غزة/ خالد اشتيوي:
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من تداعيات خطيرة قد يتعرض لها المرضى في مستشفيات القطاع، جراء النقص الدوائي.
وقال الناطق باسم الوزارة في غزة د. أشرف القدرة "إن مرضى قطاع غزة يعيشون المرحلة الأسوأ في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من 12 عاماً، حيث وصل نقص الأدوية إلى مرحلة غير مسبوقة بنفاد 52% من الأدوية التخصصية والمستهلكات الطبية الأساسية التي طالت عصب الخدمات الصحية".
وأضاف القدرة في حديث خاص بـ"الاستقلال"، أن الأدوية التي تفتقدها وزارة الصحة في مستشفياتها ومراكز الرعاية الأولية التابعة لها، تنذر بتعرض المرضى الذين يتلقون هذه العلاجات إلى انتكاسات صحية خطيرة، مبيناً، أن الأزمة القائمة حالياً باتت تمس بشرائح مختلفة من المرضى.
وأوضح القدرة، أن ما يقارب ثمانية آلاف مريض بالسرطان باتوا بحاجة ماسة إلى برتوكولات علاجية لم تعد متوفرة بمشافي القطاع، مؤكداً أن أكثر من 65% من الخدمات العلاجية لمرضى السرطان وأمراض الدم غير متوفرة نهائيا في القطاع، بالإضافة إلى تهديد أكثر من ألف طفل بالإعاقة الدائمة جراء عدم توفر الحليب العلاجي لهم، إلى جانب مرضى الكلى وأصحاب الأمراض المزمنة والأمراض النفسية والعصبية الذين فاقت أعدادهم الخمسون ألف مريض، باتوا جميعا ضحية تلك الأزمة الفادحة.
وأشار القدرة، إلى أن هذه الأزمة ونفاد عشرات الأصناف من الأدوية والمستلزمات الطبية تتزامن مع الاعتداءات المتكررة على المواطنين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، خلال مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، والتي قدم خلالها القطاع الصحي خدماته لعشرات الآلاف من الجرحى الذين أصيبوا برصاص الاحتلال.
وتعمل مشافي وزارة الصحة بغزة وفق خطط لإدارة الأزمة؛ للحفاظ على ما تبقى من رصيد الأدوية المتوفرة بالمستودعات والاستفادة المثلى منها، لضمان تقديم الخدمات الطبية للمرضى، كما أن الإجراءات والخطط التقشفية لإطالة أمد الكميات المتوفرة ، تمثل حلولاً مؤقتة فقط .بحسب القدرة.
وطالب القدرة جميع الهيئات الإغاثية والجهات المسئولة بالتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ الخدمات الصحية التي دخلت مستويات بالغة الخطورة جراء أزمة نقص الأدوية التخصصية والمستهلكات الطبية في مستشفيات قطاع غزة.


التعليقات : 0