الاستقلال/ نادر نصر
حذر تيسر خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون المغتربين فيها، من مخططات فلسطينية للسيطرة على منظمة التحرير ووضعها تحت سيطرة مؤسسات السلطة الوطنية . وأكد خالد، لـ»الاستقلال»، أن القرار الذي صدر بتغيير مسمى وزارة الخارجية الفلسطينية، إلى وزارة «الخارجية والمغتربين»، تعدٍ واضح وغير مقبول على مؤسسات ودور منظمة التحرير التي وكلت لها منذ سنوات متابعة قضية «المغتربين».
وأوضح أن محاولة سحب أو شطب دور منظمة التحرير الفلسطينية من الساحة المحلية والعربية والدولية، خطوة "غير قانونية" وتتنافى مع القانون الفلسطيني الداخلي، وكذلك تأييد كافة الفصائل والقوى الوطنية بأن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد لأبناء الشعب الفلسطيني".
وذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن وزارة الخارجية أصدرت تعميما لكافة الجاليات الفلسطينية في الخارج حول المسمى الجديد، حتى دون الجلوس مع أعضاء اللجنة أو المسئولين عن دائرة المغتربين للتشاور والنقاش في هذه الخطوة "السلبية"، على حد وصفه.
ولفت خالد إلى أن هناك مشاريع خطيرة تحاك ضد ممثل الفلسطينيين الوحيد (منظمة التحرير)، مؤكداً أن "الجاليات الفلسطينية ردت بوضوح على الأخبار التي تسربها بعض الأوساط وشددت في أكثر من مناسبة على أن مرجعيتها هي منظمة التحرير واللجنة التنفيذية ودوائرها وليست السلطة الفلسطينية أو أيا من مؤسساتها ووزاراتها".
وأضاف:"، لا بديل عن منظمة التحرير، وأن ذلك أمر منطقي جدًا، لا سيما وأن السلطة مكبلة بسلسلة من القيود التي لا تسمح لها ببناء علاقة مع الجاليات بما يترتب على العلاقة من مسؤوليات ومهمات ".
ونفى خالد طرح موضوع تغيير اسم وزارة خارجية السلطة وإرفاق كلمة المغتربين على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، "وأنه وفي حال تم طرحه في قادم الأيام فسيكون لكل حادث حديث"، مؤكدًا أنه من الخطأ الفادح الانتقاص من مكانة منظمة التحرير وتهميش دورها أو دور أي من مؤسساتها ودوائرها .
وأعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية الاثنين الماضي، عن اعتماد المُسمى الجديد لها ليصبح "وزارة الخارجية والمغتربين"؛ دون توضيح لأسباب التغيير، وأفاد رئيس ديوان وزير الخارجية أحمد الديك في تعميم للوزارة، أنه بناءً على مرسوم الرئيس محمود عباس جرى اعتماد المسمى الجديد للوزارة "وزارة الخارجية والمغتربين".
يذكر أن رئيس دائرة شؤون المغتربين بمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد كشف في يونيو الماضي عن محاولة عباس السيطرة على الدائرة، وهي من اختصاص ومسئولية المنظمة بشكل كامل .
وسبق لرئيس السلطة عباس أن هدد أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالاعتقال والطرد، وكان آخر تهديداته ما جرى مع النائبة في المجلس التشريعي، وعضو اللجنة التنفيذية، خالدة جرار، التي اعتقلتها قوات الاحتلال قبل أيام .
ويبلغ عدد أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير 18 عضواً، يرأسون 15 دائرة تعمل تحت مظلّة المنظمة، من أبرزها دائرة شؤون القدس، ودائرة شؤون المغتربين، ودائرة شؤون اللاجئين، والصندوق القومي الفلسطيني، الذي يتولّى صرف مخصصات دوائر المنظمة والإشراف عليها.
وتتمتّع اللجنة التنفيذية بحضور لافت في المؤسسات الدولية، ويتم التعامل معها كممثل للشعب الفلسطيني، وتتلقّى دعماً مباشراً من دول عربية؛ كالسعودية والجزائر وتونس، إضافة إلى إشرافها على العديد من المشروعات الاستثمارية والتشغيلية التي تدرّ أرباحاً يتم توجيهها لنفقات المنظمة.
وتأسست منظمة التحرير في عام 1964، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في وقتها، وحصلت على اعتراف كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة، وتضم المنظمة معظم القوى والأحزاب الفلسطينية؛ كحركة فتح، وقوى اليسار، التي أبرزها الجبهة الشعبية وحزب الشعب.
وتخلو من أي ممثل عن حركة حماس والجهاد الإسلامي، أو أي تمثيل للبعثات الفلسطينية في الشتات، بالرغم من المطالبات المتكررة من هذه القوى بضرورة إشراكها في دوائر المنظمة.


التعليقات : 0