غزة/ قاسم الأغا:
استهجن القيادي في حركة "حماس" د. إسماعيل رضوان، غياب فلسطين والقدس وحصار "إسرائيل" المفروض على قطاع غزة منذ (13) عامًا، عن جدول أعمال القمتين الخليجية والعربية، المنعقدتين أمس الأول في مدينة مكة المكرّمة بالسعودية.
وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس الجمعة، وصف القيادي رضوان غياب فلسطين عن القمتين، وسط مزاحمة ملفات أخرى للقضية الفلسطينية المركزية بـ"المأساة الكبيرة".
وأضاف: "كان الأجدر بهذه القمم أن تركّز على قضية القدس والتهويد المُمنهج لها، والبحث في وسائل واستراتيجيات عمليّة لمقاومة إجراءات الاحتلال بالمدينة المقدسة والضفة المحتلة وكسر الحصار عن قطاع غزة، ورفض التدخلات الأمريكية بالمنطقة".
ودعا إلى "تشكيل جبهة فلسطينية عربية إسلامية، لمقاومة صفقة القرن، وتحقيق طموحات الأمّة بتحرير المسجد الأقصى والقدس وفلسطين".
وأمس الأوّل، عُقدت بمكّة قمتين طارئتَين عربية وخليجية بدعوة من السعودية؛ "لبحث التهديدات الراهنة مع تزايد التوتر والتحذير من نشوب حرب بالمنطقة"، تلاهما (أمس الجُمعة) قمة إسلامية عادية (الدورة 14) لمنظمة التعاون الإسلامي.
تفاهمات غزة
وبشأن تفاهمات كسر حصار غزة برعاية مصرية، حذّر القيادي بـ"حماس" الاحتلال من مغبّة "التلكؤ" في تنفيذ التفاهمات.
وقال: "إن تنصّل الاحتلال من تنفيذ التفاهمات، وارتكاب أيّة حماقة ضد أبناء شعبنا بمسيرات العودة لن يجديه نفعًا؛ لأن الكلمة ستكون للمقاومة، ونحن متمسّكون بالمسيرات حتى تحقيق أهدافها كاملة".
ولفت إلى أن شعبنا الفلسطيني ومسيراته السلميّة ومقاومته التي تراكم عوامل القوّة هم "الضمانة الأقوى" لدفع الاحتلال لتنفيذ تفاهمات كسر حصار غزة.
إلى ذلك، نوّه رضوان إلى أن حركته "في حالة تشاور مع الفصائل الفلسطينية كافّة، من أجل الاتفاق على خطّة واستراتيجية وطنية لمجابهة صفقة القرن بكل تبعاتها".
وتعتزم الإدارة الأمريكية الإعلان عن الصفقة بعد شهر رمضان الجاري، وفق ما أكّده مسؤولون رفيعو المستوى في البيت الأبيض.
وكما يتردد من تسريبات إعلامية عن "صفقة القرن" فمن الواضح أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح كيان الاحتلال، خصوصًا فيما يتعلق بوضع القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وقبل نحو أسبوعين، كشف "البيت الأبيض" أنه سيعلن عن المرحلة الأولى (الملحق الاقتصادي) من الصفقة، التي ستتضمن "ورشة اقتصادية" في البحرين بيونيو (حزيران) المقبل؛ لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وغزة والمنطقة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن دبلوماسيين دوليين قولهم إن "الإدارة الأمريكية تسعى من خلال الورشة لـتأمين التزامات مالية من دول الخليج العربي والجهات المانحة؛ لدفع الفلسطينيين وحلفائهم على تقديم تنازلات سياسية (للاحتلال)، دون التطرق إلى الملفات السياسية".
جمعة يوم القدس
وعن دلالة جُمعة "يوم القدس العالمي"، قال: "إن الجماهير الفلسطينية والعربية التي خرجت في مسيرات مليونية بهذا اليوم في فلسطين ولبنان وسوريا وإيران والعراق واليمن وتونس والجزائر، جاءت لتؤكد ارتباطها بفلسطين، وأن القدس عاصمتها، ومحور الصراع مع الاحتلال الصهيوني".
وأضاف: "هذه الجماهير أبلغ رسالة ردّ على المهرولين نحو التطبيع مع الاحتلال، وعلى صفقة القرن، التي لن تمرّ مهما كلّف ذلك من ثمن".
وتابع: "كل محاولات المطبّعين والمهرولين في اعتبار "إسرائيل" كيانًا طبيعيًا وصديقًا مقبولاً للأمة العربية والإسلامية لن تُجدي نفعًا"، مشددًا على أن "إسرائيل العدو الأوحد لهذه الأمّة".
وشارك عشرات آلاف الفلسطينيين على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة أمس، في فعاليات الأسبوع الـ60 لـمسيرات العودة وكسر الحصار"، تحت عنوان جمعة "يوم القدس العالمي"؛ للتأكيد على حقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة.
وأُصيب عدد من المواطنين بالرصاص والاختناق بالغاز السام؛ جراء اعتداء قوات الاحتلال على المتظاهرين المشاركين بالمسيرات السلميّة.
وأسفرت اعتداءات قوات الاحتلال على المتظاهرين منذ انطلاق مسيرات العودة بـ30 مارس (آذار) 2018، عن استشهاد (305) فلسطينيين، وإصابة نحو (17335) بجراح مختلفة، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.


التعليقات : 0