عقاب «إسرائيلي» مستمر منذ 12 عاما

حرمان الاسرى من امتحان "التوجيهي".. كابوس يسحق أحلامهم

حرمان الاسرى من امتحان
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب:

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي زيادة الخناق والضغط على الاسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بحرمانهم من تقديم امتحانات الثانوية العامة للعام الثاني عشر على التوالي، ضاربةً بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي كفلت لهم حقاً في التعليم، ذلك في محاولة لتجهيلهم وحرمانهم من استكمال مسيرتهم التعليمية، وسحب الامتيازات التي حصل عليها الأسرى عبر اضراباتهم وخطواتهم النضالية.

 

ومع انطلاق امتحانات الثانوية العامة في فلسطين السبت الماضي، يعيش مئات الأسرى ممن تم تسجيلهم في العام 2019 ضمن نظام دراسي متفق عليه بين وزارة التربية والتعليم وهيئة شؤون الأسرى والمحررين بإشراف طواقم من داخل السجون الإسرائيلية، غصة وحسرة شديدة على مُستقبلهم التعليمي بعد حرمانهم من تقديم الامتحانات لهذا العام.

 

تجاوز الاتفاقيات الدولية

 

وأكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة، أن عشرات الأسرى ممن تم تسجيلهم في العام 2019 ضمن نظام دراسي متفق عليه بين وزارة التربية والتعليم وهيئة شؤون الأسرى والمحررين بإشراف طواقم من داخل السجون الاسرائيلية، حُرموا من تقديم امتحانات الثانوية العامة، نتيجة منع إدارة السجون إدخال طواقم من وزارة التعليم لأداء مهمتهم كالسابق.

 

وقال حمدونة لـ"الاستقلال":" إن الاحتلال يُضيق على الاسرى بكافة الطرق والوسائل، ويسلبهم حقوقهم التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية، بما فيها حقهم في التحصيل العلمي، الذي انتزعه الأسرى من بين "أنياب" إدارة السجون بدماء الشهداء، والأيام الطويلة من الجوع والعطش".

 

وأضاف:" في عام 2007 صادق الكنيست الإسرائيلية على قرار منع التعليم في السجون، عقب أسر المقاومة الفلسطينية الجندي جلعاد شاليط، بهدف الضغط على المُقاومة من أجل الافراج عنه، لكن الهدف الأساسي وغير المُعلن هو تجهيل الاسرى و العمل على عدم مشاركتهم في الحياة التعليمية حتى ما بعد التحرر، لكون الثانوية العامة محطة أساسية من أجل استكمال المسيرة التعليمة".

 

وأشار الى أن الاسرى تحدوا القرار بالتعاون مع هيئة شؤون الاسرى والمحررين و وزارة التربية والتعليم ، من خلال تقديم امتحانات الثانوية العامة سراً داخل السجون بإشراف لجنة من الاسري أنفسهم ومن ثم نقلها للوزارة والمُصادقة على الشهادات وفق معاير شديدة، وذلك عقب انتهاء تقديم الامتحانات في الخارج.

 

وطالب المؤسسات الحقوقية والانسانية ومجلس حقوق الانسان والصليب الأحمر الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإعادة تقديم الثانوية العامة في موعدها والسماح لطواقم الاشراف من وزارة التربية والتعليم لدخول السجون كسابق عهدهم ما قبل منع الثانوية في السجون في العام 2008.

 

سياسة تجهيل

 

وبدوره، اعتبر فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى، حرمان الاسرى من التقدم لامتحانات الثانوية العامة، سياسة اسرائيلية مُمنهجة وإجراء تعسفي يهدف لتجهيل الاسرى و بهدف ايقاف نموهم الذهني وحرمانهم من استكمال مسيرتهم التعليمية.

 

وأوضح الخفش لـ"الاستقلال"، أن منع التعليم يأتي في اطار عمليات القمع المستمرة التي تُمارسها سلطات إدارة السجون ضد الأسرى، وحلقة من سلسلة الانتهاك والاستفزاز والتضييق التي تنتهجها لتحويل حياتهم جحيماً،  والعمل على سحب الامتيازات التي حصلوا عليها الاسرى عبر اضراباتهم ومعاركهم مع السجان.

 

وذكر أن إدارة السجون حرمت ما يُقارب 800 أسير من تقديم امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، بهدف ابقائهم غير قادرين على استكمال مسيرتهم التعليمية والالتحاق بالجامعات، مطالباً اللجنة المنظمات الدولية التدخل لوقف اعتداءات الاحتلال على منجزات الأسرى وحرمانهم من الحقوق الشرعية التي نصت عليها الاتفاقات ذات العلاقة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق