كشف عن تحركات مصريّة لإحياء المصالحة

البرغوثي لـ"الاستقلال": "ورشة البحرين" هدفها المساس بحقوق شعبنا ويجب التصدي لمخرجاتها

البرغوثي لـ
فلسطينيات

 

رام الله - غزة/ قاسم الأغا:

 

قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، إن الورشة الاقتصادية الأمريكية المزمع عقدها يومي 25 - 26 من يونيو (حزيران) الجاري، "تُشكّل خطرًا حقيقيًا على القضية الفلسطينية ويجب إلغاءها والتصدي لمخرجاتها".

 

وأضاف البرغوثي لصحيفة "الاستقلال" أن "الأطراف التي قررت المشاركة في هذه الورشة، لا سيمّا العربية منها، مُطالبة بالتراجع عن موقفها والامتناع عن المشاركة بكل ما يهدف إلى إيذاء شعبنا الفلسطيني والمساس بحقوقه".

 

وتابع: "ليس لائقًا بالعرب، أيًّا كان مستوى المشاركة، أن يجتمعوا بحضور ممثلين عن الاحتلال الإسرائيلي، وسط غياب كامل للفلسطينيين".

 

سوء تقدير للموقف

 

وأشار إلى أن "مشاركة أنظمة عربية بورشة المنامة – بغض النظر عن انخفاض التمثيل - "قد تكون نتيجة ضغوط (أمريكية)، أو سوء تقدير للموقف".

 

أما عن موقف السلطة الفلسطينية المُعلن إزاء "الورشة" و"صفقة القرن"، فقد وصفه البرغوثي بـ"الإيجابي"، لافتًا إلى أنه "مماثل للموقف الشعبي، والقوى الوطنية كافّة، الذي يرفض رفضًا قاطعًا الورشة والصفقة الأمريكيتَين".

 

وبيَّن أن تلك المواقف المنسجمة، تشكّل أرضية خصبة لتجسيد وحدة على صعيد الموقف الوطني، والذهاب فورًا نحو طي صفحة الانقسام الأسود.

 

إحياء المصالحة

 

أما بشأن المصالحة الداخلية الفلسطينية، كشف أمين عام المبادرة الوطنية عن زيارة قريبة لوفد أمني مصري للأراضي المحتلة (الضفة الغربية وقطاع غزة)، "في محاولة لإحياء جهود المصالحة"، مبديًا ترحيب ودعم مبادرته لهذه الجهود.

 

وأكّد أن إتمام الوحدة الوطنية تتطلّب أساسًا من طرفي الانقسام (فتح وحماس) إبداء الإرادة الحقيقية، لجهة تطبيق اتفاق المصالحة، الموقع بالقاهرة في 4 مايو (أيار) 2011.

 

وتطالب غالبية القوى والفصائل بتطبيق هذا الاتفاق، الذي تشكلت على إثره لجان رئيسية لإتمام المصالحة، وهي: إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات الشاملة، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي.

 

وتابع البرغوثي: "أولى الخطوات على هذا الطريق، تشكيل حكومة وحدة وطنية، والدعوة لإجراء الانتخابات (رئاسية، تشريعية، مجلس وطني) خلال 6 شهور، وانضواء الجميع تحت قيادة وطنية موحدة".

 

وشدّد على أن إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة "أهم خطوة يمكن أن تغير الموازين وتقلب العادلات"، في إشارة إلى تعنّت الاحتلال وإغلاقه لأفق "التسوية" والاستهداف الأمريكي للحقوق الوطنية.

 

وبموازاة ذلك، يجب تنفيذ قرارات المجلسين "الوطني" و"المركزي" السابقة، المتعلقة بسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، والتحلل من كل الالتزامات الأمنية والسياسية والاقتصادية معها"، وفق البرغوثي.

 

وقال: "إن الظروف السياسية الراهنة تتطلب تشكيل استراتيجية وطنية بديلة لكل ما لم ينجح وكان مصيره الفشل، وعلى رأس ذلك نهج المفاوضات (متوقفة منذ 2014) مع الاحتلال".

 

وتعيش الساحة الفلسطينية انسدادًا داخليًا وتأزمًا خارجيًا نتيجة استمرار الانقسام، وتوقف المفاوضات السياسية بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، منذ نحو (5) سنوات، في وقت تجري فيه التحضيرات الأمريكية بمشاركة أنظمة عربية لعقد ورشة اقتصادية في البحرين نهاية الشهر الجاري؛ للإعلان عن الشق الاقتصادي لما تُسمى "صفقة القرن".

 

ووفقًا للتسريبات الإعلامية في هذا الصدد؛ فإن الصفقة عبارة عن مجموعة سياسات أمريكية  تتطابق تمامًا مع الرؤية اليمينية "الإسرائيلية" في حسم الصراع، على حساب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.

 

وفي وقت سابق، كشف صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن أن "صفقة القرن" (خطة ترمب) "لن تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة بل حكماً ذاتياً ورفاهية اقتصادية".

 

ومما يؤكد تطابق الصفقة مع رؤية الاحتلال، "إزاحة"  الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" القدس المحتلة عن طاولة المفاوضات، بعد إعلانها عاصمة لـ "إسرائيل"، ونقل سفارة "واشنطن" إليها، ثم قراره بقطع المساعدات الأمريكية عن "أونروا" في محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق