باعتبار القدس محتلة

قرار "اليونسكو".. إسقاط للسيادة المزيفة 

قرار
فلسطينيات

الاستقلال/ سماح المبحوح

من جديد ينتصر الحق العربي والإسلامي على زيف وزعم الاحتلال الإسرائيلي بالسيادة والأحقية التاريخية على مدينة القدس المحتلة، من خلال قرار منظمة " اليونسكو" الذي أعاد من جديد الحق لأصحابه كما فعلت قبل عام تقريبا، ليؤكد الحقيقة التاريخية في المدينة المقدسة وبطلان وعدم شرعية كل ما نفذه الاحتلال فيها.

 

هذا وتبنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في دورتها الـ 41، المنعقدة في بولندا قرار "بلدة القدس القديمة وأسوارها " المعد من قبل الأردن وفلسطين والمقدم من المجموعة العربية.

 

وينص القرار كما غيره على أن تعريف الوضع التاريخي القائم في القدس هو ما كان عليه تراث المدينة المقدسة قبل احتلالها عام 1967, كما تؤكد على الجوانب التاريخية والتراثية والحضارية التي تربط القدس المحتلة بمسلميها ومسيحييها، وكذلك على ضرورة إرسال مندوب من المنظمة، للتواجد بشكل دائم في المدينة لمراقبة الممارسات التهويدية الإسرائيلية.

 

وجاء تبني القرار، الذي أيدته 10 دول وعارضته 3، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها "إسرائيل" على الدول الأعضاء و"اليونسكو" لإفشال القرار، الذي أكد اعتماد 12 قرارًا سابقًا للمجلس التنفيذي لليونسكو و7 قرارات سابقة للجنة التراث العالمي.

 

فشل  إسرائيلي

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أشاد بقرار منظمة اليونسكو القاضي باعتبار مدينة القدس محتلة وكذلك إدانتها للحفريات الصهيونية التي تجرى تحتها، لافتا إلى أن كافة محاولات الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة عليها ستبوء بالفشل، رغم الإمكانيات الهائلة التي يمتلكها.

 

وأوضح المدلل لـ "الاستقلال" أن قرار المنظمة اتخذ بفضل جهود بعض الدول العربية كالأردن التي لها دور بارز وهام في اعداد القرار والدفاع المستمر عن المدينة المقدسة، معتبرا القرار انتصاراً للحق التاريخي للعرب والمسلمين بالمدينة.

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض وقائع جديدة على مدينة القدس وتغيير معالمها ومسح رموزها الإسلامية من خلال تحويلها لمدينة إسرائيلية، مشددا على أن المحاولات الإسرائيلية تحتاج إلى قوة ردع من قبل المؤسسات الدولية لإيقاف جرائم العدو وانتهاكاته بحق المدينة وسكانها.

 

ونوه إلى أن القرار يعطي للعرب والمسلمين دافعية كبيرة للتمسك بمدينة القدس والدفاع عنها باستماته، مستخدمين كافة الوسائل للضغط على الاحتلال، لوقف جرائمه ضد المدينة وسكانها، لافتا الى وجود دور شبه مغيب لمندوب السلطة الفلسطينية بالأمم المتحدة، لفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

 

قرار معنوي 

 

المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين أكد أن قرار منظمة اليونسكو يعتبر قراراً معنوياً  أكثر منه إلزامياً على أرض الواقع، إذ أن الاحتلال الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية التي تتخذ بشأن مدينة القدس.

 

وقال حسين لـ "الاستقلال" : " إن قرار المنظمة لن يغير شيئاً على أرض الواقع في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التعسفية بحق المدينة وسكانها، إذ يضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية".

 

وأضاف: " تعودنا على أن الاحتلال لم يستجب لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن سابقا ، لذلك في قرار اليونسكو الأخير سيضاف إلى رصيد القرارات التي اتخذتها المؤسسات الدولية ضد انتهاكات الاحتلال فقط دون تطبيق على ارض الواقع".

 

وأشار إلى فشل كافة الجهود الإسرائيلية والحملة الكبيرة الذي قادها مسؤولين كبار في الكيان الصهيوني؛ لإسقاط القرار، في ظل الدعم والجهود العربية والفلسطينية التي مورست لإنجاحه، لافتا إلى بذل مزيد من الجهود لترجمة كافة القرارات الدولية التي أنصفت الشعب الفلسطيني وأرجعت الحق لأصحابه خاصة الحق في المدينة المقدسة على أرض الواقع.  

 

نسف للسيادة الإسرائيلية

 

ثمنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بألا سيادة للكيان الإسرائيلي على مدينة القدس والمسجد الأقصى، واعتبارها مدينة محتلة وإدانتها للحفريات الإسرائيلية تحتها.

 

واعتبر الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي وصل "الاستقلال" نسخة عنه أمس الأربعاء، قرار اليونسكو نسفًا للرواية الإسرائيلية الكاذبة، وتأكيدًا على حقنا الكامل في القدس والمسجد الأقصى.

 

في حين رحبت حكومة الوفاق الوطني على لسان الناطق باسمها يوسف المحمود، بتبني لجنة التراث العالمي في اليونسكو وبأغلبية ساحقة، قرارا جديدا يؤكد زيف ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بشأن مدينة القدس العربية المحتلة، مشددا على أن القرار يسقط مزاعم السيادة الإسرائيلية ويبطل شرعية كل ما نفذه الاحتلال فيها، ويدن كافة الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق