قيادي بفتح لـ"الاستقلال": ندعو "حماس" لـ"الالتحام" مع "عباس" لمواجهة "صفقة القرن"

قيادي بفتح لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

دعا القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) د. عبد الله عبد الله، حركة "حماس" إلى ما وصفه "الالتحام" مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس في مواجهة كل المخططات والمؤامرات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وفي تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس الأحد، جدّد القيادي عبد الله التأكيد على الموقف الفلسطيني الرافض للخطة الأمريكية المشبوهة، المعروفة بـ"صفقة القرن".

 

واستدرك: "لكن كنّا نتوقع من الإخوة الآخرين (في إشارة لحركة حماس) أن يستشعروا الخطر المُحدق بالكل الفلسطيني، ويلتحموا مع القيادة سندًا ودعمًا لتحركاتها، التي تمثّل الموقف الصادق في الحفاظ على ثوابتنا".

 

وتساءل: "كيف سيشكلون (حماس) لجنة عليا لمواجهة صفقة القرن، ومع أي دولة يمكن أن يتحدّثوا أو يزوروا"، واصفًا هذا التشكيل بمثابة "تفتيت وتشويش على الجهد الفلسطيني، ومحاولة خلق أجسام موازية، واختراق معادي للصف الوطني".

 

وأضاف: "على حماس الالتحام مع موقف القيادة السليم والرافض للصفقة وتكون سندًا لها"، منتقدًا "عدم تجاوبها مع الجهود المخلصة التي قادتها مصر لإتمام المصالحة، و التذرع بذرائع واهية هدفها فقط الهروب من إنهاء الانقسام، وإعادة قطاع غزة إلى باقي الجسم الفلسطيني".

 

صفقة القرن

 

وعن مصير "صفقة القرن" عقب فشل "بنيامين نتنياهو" في تشكيل حكومة جديدة وحلّ "الكنيست" والذهاب نحو الانتخابات؛ رجّح القيادي بـ"فتح" أن تتجّه الإدارة الأمريكية نحو تأجيل الصفقة.

 

وأشار إلى أن ما قد يعزّز ذلك التأجيل أيضًا، هو عدم وجود مواقف عربية ودولية داعمة لمخططات تصفية القضية، التي يقودها الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" لصالح "إسرائيل".  

 

اعتداءات الاقصى

 

في سياق آخر، أدان اعتداءات واقتحامات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، محذرًا  من مغبّة مواصلتها.

 

وقال: "إن هذه الاعتداءات والاقتحامات المتسارعة محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني على الأقصى، وتهويد المدينة المقدّسة، وطمس طابعها العربي الإسلامي"، مشيدًا بصمود المقدسيين وتصديهم لعنجهية وغطرسة الاحتلال ومستوطنيه المتطرّفين.

 

وأضاف: "بالنسبة لنا (بفتح) هذه معركة مفتوحة، ولا يمكن أن نبيع مقدّساتنا وأرضنا الفلسطينية بالمال، أو مقابل تسهيلات ومشاريع اقتصادية، فالقضية الفلسطينية هي سياسية وقانونية وأخلاقية".

 

 

أموال المقاصة

 

وتعقيبًا على عزم حكومة الاحتلال اقتطاع المزيد من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصّة)، تابع: "هذه أموال شعبنا الفلسطيني تحكمها اتفاقات موقعة (باريس)، وعليه فإننا لن نسمح باستمرار هذه القرصنة، وسنلاحق الإسرائيليين على كل المستويات القانونية".  

 

وأمس الأحد، كشفت صحيفة "معاريف" العبريّة، عن عزم "إسرائيل" تنفيذ سياسة جديدة بمصادرة ملايين الدولارات من أموال المقاصّة.

 

وذكرت الصحيفة أن الأموال التي ستصادر من أموال الضرائب، "تمثل تعويضات أو غرامات لصالح إسرائيليين فرضتها محاكم عسكرية، على منفذي عمليات فلسطينيين ضدهم".

 

وأوضحت أنها حصلت بشكل حصري على وثيقة تشير إلى أن "مركز جباية الغرامات" التابع "لسلطة التطبيق والجباية"، بلور سياسة جباية التعويضات التي فرضتها محاكم الاحتلال على فلسطينيين قتلوا أو أصابوا "إسرائيليين".

 

وأضافت أنه "تم فرض غرامات ضخمة على منفذي العمليات، ولكن في معظم الحالات، لم يكن ممكنًا جباية هذه المبالغ؛ بسبب عدم قدرتهم وعائلاتهم على توفيرها".

 

وأقرت سلطات الاحتلال العام الماضي قانونًا يتيح لها مصادرة مبالغ من أموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، بدعوى أن هذه المبالغ مخصص للأسرى وعائلات الشهداء؛ الأمر الذي أدخل السلطة في أزمة مالية خانقة.

 

وفي 17 فبراير(شباط) الماضي، شرعت حكومة الاحتلال  بتنفيذ قرار مصادر الأموال الفلسطينية بعد موافقة "الكابنيت" على ذلك، حيث تخصم (11.3) مليون دولار شهريًا.

 

وقابلت السلطة هذا القرار بالامتناع عن تسلّم أموال المقاصة منقوصة، ما أدخلها في أزمة مالية خانقة دفع بها لتكثيف الاقتراض من البنوك، والتوجه نحو الدول العربية لتوفير السيولة.   

 

وتعد أموال "المقاصّة" مصدر الدخل الرئيس للسلطة، إذ بدونها سيصعب عليها الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات العمومية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق