في حوار موسع مع الاستقلال:

الفرا : وعود مصرية بفتح معبر رفح قريباً.. و"تفاهمات القاهرة" لا تكرس انفصال غزة

الفرا : وعود مصرية بفتح معبر رفح قريباً.. و
فلسطينيات

من المبكر الحديث عن لجنة لإدارة القطاع يشارك فيها "التيار"

نقاشات "عميقة" بين الكتل البرلمانية لعقد جلسة جديدة لـ"التشريعي"

"تفاهمات القاهرة " لا تعرقل إتمام المصالحة الفلسطينية

تقارب "التيار" و"حماس" انعكس على حرية عملنا.. والمشهراوي في غزة خلال أيام

الاستقلال – حاوره/ قاسم الأغا

أوضح د. أسامة الفرا القيادي في حركة "فتح" أن التفاهمات الأخيرة التي جرت في القاهرة بين التيار الإصلاحي بقيادة محمد دحلان وحركة "حماس" كانت على شقين، الأول مناقشة القضايا الوطنية، من خلال التأكيد على أن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين، والذهاب إلى ما اتفقت الفصائل عليه بضرورة تفعيل مؤسساتها، مع الحفاظ على الوحدة الجغرافية للوطن، إضافة إلى العمل على إتمام المصالحة الداخلية.

 

ووفق الفرا الذي شغل مؤخراً مسؤول ساحة غزة بالتيار الإصلاحي فإن الشق الآخر كان عنوانه الاتفاق على التعامل الجاد لتخفيف الأعباء والأزمات المعيشية والإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، فيما يتعلق بأزمات: الكهرباء، وحالة الفقر، ونسب البطالة المرتفعة، ومعبر رفح، وغيرها. 

 

وأشار المسؤول في حوار موسّع مع "الاستقلال" إلى أن ما اتفق عليه بخصوص أزمة الكهرباء قد بدأ يؤتي ثماره بالفعل من خلال استيراد المحروقات اللازمة لمحطة توليد الكهرباء من الجانب المصريّ وإعادة تشغيلها، فيما سيتم معالجة الفقر والبطالة عبر "إحياء صندوق للتكافل"، الذي تشارك فيه أبرز القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية.

 

مساعدات جديدة

 

وتابع: "بالفعل بدأ صندوق التكافل بالعمل من جديد، إذ تم صرف مساعدات عاجلة للأسر المعوزّة قبل عيد الفطر"، مؤكداً أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد توزيع مساعدات أخرى.

 

 ودعاً إلى رفد هذا الصندوق من قبل الجهات المانحة؛ حتى يسهم ذلك في التخفيف من معاناة المواطنين في غزة.

أما بخصوص أزمة معبر رفح البريّ؛ فقد أكّد على أن مصر أبدت تجاوباً بضرورة فتح المعبر لاسيما في ظل تكدس الحالات الإنسانية التي هي بأمس الحاجة للسفر، وقد عملت السلطات المصرية على إعادة ترميمه وإصلاحه، لافتاً إلى تلقيهم وعود بفتح المعبر بشكل منتظم فور الانتهاء من تلك الإصلاحات.

 

ورفض كل الأحاديث التي تحاول إظهار "التفاهمات" التي جرت بين "التيار" و"حماس" أنها تصب باتجاه فصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية المحتلة، متسائلاً: "كيف يمكن لصندوق التكافل ومساعدة الأسر المحتاجة، وتفعيل المصالحة المجتمعية وفق اتفاق القاهرة أن يصب باتجاه انفصال غزة عن الضفة أو تعزيز الانقسام ؟".

 

وأكّد على أن كل الإجراءات التي تخفف عن أبناء شعبنا المحاصرين في غزة تساهم في تعزيز المصالحة والشراكة بين كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، ولا تصب في الاتجاه المعاكس كما يدّعي هذا الطرف أو ذاك.

 

وأضاف أنه من المبكر الحديث عن أطروحات لتشكيل لجنة لإدارة القطاع يشارك فيها "التيار الإصلاحي" إلى جانب "حماس"، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي في الفترة الحالية لدى الطرفين هو كيفية العمل للتخفيف من معاناة غزة، وتطبيق ما اتفق عليه فيما يخص المصالحة المجتمعية، والتوافق على إعادة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

لا تعرقل المصالحة

 

وشدّد على أن "تفاهمات القاهرة " لا تعرقل إتمام المصالحة، بل ستؤسس لبناء شراكة سياسية يشارك فيها الجميع، من خلال العمل الجاد والمسؤول عن تحقيق الوحدة الوطنية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعلى الكل الوطني أن يلتقط هذه التفاهمات، وجعلها مدخلاً مهماً لإنهاء الانقسام".

 

وعبّر عن رفضه للجنة التي شكلتها "حماس" لإدارة قطاع غزة، وقال: "نحن لسنا مع لجنة حماس الإدارية المشكلة"، واصفاً المفاوضات التي جرت بين الحركة والجهات المصرية بـ"الجادة والإيجابية".

 

وأردف: "نحن في التيار مع تحسن العلاقة بين حماس والقاهرة، بما يعود بالتخفيف عن أبناء شعبنا، لاسيما في ظل التحذيرات من كارثة إنسانية في قطاع غزة"، مشيداً بالدور المصري الداعم والمساند للقضية الفلسطينية.

 

وبيَّن أن التخفيف من أزمات القطاع يقع بلا شك ضمن أولويات عمل واهتمام القيادة المصرية، شأنه شأن كل القضية الفلسطينية، التي ترعاها مصر، داعياً إيَّاها إلى استئناف جهودها لاستعادة الوحدة الوطنية بين الفلسطينيين.

 

إعادة تفعيل

 

وحول المجلس التشريعي؛ طالب بضرورة إعادة تفعيل هذه المؤسسة الشرعية بعد تغييبها منذ الانقسام، وإيجاد صيغة تشريعية بين كل المكونات، في ظل إحالة السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية.

 

ودعا إلى أن يعود المجلس التشريعي ليمارس دوره إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، ولكن وفق تفاهمات وصيغة يجمع عليها الكل الفلسطيني .

 

وأشار إلى "وجود نقاشات وصفها بـ"العميقة" بين كل الكتل البرلمانية، حول الشكل الذي سيتم من خلاله عقد جلسة جديدة وقريبة".

 

وفيما يتعلق بالمصالحة المجتمعية؛ ذكر مسؤول ساحة غزة بالتيار الإصلاحي أن التفاهمات التي جرت بالقاهرة أكدت على ضرورة البدء بإنجازها، والعمل من قبل الكل الفلسطيني على معالجة كل القضايا المتعلقة بهذا الملف، وذلك من منطلق أنها تشكل مدخلاً مهما للوحدة الوطنية.

 

وأشار إلى أن دولاً عدة خليجية وعربية كالإمارات والمغرب أبدت استعدادها مؤخرًا وسابقاً على دعم صندوق المصالحة المجتمعية، بما يمكن لجنة المصالحة من أداء عملها على أكمل وجه، في تعزيز السلم الأهلي، الذي يصب في نهاية المطاف نحو إتمام المصالحة.

 

وعن وضع التيار الإصلاحي في غزة، نوّه إلى أن "التيار انطلق من رحم وفكر حركة "فتح"؛ لاستعادة هذه الحركة لوجهها النضالي كحاضنة للمشروع الوطني من جهة، وعملها المؤسساتي من جهة أخرى، بحيث تعمل بشكل مغاير عما ساد في المرحلة الأخيرة من إقصاء وإبعاد، وهذا ما يؤمن به أبناء الحركة الذين يؤمنون بأن حركتهم تتسع للجميع"، مؤكداً أن التقارب بين تياره وحركة "حماس" انعكس على حرية عمل التيار في القطاع".

 

وأعرب عن أمله في أن تكون الزيارة المرتقبة لرئيس السلطة محمود عباس الى مصر مقدمة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإعادة النظر بكل الإجراءات التي اتخذها ضد غزة، وفتح صفحة جديدة على الصعيد الفتحاوي الداخلي.

 

وعن زيارة القيادي البارز في التيار الإصلاحي بحركة "فتح" سمير المشهراوي إلى قطاع غزة، نوّه إلى أن الترتيبات جارية لإتمامها وستكون خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحا أنها تأتي في إطار تطبيق كل ما تم نقاشه في تفاهمات القاهرة .    

التعليقات : 0

إضافة تعليق