غزة/ خالد اشتيوي:
أكد سياسيون ومراقبون على أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي بتهديد مطلقي البالونات الحارقة على مستوطنات غلاف غزة ، تصعيد خطيرة وخلط الأوراق في محاولة من الاحتلال الإسرائيلي للتهرب الواضح من تطبيق تفاهمات كسر الحصار في قطاع غزة التي جرى الاتفاق عليها برعاية مصرية واممية من أجل التنصل منها لإعادة الامور الى مربعها الاول عبر موجات التصعيد واستهداف المدنيين.
وشدد السياسيون والمراقبون في احاديث منفصلة مع " الاستقلال" أن تهديدات الاحتلال لن تمتع الشباب الثائر من ممارسة نشاطاتهم لانتزاع حقوقهم، ولن توقفهم عن المضي بأدواتهم السلمية والشعبية مهما كانت الأثمان والتضحيات، غير مستبعدين قيام الاحتلال بإشعال الاوضاع من خلال ارتكاب جريمة بحق النشطاء والمتظاهرين الذين يطالبون بأبسط حقوقهم لكون هذا الاحتلال لا يؤمن غدره.
وهدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أول أمس السبت، العديد من النشطاء الفلسطينيين الذين يطلقون بالونات حارقة على مستوطنات غلاف غزة ، بـ"الاستهداف المباشر".
وتلقى عدد من النشطاء رسائل نصية واتصالات صويتة من عناصر في جيش الاحتلال، يدعونهم فيها لوقف إطلاق البالونات الحارقة، مشيرين إلى أنه تلقوا تهديدات بالاستهداف المباشر، حال استمرارهم في إطلاق البالونات والتواجد على حدود غزة.
وفي سياقٍ متصل، ذكر موقع "روتر نت" العبري أن "إسرائيل اعطت تعليمات لسلاح الجو باستهداف مطلقي البالونات".
وشهدت الايام القليلة الماضية اندلاع عشرات الحرائق في مستوطنات "غلاف غزة" بفعل استمرار اطلاق البالونات الحارقة .
تصعيد خطير
اعتبر عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، طلال أبو ظريفة، أن تهديد الاحتلال الإسرائيلي لمطلقي البالونات الحارقة بالاستهداف المباشر ، بمثابة تصعيد خطير يحمل في طياته تهرب الاحتلال من تطبيق التزاماته، وجر غزة لمواجهة يقترف من خلالها جرائمه بحق المدنيين، محذرا الاحتلال من اقدامه على ارتكاب أي جريمة بحق الشباب الثائر والمتظاهرين الذين يمارسون حقهم في الدفاع حقوقهم بوسائل المقاومة الشعبية.
وقال " ليست المرة الأولى التي تقوم بها الاحتلال بتهديد الشباب الثائر و النشطاء الفلسطينيين بالتوقف عن أعمالهم ووسائلهم في المطالبة بحقوقهم وهذا لن تمنعهم من ممارسة نشاطاتهم لانتزاع حقوقهم، ولن توقفهم عن المضي بأدواتهم مهما كانت الأثمان والتضحيات"، مشددا على ضرورة مراعاة الحذر من هذا الاحتلال الذي لا يؤمَن غدره.
وأضاف: "سنحافظ على الطابع السلمي لمسيرات العودة، فهي مستمرة بأدواتها ووسائلها الشعبية، حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها".
وتابع" أن أدوات المقاومة الشعبية هي أحد الوسائل التي نستخدمها في إطار الوصول لتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها مسيرات العودة ، وإن كان بشكل متدرج، من اجل ايصال رسائل للاحتلال يدركها جيداً، لإجباره على الإيفاء بالتزاماته".
ودعا ابو ظريفة كل الأطراف التي رعت حالة الهدوء لسرعة التدخل حتى لا تنزلق الأمور لفعل أو حماقة قد تقترفها قوات الاحتلال بحق الشباب الثائر، والذي قد يقود الى تصعيد مع الاحتلال على الارض يكون هو المسئول الأول عنه، ويتحمل نتائجه وتداعياته.
خلط للأوراق
بدوره، الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب، أكد أن تجديد الاحتلال الإسرائيلي لتهديده باستهداف مطلقي البالونات يهدف إلى خلط الأوراق، في محاولة واضحة للتنصل من تنفيذ تفاهمات التهدئة وإعادة المشهد إلى المربع الأول عبر موجات التصعيد واستهداف المدنيين.
وأوضح الغريب أن معادلة الاحتلال باستهداف مطلقي البالونات غير متكافئة، فعندما يطلق طفل فلسطيني بالون حارق ليلفت أنظار العالم بأن هناك أكثر من 2 مليون فلسطيني محاصر داخل القطاع بشكل غير قانوني و إنساني، في المقابل يرد الاحتلال بالقوة والاستهداف المباشر لصاحب الحق، وهذا ينم عن العقلية الإسرائيلية الإجرامية تجاه الشعب الفلسطيني.
ولفت أبو ظريفة الى أنه لا أحد معني في التصعيد خلال هذه المرحلة، لكن لم يستبعد قيام الاحتلال بإشعال الاوضاع من خلال ارتكاب جريمة بحق النشطاء والمتظاهرين الذين يطالبون بأبسط حقوقهم المتمثلة برفع الحصار والعيش بكرامة.


التعليقات : 0