في ذكرى احتلال المدينة المقدسة

اعتقالات واسعة بالقدس.. ومستوطنون يؤدون صلوات تلمودية

اعتقالات واسعة بالقدس.. ومستوطنون يؤدون صلوات تلمودية
القدس واللاجئين

 

القدس المحتلة- غزة/ محمد أبو هويدي:

 

شهدت مدينة القدس المحتلة أمس حملة اعتقالات واسعة في صفوف المقدسيين، وذلك قبل يوم مما يُسمى باحتفالات "توحيد القدس" بذكرى احتلال المدينة المقدسة، فيما اقتحم عشرات المستوطنون المسجد الأقصى المبارك، وأدوا صلوات تلمودية في باحاته تحت حراسة مشددة من جنود وشرطة الاحتلال.

 

فقد اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس نحو ٢٠ شابًا مقدسيًا، عرف من بينهم عبيدة الطويل، محمد طويل، محمد دقاق، عمر محيسن، براء زغل، عرين زعانين، جميل عباسي، لؤي ناصر الدين، عمرو أبو عرفة، إيهاب الهدرة، أحمد ركن، محمد الشلبي، أحمد هديب، أبو عرب السلايمة، ثائر أبو صبيح، أحمد ابو عليا، هشام البشيتي، فادي الجعبة.

 

وأشارت مصادر مقدسية  إلى أن قوات الاحتلال تعتقل عادة شبانًا بالقدس بشكل احترازي، حتى مساء اليوم الأحد، موعد الانتهاء من احتفالات اليهود بيوم احتلالهم مدينة القدس.

 

جاء ذلك في الوقت الذي اقتحم فيه عشرات المستوطنين يوم أمس، ساحات المسجد الأقصى، وأدوا صلوات تلمودية استفزازية أمام أحد أبوابه من جهة باب الغوانمة، بحراسة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة وحرس حدود الاحتلال.

 

وأطلقت ما تسمى بـ "منظمات الهيكل المزعوم" دعوات للمستوطنين الى المشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الاقصى صبيحة اليوم الأحد، تزامنا مع ما أسمته "يوم القدس" وهو الذي يتعلق باحتلال ما تبقى من مدينة القدس.

 

فيما وزع نشطاء الحراك الشبابي المقدسي، دعوات في المسجد الأقصى المبارك، للتعامل مع اقتحام المستوطنين اليوم، حثوا خلالها المصلين على مواصلة الاعتكاف في المسجد نصرة له وتلبية لندائه في وجه دعوات اقتحام المستوطنين فيما يسمونه "يوم القدس".

 

استفزاز لمشاعر المسلمين

 

وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، أن دعوات اليهود المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى ليست بالجديدة، مشيراً إلى أنها أصبحت نهجاً دائماً، تحت رعاية أذرع الاحتلال الأمنية، التي توفر الحماية لاعتداءاتهم على الأقصى وإقامة صلواتهم فيه، بما يمثله ذلك من تعد على هويته واستفزازاً لمشاعر المسلمين.

 

وأشار صبري في حديثه لـ "الاستقلال"، إلى أن الهجمة الصهيونية الشرسة على الأقصى تأتي ضمن حملة تهويد ممنهجة، وإستراتيجية متدحرجة تهدف إلى التقسيم الزماني والمكاني له، لتحقيق وجودٍ يهوديّ دائم ومباشر فيه، معتبراً أن المستوطنين بدعواتهم واقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى يتوهمون أنهم يحققون هدفا من أهدافهم واطماعهم بالسيطرة على الأقصى ولكن هذه الدعوات الباطلة لن تكسبهم أي حق فيه وكل مخططاتهم ستبوء بالفشل.

 

وطالب صبري، الجميع وخاصة المقدسيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى ومواصلة الاعتكاف في هذه الأيام الباقية من شهر رمضان، كما فعلوا في إحياء ليلة القدر، وأن يستمروا في رباطهم في الأقصى وأن لا يتركوا ساحاته وباحاته مستباحة لهؤلاء المتطرفين حتى ما بعد انقضاء شهر رمضان، لمنع أي مخطط تهويدي يستهدف الأقصى.

 

كما طالب بضرورة تكثيف الدعوات للتصدي لهؤلاء المغتصبين والمتطرفين والحيلولة دون تنفيذ مخططاتهم الرامية إلى فرض تقسيم زماني ومكاني في القدس.

 

تعدٍ للخطوط الحمراء

 

بدوره أكد رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى الدكتور ناجح بكيرات، أن هذه الدعوات التي اطلقها المقدسيون ووجهت للتصدي لاقتحامات المستوطنين اليوم، تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف الأول: هو أن يفهم الاحتلال أن الأقصى غير مستباح وإن استباحته بالقوة والبلطجة لا يمكن أن تمر بسلام، وأنه لا يمكن أن يستمر هذا العدوان على الأقصى طيلة الزمن، الهدف الثاني: هي رسالة للمتطرفين الذين يحاولون بشتى الطرق وباستخدام القوة المساندة من قبل جيش الاحتلال أنكم غاصبون وانه لا مكان لكم على تراب فلسطين والقدس ستبقى عاصمة فلسطين، أما الهدف الثالث هو استمرار الدفاع عن القدس وعدم التخلي عن المسجد الأقصى من خلال تكثيف الرباط والاعتكاف.

 

واعتبر بكيرات في حديثه لـ "الاستقلال"، أن هذه الدعوات التي أطلقت للتصدي لهؤلاء المتطرفين هي من باب الحيلولة دون تنفيذ مخططاتهم وإفشال اقتحاماتهم من خلال التأكيد على تواجد المصلين في المسجد الأقصى وزيادة المرابطين والمعتكفين فيه.

 

ودعا إلى ضرورة  مواصلة الاعتكاف في الأقصى والرباط فيه وخاصة بعد انقضاء شهر رمضان ، مشيراً إلى أن المستوطنين يستغلون مغادرة المصلين المسجد وما يتركونه من فراغ فيه، لزيادة اقتحاماتهم له والتواجد فيه، مطالباً بشد الرحال إلى المسجد اليوم بأعداد كبيرة كما كان في ليلة القدر، كي يتفاجأ هذا العدو بأن ساحات الأقصى مليئة بالمرابطين وهذا هو الحل الأمثل لإفشال تلك المخططات.

التعليقات : 0

إضافة تعليق