في اليوم العالمي للاجئين .. "لاجئو فلسطين" في "عين العاصفة"

في اليوم العالمي للاجئين ..
فلسطينيات

الاستقلال/ (خاص):

يمرّ اليوم العالمي للاجئين في ظل ظروف وأوضاع اقتصادية قاسية وظروف اقتصادية صعبة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات اللجوء، وسط محاولات أمريكية ومطالب "إسرائيلية" علنيّة لتصفية وكالة "أونروا"، الشاهد الوحيد على النكبة الفلسطينية عام 1948.

 

وصادف الخميس (20 يونيو/ حزيران) من كل عام، اليوم العالمي للاجئين، إذ بلغت نسبة السكان اللاجئين حوالي 41% من مجمل السكان المقيمين في فلسطين، و26% من السكان في الضفة الغربية لاجئون، في حين بلغت النسبة في قطاع غزة 64%، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام الماضي.

 

وبقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، تأسست "أونروا" ، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، وقطاع غزة.

 

الضغوط الأمريكية على الوكالة الأممية، بدأت منذ العام الماضي بقطع الدعم الكامل عنها، ما دفع "أونروا" لجملة من الإجراءات "التقشفية"، أوقفت بموجبها برامج عدة، وتسريح وفصل عدد من الموظفين.

 

والإثنين الماضي، قال المفوض العام للوكالة "بيير كرينبول" خلال مؤتمر صحفي عقده في البحر الميت الأردن، إن العجز المالي للعام الجاري يصل إلى 211 مليون دولار.

 

ويرى الفلسطينيون أن قطع الإدارة الأمريكية بزعامة "دونالد ترمب" التمويل المالي عن "أونروا" منذ 31 أغسطس (آب) 2018، هدفه تصفية "حق عودة اللاجئين" إلى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها قسرًا إبّان نكبة فلسطين عام 1948.

 

أزمة مفتعلة

 

مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية د. عادل منصور، أكد أن قضية اللاجئين هي جوهر الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ النكبة عام 1948، التي أعقبها تهجير الفلسطينيين في شتى أنحاء العالم.

 

وقال منصور لـ "الاستقلال": "إن الأزمة التي تعاني منها وكالة الغوث هي أزمة تفتعلها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية"، مشددّا على تمسك الفلسطينيين بالقرار الأممي (194)، الذي يؤكد على قرار حق عودتهم إلى أرضهم التي هُجروا منها".

 

وأشار إلى أن قطع إدارة "ترمب" الدعم عن "أونروا"، وتلكؤ بعض الدول في دعمها، "ألقى بظلاله السلبية على الخدمات الصحية والتعليمية وجميع الخدمات التي تقدمها الوكالة".

 

وأضاف منصور أن الخطوة الأمريكية "تمهيد لإنهاء عمل الأونروا لأنها الشاهد الحي والحقيقي على نكبة الشعب الفلسطيني"، مستدركًا: "لكن تلك الخطوة لا تعفي الوكالة من دورها الإغاثي والخدماتي، الواجب عليها تنفيذه تجاه اللاجئين".

 

واستهجن مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة إجراءات "أونروا" الأخيرة تجاه اللاجئين، من تقليص الخدمات والدعم المالي، ودمج المؤسسات التعليمية والصحية، وتسريح تقليص في أعداد الموظفين.

 

وحذّر من المشاريع التي تحاول خلق وطن بديل للفلسطينيين، وتوطينهم في بلدان اللجوء، ضمن الخطة الأمريكية المعروفة باسم "صفقة القرن".

 

ظروف صعبة

 

أما رئيس دائرة اللاجئين في حركة "حماس" عصام عدوان، قال: "إن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين بعد مرور 71 عاماً على النكبة تزداد صعوبة، لا سيما بمخيمات الشتات، في سوريا ولبنان، فبعض المخيمات هناك دمرت، والبعض الآخر لم يعده بناؤه من جديد".

 

وأكد عدوان لـ "الاستقلال" أن عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم، وإيجاد حل عادل لقضيتهم "مؤشر على تخاذل المجتمع الدولي، وعدم كفاية أداء وكالة الغوث بالقيام بواجبها في خدمة اللاجئين".

 

وذكر أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين خصوصًا في قطاع غزة نتيجة حصار الاحتلال وصلت لأصعب مراحلها؛ "ما يستوجب من أونروا زيادة ميزانيتها لتواجه الاحتياجات المضاعفة التي طرأت".

 

وشدّد على أن قضية اللاجئين في خطر وهي مهددة بالتصفية الحقيقية، وسط الإجراءات الأمريكية والمطالبات الإسرائيلية العلنية بتدمير وحل الوكالة الأممية، وتشديد الخناق على اللاجئ الفلسطيني.

التعليقات : 0

إضافة تعليق