كيف ستتفاعل الضفة لمواجهة "صفقة القرن"؟

كيف ستتفاعل الضفة لمواجهة
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

في ظل مواصلة الإدارة الامريكية خطواتها واجراءاتها الرامية لتنفيذ "صفقة القرن" على  الارض والتي كان أولها عقد ورشة عمل في البحرين في أواخر الشهر الحالي، تحت عنوان "السلام للازدهار"، يتجهز الفلسطينيون في أماكن تواجده لمواجهته كافة تلك الصفقة بخطواتٍ وفعالياتٍ عملية، فكيف ستتفاعل الضفة الغربية مع تلك الخطوات؟، وهل سترتقي خطواتها لحجم الحدث؟

 

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي أعلنت عن إطلاق المرحلة الأولى لـ"صفقة القرن"، وذلك عبر استضافتها لورشة عمل في المنامة عاصمة البحرين، ستعقد يومي 25 و26 حزيران/يونيو الحالي، بعنوان "السلام للازدهار".

 

وسيتم خلال الورشة وفق ما أعلنه طاقم الرئيس دونالد ترامب عن القسم الأول من خطة "صفقة القرن" الهادفة إلى شطب القضية الفلسطينية مقابل تسهيلات اقتصادية، وسط مقاطعة فلسطينية رسمية وشعبية لهذا الورشة.

 

كشف مسؤولون أمريكيون بداية الاسبوع الحالي إن مصر والأردن والمغرب ابلغوا إدارة ترامب أنهم سيشاركون في مؤتمر البحرين التي تقوده الولايات المتحدة هذا الشهر بشأن مقترحات لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني كجزء من خطة سلام أمريكا ، علاوة عن اعلان السعودية والامارات مشاركتها في الورشة.

 

فعاليات متنوعة

 

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومنسق القوى والفصائل واصل أبو يوسف قال:" لن نفق مكتوف الايدي أمام الاجتماع المزعم عقدة في البحرين بالخامس والعشرين من الشهر الحالي، والذي يأتي في اطار ما تسمي بصفقة القرن الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية ومحاولة مقايضة الأموال التي تتحدث عنها الولايات المتحدة الأمريكية بحقوق الشعب الفلسطيني".

 

وأضاف لـ"الاستقلال":" أن كافة المشاريع والمؤتمرات المشبوهة التي تستهدف القضية الفلسطينية لن تمر، وهناك اجماع قيادي وفصائلي وشعبي على كافة المُستويات لمُقاطعة ومواجهة مؤتمر  البحرين، وطالبناها بالعدول عن عقده، وراسلنا عدد من دول عربية لعدم حضوره".

 

وأوضح أن هناك مجموعة من الفعاليات الجماهيرية والشعبية ستنطلق بكافة الأراضي الفلسطينية المُحتلة" سواء في الضفة الغربية ، وقطاع غزة، والقدس، وأراضي الـ48، و الشتات"، لمواجهة صفة القرن، بمشاركة كافة فصائل العمل الوطني والقوي الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات و المنظمات الشعبية .

 

وأشار الى أن الفعاليات ستنطلق بدأ من اليوم الجمعة على مناطق التماس بكافة الأراضي الفلسطينية، وغدا السبت ستنظم عدة فعاليات شعبية ومسيرات رافضة لعقد المؤتمر والسياسة الامريكية المُعادية لشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن ذروة الفعاليات ستكون في الرابع والعشرين من الشهر الجاري عشية عقد مؤتمر بالمنامة.

 

وبين أن الفعاليات تأتي في اطار بلورة الموقف الفلسطيني من صفقة القرن، وايصال رسالة للعالم مفادها:" أن الشعب الفلسطيني لن يسكت عن محاولة المساس بحقوقه و ثوابته الوطنية، وان الحقوق الفلسطينية لا تُقايض بأموال ولا بابتزاز أو تهديدات".

 

وشدد على أن تلك الفعاليات لا تكفي لمواجهة صفقة القرن، إنما تُعد جزء بسيط يتكامل مع الدور الرسمي وكافة الفعاليات التي لها علاقة برفض و مواجهة السياسة الامريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

 

تأثيرات قوية

 

وبدوره توقع المحلل والكاتب السياسي أسعد العويوي، أن تشهد الفعاليات المُنطلقة بكافة الأراضي الفلسطينية عشية عقد مؤتمر المنامة في البحرين، تفاعلاً كبيراً بمشاركة عشرات الألاف من المواطنين، وردات فعل جماهيرية أكثر مما نتوقع قد تصل الى احتكاك ومواجهات مُباشرة مع جنود الاحتلال الإسرائيلي وخاصة في الضفة المحتلة.

 

وقال العويوي لـ"الاستقلال":" إن الفعاليات التي جرت بالضفة الغربية منذ الإعلان عن صفقة القرن وحتى اللحظة متواضعة جداً ولا ترتقي للمستوى المطلوب، كما تعكس ضُعف الحالة الفلسطينية لعدم وجود رؤية واضحة لدى قادتها، أما اليوم مع اجماع كافة قوي الفصائل والعمل الوطني على انطلاق فعاليات عملية مواجهة صفقة القرن، بالتأكيد سيكون لها صدي أكثر مما نتوقعه".

 

وأضاف:" الفعاليات بالضفة الغربية سيكون لها تأثير أقوي وأعنف على قادة الاحتلال الإسرائيلي وجنوده، نظراً لتداخل شوارعها واتساع نطاق التماس مع الاحتلال سواء على الحواجز العسكرية او بالمستوطنات، فأي فعالية ستنطلق ستكون فرصة الاحتكاك والاشتباك المباشر مع الاحتلال ".

 

وشدد على ضرورة أن تكون فعاليات مواجهة المؤامرات الامريكية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، منبثقة عن رؤية وطنية موحدة بين الجهات المختصة الفصائل الفلسطينية، وأن تتسم بالاستمرارية من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة. 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق