بهدف حماية الأطفال الفلسطينيين من الاعتقال

هل يستطيع "ديمقراطيو" الكونغرس الأمريكي انتزاع قانون ضد "إسرائيل"؟

هل يستطيع
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح:

في سابقة من نوعها، أعلن عدد من المشرّعين الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي الخميس الماضي، تأييدهم وتبنيهم لمشروع قانون يسعى لإنهاء الاعتقالات التي تمارسها قوات وسلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال الفلسطينيين.

 

وكان مشروع قانون مجلس النواب (H.R. 2407) "قانون تعزيز حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي"، قد تم تقديمه من قبل النائبة الديمقراطية من ولاية مينيسوتا بيتي مكولوم في شهر نيسان الماضي، لسن تشريع يُعدل قانون المساعدات الأميركية المالية المقدمة لدول أجنبية (بما فيها إسرائيل)، بحيث يمنع تمويل الاحتجاز العسكري للأطفال في أي بلد.

 

جدير بالذكر أن مشروع القانون الجديد لا يحظى بتأييد عدد من النواب التقدميين بعد، مثل رو خانا (ديمقراطي من كاليفورنيا) أو النائب جيم ماكغفرن (ديمقراطي من ولاية ماساشوستس)، أو النائب سيث مولتون (من ولاية ماساشوستس أيضا والمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة)، ولم يصوّت على مشروع القانون في الدورة النيابية السابقة مما يتطلب إعادة تقديمه مجددا.

 

وتدعم مشروع قانون (H.R. 2407 ) عدة منظمات، بما في ذلك منظمة العفو الدولية -الولايات المتحدة الأمريكية، ومركز الحقوق الدستورية، والحملة الأميركية لحقوق الفلسطينيين، ومنظمة الدفاع عن الأطفال الدولية - فلسطين، ولجنة خدمة الأصدقاء الأميركية (الفريندز)، و"الصوت اليهودي من أجل السلام" وعدد من القادة اليهود الأميركيين، بمن فيهم شخصيات أكاديمية بارزة مثل نعوم تشومسكي، وجوديث باتلر، وإيف إنسلر.

 

مشروع لفضح انتهاكات الاحتلال

 

مدير برنامج المساءلة القانونية في مؤسسة الدفاع عن الأطفال الدولية بفلسطين عايد أبو اقطيش  أكد أن المشروع المذكور أعلاه، جاء لفضح الانتهاكات الإسرائيلية التي تتم ضد الاطفال الفلسطينيين، تحديدا الأطفال الذين يتم اعتقالهم وإساءة معاملتهم من قبل الاحتلال.

 

وأوضح أبو اقطيش في حديث لـ"الاستقلال "أن مشروع القانون سيسلط الضوء على واقع الأطفال الفلسطينيين بالأراضي المحتلة  والانتهاكات التي يتعرضون لها والتي تتناقض مع كافة المعايير والاتفاقيات الدولية.

 

وأشار إلى أنه وفق الإحصائية الصادرة عن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية نهاية شهر 4 / 2019 أي العام الجاري بلغ عدد الأطفال بالسجون الإسرائيلية 205 أطفال، مبينا أنه يتم اعتقال حوالي 700 طفل فلسطيني سنويا ويتم محاكمتهم أمام محاكم إسرائيلية تفتقر لمعايير المحاكم العادلة.

 

ولفت إلى أن مؤسسته قدمت العام الماضي مساعدات قانونية لقرابة 240 طفلا من مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، 50% منهم  متهمون بإلقاء الحجارة سواء على جنود الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين، وهي تهمة تعتبر أمنية وفق التصنيف الإسرائيلي.

 

ونوّه إلى تعرض الأطفال المعتقلين بالسجون الإسرائيلية إلى معاملة سوء وتعذيب من قبل سجانيهم، منوها إلى أن مؤسسته وثّقت إفادة 120 طفلا خلال العام الماضي أكدوا جميعهم تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب والعنف من ضمنها الجسدي، عدا عن وضع عدد منهم بالعزل الانفرادي وصلت مدته ما بين 14 يوما إلى 30 يوماً.

 

وخلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2015 حتى نهاية 2018 وثقت مؤسسة الدفاع عن الأطفال اعتقال 30 طفلا اداريا دون تهمة واضحة، إنما الاستناد من قبل محاكم الاحتلال الإسرائيلي على أدلة  سرية. وفق  ما أفاد به إقطيش.

 

فشل المشروع

 

الخبير في القانون الدولي حنا عيسى توقع أن يتم إسقاط وفشل قانون المشروع لحماية الأطفال الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وعدم المصادقة عليه؛ لسيطرة الحزب الجمهوري بالكونغرس الأمريكي والذي يعتبر أكبر داعم ومؤيد لـ"إسرائيل".

 

وقال عيسى في حديثه لـ"الاستقلال": "إن من الصعب على الديمقراطيين انتزاع قانون مشروع لصالح الفلسطينيين داخل كونغرس غالبية أعضائه من الحزب الجمهوري الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

 

وأضاف: "طرح الديمقراطيون قبل فترة وجيزة انتزاع مشروع قانون يمنع ما قيمته  10 ملايين دولار أمريكي لتمويل السلطة الفلسطينية ولكن باءت محاولتهم بالفشل، لذات السبب الذي سيفشلون فيه لتمرير مشروعهم ضد اعتقال الأطفال".

 

وشدد على أنه بالرغم من الاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية الأطفال وتجريم الانتهاكات الواقعة بحقهم وعلى الرغم من المصادقة عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية واعتبارها جرائم غير أخلاقية، إلا أن رئيسها لن يسمح بتمرير قوانين ضد إسرائيل".

التعليقات : 0

إضافة تعليق