمكن للفلسطينيين إفشال
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

تواصل الادارة الامريكية جولات مكوكية جديدة في المنطقة سعيا لحشد الدعم لمخططها الرامي لتنفيذ ما يسمى "صفقة القرن"، في ظل تعاطي عدد من الدول العربية مع تلك المخططات بالإعلان عن استضافة العاصمة البحرينية المنامة لورشة اقتصادية" متعلقة بالترويج للصفقة، في الوقت الذي تزاد فيه حالة الرفض الفلسطيني لكل مخرجاتها واشكالها، فكيف يمكن للفلسطينيين ان يواجهوا تلك الصفقة قبل أن تصبح واقعا على الأرض لا مفر منه ؟، وما هي الخيارات التي يمتلكونها لذلك؟

 

واكدت فصائل فلسطينية أن مواجهة صفقة القرن والمخططات الامريكية الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية يكون من خلال تعزيز الوحدة الفلسطينية، والعمل على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على قاعدة الشراكة الفلسطينية والعمل الجماعي، وخروج السلطة من اتفاق أوسلو.

 

 وكان جاريد كوشنير المستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، قال ، إنه سيتم نشر خطة ترامب للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين المسماة "صفقة القرن بعد شهر رمضان.

 

كان البيت الأبيض كشف مطلع الأسبوع الماضي، أنه سيعلن عن المرحلة الأولى (الملحق الاقتصادي) من "صفقة القرن"، التي ستتضمن "ورشة اقتصادية" بالبحرين.

 

من المقرر عقد ورشة البحرين الاقتصادية نهاية الشهر المقبل بهدف جذب استثمارات إلى المنطقة في إطار مساعي واشنطن فرض تسوية تُعرف إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، وتعتزم الكشف عنها في غضون أيام وذلك للعمل على تصفية القضية الفلسطينية.

 

خطة وعمل دؤوب

 

وأكد عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور جميل عليان أن صفقة القرن لن تكون أمراً طارئاً بل جاءت وفق خطة وعمل دؤوب للمشروع الصهيوني وأعوانه الأمريكان وبعض المطبعين العرب لهذا المشروع الذي يقوم على أنه لا مكان للقضية الفلسطينية في العقل والتاريخ للمنطقة، معتقدين أنهم يستطيعون تنفيذ  خططهم عبر إنعاش الفلسطينينن اقتصادياً.

 

وقال عليان لـ"الاستقلال": "إن الحديث عن الصفقة كان قديماً ففي عام 1979 كان مندوب الـ سي اي ايه في منطقة الشرق الأوسط بعد توقيع اتفاق "كامب ديفد" مع مصر حيث تحدث آن ذاك يجب أن نخضع قطاع غزة والضفة لأوضاع إنسانية لا تطاق ثم بعد ذلك نفتح باب الهجرة للخليج لنفرغها من سكانها وبعد نضم تلك الأراضي لـ إسرائيل" وبالتالي هذا مخطط قديم والدولة العميقة في أمريكا أخرجت لنا ترامب ليطبق هذا المخطط الآن".

 

وأوضح عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد أن مواجهة هذا المخطط لا يمكن إلا بوحدة ووعي فلسطيني حقيقي، ومن خلال خطط حقيقية ومدروسة، وليس عبر الشعارات وشاشات الإعلام، وتوفير دعم للفلسطينيين مالياً وسياسياً وإعلامياً ، وخروج السلطة الفلسطينية من اتفاق أوسلو لان ذلك جزء مهم جداً لمواجهة صفقة القرن، والعمل على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على قاعدة الشراكة الفلسطينية والعمل الجماعي".

 

اضاف" ثم الانتقال إلى الحضن العربي والإسلامي وتنسيق الخطوات القادمة لمواجهة صفقة القرن والتي لا تستهدف فقط القضية الفلسطينية وحدها بل المنطقة كلها من خلال تقسيم المقسم وإخضاع المنطقة لغسيل وكي وعي بحيث يخرج القضية الفلسطينية من العقل العربي والإسلامي ليحل محلها المشروع الصهيوني.

 

واعتبر عليان أن مواجهة صفقة القرن مرتبط بمواجهة المشروع الصهيوني كاملا لكون الصفقة جاء لحماية هذا المشروع وشرعنه التطبيع العربي معه، لذلك يجب محاربته عبر قيام بعض الدول العربية التي تربطها اتفاقيات سلام مع الاحتلال بقطع علاقتها معه مستدركا: لكن للأسف العرب مشغولون وخاصة دول الخليج بتمويل الصفقات التجارية والمشاريع الاستثمارية الأمريكية في المنطقة ولا يوجد مشروع عربي أو إسلامي موحد لمواجهة صفقة القرن".

 

وهم سيتبدد

 

بدوره قال القيادي في حركة حماس يحيى موسى " إنها ليست المرة الأولى التي تطرح فيها الولايات المتحدة الأمريكية مشروعات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بدءاً من توطين اللاجئين في سيناء مروراً بكل مبادرات التي قدمتها التي تقضم الحق الفلسطيني شيئاً فشيئاً والآن يحاول ترامب ويتصور أنه بمقدوره أن يوجه ضربة قاضية للمشروع الفلسطيني ويصفي كل القضايا العالقة والمرتبطة بجوهر القضية الفلسطينية".

 

وأكد موسى لـ"الاستقلال": أن هذا الوهم الذي تسوقه أمريكا إلى المنطقة سينقشع ويتبدد كما كل الأوهام السابقة ولكن وبدون التقليل من شأن هذه المؤامرة لان التصدي الفعلي لها يكون بتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وتوحيد مؤسساته بجميع أشكالها في كل أنحاء العالم وأيضاء إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية سليمة .

 

واضاف: اذا طبقنا كل مظاهر وأشكال وحدة القرار الفلسطيني والتففنا حول مشروعنا الوطني وذهبنا متوحدين يمكن أن نهزم هذه المؤامرة الأمريكية وكل من يطبل لها، لذلك بالوحدة يمكن أن نفعل الكثير وحل كل القضايا المتعلقة بالانقسام، لان ذلك سيؤدي إلى استنهاض الواقع العربي الداعم للقضية الفلسطينية كمقدمة لاستنهاض الواقع الدولي والإسلامي".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق