غزة/ دعاء الحطاب
ثلاثة أيام فقط تفصل الأسرى في سجن عسقلان عن الشروع بإضرابهم المفتوح عن الطعام والقتال بـ"اللحم الحي" لانتزاع حقوقهم؛ احتجاجا على تواصل الانتهاكات والإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحقهم.
كما يأتي التهديد بالشروع في الإضراب، الأحد المقبل، _وفق ما أعلنته هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها الأربعاء_ ردًا على تعنت إدارة سجن النقب في إزالة العقوبات المفروضة على الأسرى ومواصلتها فرض عدة إجراءات تعسفية بحق المعتقلين، كان من أبرزها نقل ممثل المعتقل ناصر أبو حميد إلى سجن نفحة الصحراوي.
مطالب إنسانية
رئيس الهيئة قدري أبو بكر، أكد بأن أسرى مُعتقل "عسقلان" سيدخلون في خطوات تصعيدية ضد إدارة السجن يوم الأحد المقبل، موضحا أن تلك الخطوات تتمثل بإخراج كافة المواد التموينية من الغرف والبدء بإضراب مفتوح عن الطعام، لتحقيق مجموعة من المطالب الإنسانية.
وقال أبو بكر خلال حديثه لـ"الاستقلال"، إن الاضراب المفتوح عن الطعام جاء رداً على تعنت إدارة السجن في إزالة العقوبات المفروضة على الأسرى ومواصلتها فرض عدة إجراءات تعسفية بحق المعتقلين، كان من أبرزها نقل ممثل المعتقل ناصر أبو حميد إلى سجن نفحة.
وبين أن مطالب الاسري في سجن عسقلان مُتمثلة بـ" وقف الاقتحامات للغرف بشكل همجي ومسلّح، و إلغاء العقوبات التي فرضت على الأسرى بشكل جائر، علاج وإجراء العمليات اللّازمة للأسرى المرضى وزراعة الأسنان للأسرى وإدخال أطباء مختصين، وعودة ممثل المعتقل".
وذكر أن من بين المطالب أيضاً:" تركيب أجهزة تبريد والمراوح في رواق وساحة القسم، وتبديل محطات التلفزيون، وإدخال الملابس بشكل منتظم وإدخال الكتب، وتجهيز غرفة لإعداد الطعام، والسماح بشراء الفواكه والخضراوات دون قيود، وإعادة تشغيل الماء السّاخن خلال ساعات النهار، وزيادة أوقات الفورة، والتصوير مع الأهل والزوجة، وتحديث سماعات الزيارة في غرف زيارة الأهل".
وأوضح أن إدارة السجون في الآونة الأخيرة صعّدت من إجراءاتها التنكيلية بحق أسرى عسقلان البالغ عددهم50 أسيراً، كالاقتحامات المتكررة والتفتيشات الليلة وسياسات النقل المتواصلة، وتضيق الخناق عليهم في عدد من الأمور الحياتية وحرمان 24 أسيرًا من "الكنتينا" والزيارة، إضافةً إلى فرضها غرامات مالية بحقهم.
ويعاني الأسرى المرضى من انعدام الرعاية الصحية لهم، إلى جانب التنكيل بهم خلال نقلهم بـ"البوسطة" وهم مُكبلي الأيدي والأرجل. وفق أبو بكر، الذي لفت أيضا إلى أن الأسيرات في سجن "جربوع" يُعانين ظروفاً مأساوية، وعلى إثرها أعلنّ عزمهنّ خوض إضراب مفتوح عن الطعام مطلع الشهر المُقبل في حال لم تستجب إدارة السجون لمطالبهن المتمثلة بتحسين ظروفهن الاعتقالية.
الخيار الأكثر مرارة
وبدوره، اعتبر الناطق الإعلامي لمؤسسة مُهجة القدس للشهداء والأسرى، تامر الزعانين، الإضراب المفتوح عن الطعام الخيار الأكثر مرارةً وقسوة على الأسرى داخل السجون الإسرائيلية لتحقيق مطالبهم، لافتاً الى أن قرار الإضراب لا يكون إلا بعد استنفاد كافة المحاولات مع إدارة السجون قبل الوصول إلى طريق مسدود معها.
وقال الزعانين خلال حديثه لـ"الاستقلال": إنه عندما يُقرر الأسرى خوض معركة الإضراب فهذا من أقسى القرارات التي يمكن أن يتخذوها، ولكن في بعض الأوقات يُصبح الإضراب شراً لا بد منه في ظل التعنت الذي تبديه إدارة السجون تجاه مطالبهم".
وأوضح أن "أسرى عسقلان يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية منذ فترة طويلة، جراء إمعان إدارة السجون بسياساتها التعسفية الجائرة بحقهم، وزيادة التضيق والخناق عليهم من خلال تصعيد حملات الاقتحامات لغرفهم بشكل همجي ومسلح، إضافةٍ للتفتيش الليلي وسحب الامتيازات منهم وحرمانهم من أدنى المقومات الحياتية".
وأكد أن مطالب الأسرى مطالبٌ إنسانية مشروعة، وليست تعجيزية، وتنسجم مع كافة المواثيق والقوانين الدولية التي كفلت للأسير حياة كريمة.
وناشد الزعانين كافة الجهات المعنية بالتدخل لدى الاحتلال الإسرائيلي لنزع فتيل الانفجار المرتقب في السجون، معربا عن أمله في أن يتمكن الأسرى من تحقيق انتصار جديد على إدارة السجون في هذه المعركة الإنسانية والعادلة.
جدير بالذكر أن الحركة الأسيرة سواء بشكل فردي أو جماعي، خاضت في الآونة الأخيرة العشرات من المعارك النضالية داخل سجون الاحتلال، وتكللت في معظمها بانتزاع الحقوق وتحقيق انتصارات على إدارة السجون.


التعليقات : 0