"الجهاد": استهداف مقصود لفكرة النضال

بقطع السلطة رواتبهم.. الأسرى يتعرضون لجريمة "مركّبة"

بقطع السلطة رواتبهم.. الأسرى يتعرضون لجريمة
فلسطينيات

غزة/ خالد اشتيوي:

أكد المتحدث باسم مهجة القدس للشهداء والأسرى، طارق أبو شلوف، أن السياسة التي تتبعها السلطة الفلسطينية بقطع رواتب الأسرى، "سياسة غير وطنية وغير أخلاقية"، وتشكل عائقا إضافيا أمام الأسرى إلى جانب الممارسات العقابية التي تفرضها سلطات سجون الاحتلال عليهم، مما يشكل جريمة مركبة بحق الأسرى وذويهم.

 

 وقال أبو شلوف في تصريحات لـ"الاستقلال" :"إنه ومنذ اللحظة الأولى لقطع رواتب الأسرى كان هناك عدة اتصالات وحوارات بين الأسرى داخل السجون الإسرائيلية والتي انتهت بعدة وعود لكن دون الوفاء بها، ما دفعهم لخوض إضراب مفتوح عن الطعام ."

 

وأعلن أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الإسرائيلي المقطوعة رواتبهم من السلطة الفلسطينية، السبت الماضي، عن عزمهم خوض إضراب مفتوح عن الطعام، منتصف الشهر الجاري، احتجاجا على قطع السلطة رواتب أهلهم منذ نحو عام ونصف.

 

وقطعت السلطة رواتب نحو 1100  جريح و400  أسير و1668  شهيدًا منذ أكثر من شهرين جميعهم في قطاع غزة.

 

ومع حلول راتب الشهر المنصرم الذي صُرف قبيل عيد الفطر، أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية أنه سيتم صرف راتب كامل لأسر الشهداء والأسرى دون شمل الأسر التي قُطِعت رواتبهم.

 

وبين المتحدث باسم "مهجة القدس" أن الأسرى من خلال إضرابهم أرادوا لفت الأنظار لمعاناتهم ومعاناة ذويهم والعمل من أجل إنهائها، مطالبين كافة الجهات المسئولة والمعنية بالقيام بواجباتها والوقوف عند مسئولياتها تجاه الأسرى والعمل على إعادة حقوقهم بعيداً عن الخلافات السياسية، وعدم التمييز بين الأسرى على أساس الانتماء الحزبي والفصائلي.

 

وشدد أبو شلوف على أن رواتب الأسرى داخل السجون الإسرائيلية والمحررين، حق مكفول بموجب القانون الفلسطيني والدولي، دون النظر إلى انتماءهم السياسي، وأن هذا الإجراء يعد مخالفة لنصوص ومواد القانون الفلسطيني، الذي أقر ووضع  قانون خاص بالأسرى والمحررين، والذي ينص على ضمان حياة كريمة للأسير ولذويه.

 

ودعا السلطة الفلسطينية للعدول عن قرارها في قطع رواتب الأسرى والنظر إلى معاناتهم والوقوف بجانبهم وجانب وذويهم، وتجنيب الأسرى من الخوض في إضراب عن الطعام للمطالبة بأبسط حقوقهم.

 

استهداف لفكرة النضال

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قالت :"إن استمرار السلطة الفلسطينية في حرمان الأسرى والمناضلين من حقوقهم ومخصصاتهم المالية، يعتبر استهداف مقصود لفكرة النضال الفلسطيني."

 

ودعت الحركة على لسان المتحدث باسمها مصعب البريم في بيان له أمس الاثنين، السلطة الفلسطينية إلى التوقف عن خطيئة قطع مخصصات الأسرى، والاعتذار لهم.

 

وأضاف البريم "على الذين اتخذوا قرار قطع رواتب الأسرى أن يشعروا بالعار حين يسمع العالم ويرى جزء من أسرى فلسطين يخوضون إضراباً عن الطعام ويكابدون الألم والمعاناة من أجل حقوقهم وحقوق أطفالهم التي قامت السلطة بقطعها وقرصنتها في حملة استهداف لا أخلاقية لازالت مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر".

 

وتابع "يجب أن تتوقف هذه الخطيئة وينتهي هذا الانحدار الذي لن يكفر عنه إلا الاعتذار للمناضلين وعائلاتهم والشروع فورا بإعادة رواتبهم التي هي حق لهم وبأثر رجعي أسوة ببقية رفاق الأسر من المناضلين".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق