بعد تصريحات الأحمد .. هل ستخرج المصالحة من دائرة الجمود؟

بعد تصريحات الأحمد .. هل ستخرج المصالحة من دائرة الجمود؟
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

من جديد يعود الحديث عن المُصالحة الفلسطينية ،عبر تلويح قيادة السلطة وحركة فتح أن هناك تطورات إيجابية قد طرأت على موقف حركة حماس فيما يتعلق بهذا الملف ، فهل يكون هذا الحديث مقدمة لتطبيق فعلي للمصالحة ؟ أما أنه لا يتعدى عن " خطابات اعلامية" لا تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع.

 

وقال الأحمد الأربعاء، أن هناك تطورات ايجابية طرأت على موقف حماس وصفها بانها هامة جدا، مشيراً الى انه سيتم الاعلان عنها من قبل مصر عندما تنهي تحركاتها بحضور حركتي فتح وحماس.

 

ولفت الى زيارة قريبة يجريها وفد مصري رفيع المستوى الى رام الله يلتقي خلالها رئيس  السلطة محمود عباس قبل أن يتوجه الى غزة لحل الملف بشكل واضح.

 

وبين أن وفدا فلسطينيا ضم ايضا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح وعضو المجلس الاستشاري لحركة فتح صخر بسيسو عقد جلسة هامة مع الاشقاء المصريين في القاهرة في هذا الاطار متأملا بان تكلل الجهود المبذولة بالنجاح.

 

مصلحة استراتيجية

 

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، اعتبر أن المضي قدما في ملف المصالحة يعد أفضل رد طبيعي على مواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية بما فيها "صفقة القرن""، مؤكدًا أن المصالحة مصلحة استراتيجية وضرورية للشعب الفلسطيني.

 

وقال أبو ظريفة لـ"الاستقلال":" نحن كقوي فلسطينية نُرحب بأي خطوات جدية يُمكن أن تفتح الطريق أمام انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، لكن في إطار حوار وطني شامل يُشارك فيه الكل الوطني الفلسطيني".

 

وأعرب عن أمله بأن تتوفر الإرادة السياسية الجادة لدى طرفي الانقسام، من أجل إنجاح كافة الجهود المبذولة لإتمام ملف المُصالحة، والحفاظ على وحدة النسيج السياسي الفلسطيني وتوحيده في مواجهة "صفقة القرن" المشؤومة.

 

وأكد أن تشكيل حكومة وحدة وطنية يعد الأقدر في هذه المرحلة على معالجة تداعيات الانقسام، ويسهم بدرجة كبيرة في اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، كما هو مُتفق عليه باتفاق المصالحة 2011و 2017.

 

وأوضح أن الجبهة الديمقراطية قدمت دعوة لرئيس السلطة محمود عباس، بدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد للبحث عن كيفية الوصول لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وكيفية الاتفاق على برنامج سياسي واستراتيجية جديدة تعزز من الفعل الكفاحي على الأرض، من أجل مواجهة إجراءات الاحتلال وعدوان الإدارة الامريكية على الحقوق الفلسطينية.

 

وأكد أبو ظريفة أن إنجاح المُصالحة الوطنية يتطلب من طرفي الانقسام تقديم بعض التنازلات، وعدم وضع شروط تُعرقل كافة الجهود المبذولة، والتغلب على أي مصالح وحسابات ضيقة تحول دون تحقيقها.

 

خطابات إعلامية

 

ومن جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب، أن تصريحات عزام الأحمد بوجود تطورات إيجابية بملف المُصالحة، لا تتعادي "الخطابات الإعلامية" بعيدةً تماماً عن الواقع، كما تعكس المأزق الذي تعيشه حركة فتح.

 

وقال الغريب "الاستقلال":" ليس هناك جدية فيما تلوح به السلطة وفتح، وهي لا تتعدي الخطابات الإعلامية، فملف المُصالحة مجمد منذ فترة طويلة، نظراً لتمسك فتح باتفاق القاهرة 2017 وتنصلها من اتفاق 2011باعتباره مرجعية أساسية لكل القضايا والملفات العالقة"، معتبرًا استمرار السلطة بفرض العقوبات على قطاع غزة يؤكد عدم جديتها بتحقيق المصالحة.

 

 

وأضاف:" أن التصريحات الاخيرة تأتي في اطار تحميل حركة حماس جزء من حالة الجمود التي تعتري ملف المُصالحة، كما يعكس المأزق الذي تعيشه السلطة فهي تمر بمرحلة ضغوط حقيقية هذه الفترة، خاصة مع قرب انعقاد مؤتمر المنامة والحديث عن ضم مناطق كبيرة من الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية".

وأوضح أن الأحمد يسعي لإيصال رسالة للشعب الفلسطيني من هذه التصريحات، مفادها:" أن حركة فتح حريصة على تحقيق الوحدة الوطنية، وانهاء الانقسام الفلسطيني"، مبيناً أن كافة الخطوات التي اتخذتها السلطة وحركة فتح في المرحلة الأخيرة، تؤكد أنها ماضية بمسلسل الأحادية والتفرد بالحالة الفلسطينية، ولا تُعبر عن ايمانها بأي مشاركة سياسية مع باقي الفصائل الفلسطينية. 

وأكد أن نجاح المُصالحة مرهون بعدة محاور، متمثلة بـ" الشراكة السياسية، وتشكيل حكومة وطنية مُوحدة للخروج من المأزق السياسي المتواصل منذ 12 عاما، ودعوة الاطار القيادي لمنظمة التحرير للانعقاد، وانضمام حركتي حماس والجهاد للمنظمة بعد إعادة إصلاحها كما نصت عليه جميع اتفاقات المصالحة، وكذلك ضرورة تحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق