هل هي آثار حقْنٍ أم ضربات؟

الكدمات الظاهرة على الدواجن تثير قلق المواطنين وتدفعهم للعزوف عن الشراء

الكدمات الظاهرة على الدواجن تثير قلق المواطنين وتدفعهم للعزوف عن الشراء
اقتصاد وأعمال

غزة /  سماح المبحوح

آثارت العلامات الظاهرة على الدواجن التي يتم بيعها بالأسواق للمستهلك، مخاوف المواطنين في غزة من تناولها، نتيجة عدم تمييزهم بين الكدمات والآثار الناتجة عن حقنها بالأدوية والمضادات الحيوية.

 

وخلال الفترة الماضية عملت وزارة الصحة في غزة وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد، على إغلاق عدد من محلات بيع الشاورما واللحوم بمختلف محافظات القطاع، كما عملت على إتلاف كمية من اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستخدام الآدمي، نتيجة مخالفتها لشروط وضوابط الصحة والسلامة الغذائية؛ لوجود آثار حقن مضاد حيوي، وفسادها لسوء تخزينها.

 

مخاوف كبيرة

 

المواطنة نورا أبو عبيد أبدت مخاوفها من تناول الدواجن بعد ضبط وزارتي الصحة والزراعة كميات من الدواجن غير الصالحة للاستخدام الآدمي، نتيجة حقنها بالأدوية وإنزالها للسوق قبل انتهاء فترة الأمان.

 

وأوضحت أبو عبيد لـ"الاستقلال " أنها لا تستطيع التمييز بين العلامات الظاهرة على الدواجن نتيجة الكدمات أو آثار الحقن"، لافتة إلى أن الباعة غالبا ما يزعمون أن تلك الآثار ناتجة عن تعرضها لإصابات.

 

وبينت أنه في ظل كثرة الحديث عن إتلاف المسئولين لكميات كبيرة من وجبات الشاورما خاصة خلال فترة المناسبات كالأعياد، فإنها تعزف عن شرائها وتفضل أن تصنعها بالمنزل، حفاظا على صحتها وصحة أبنائها.

 

صحة المستهلك أولويتنا

 

أما إبراهيم داود صاحب محل لبيع الدواجن بمعسكر جباليا، فناشد وزارة الصحة والزراعة بضرورة تكثيف حملات التفتيش على المزارع والمحال التجارية لمراقبة ما يباع للمواطنين في الأسواق وحمايتهم من تلاعب وغش العديد من التجار.

 

ولفت داود خلال حديثه لـ"الاستقلال" إلى أن الكثير من المواطنين بدأوا بالعزوف عن شراء الدواجن في الآونة الأخيرة نتيجة ما يتم تداوله من أخبار ومعلومات حول ضبط كميات كبيرة من الدواجن غير الصالحة للاستخدام الآدمي.

 

وأكد على ضرورة الاعتناء بصحة المواطنين، باعتبارها رصيدا وطنيا لا يمكن التفريط به.

 

تؤدي لأمراض

 

أما مدير الإنتاج الحيواني بوزارة الزراعة بغزة م. طاهر أبو حمد، فقد أكد بدوره على خطورة الأدوية التي يتم حقن الدواجن بها من قبل المزارعين على صحة المستهلك على المدى البعيد، لما تسببه من أمراض خاصة في حال تم تناولها قبل انتهاء فترة الأمان.

 

وقال أبو حمد في حديثه لـ"الاستقلال": "إن الأدوية التي يتم إعطائها للدواجن عن طريق  الحقن بالإبر أو عن طريق تذويبها في مياه الشرب الخاصة بها، تظهر خطورتها مستقبلا على صحة المستهلك، نتيجة تناولها بشكل دائم" .

 

وأضاف: "أن الأدوية المعطاة للدواجن كالمضاد الحيوي، تسبب ذات الخطورة على صحة الإنسان الذي يتناول المضاد الحيوي بكثرة، ما يفقده القدرة على مقاومة الأمراض.

 

وأشار إلى أن الآثار الجانبية والعلامات التي تظهر على الدواجن جراء تعرضها  للكدمات أو الحقن تختلف بحسب الحجم واللون الظاهر على جسمها، إذ أن الكدمات تكون في موضع واحد بجسم الدجاج ويكون حجمها أصغر مما تلحقه الإبر، لافتا إلى أنه من الصعب أن يميز المستهلك بين العلامات التي تظهر على جسد الدواجن جراء الكدمات أو الحقن.

 

وأوضح أن فترة الأمان لبيع الدواجن بالأسواق للمستهلك تتراوح بحسب نوع الدواء المعطى للدواجن، والتي قد تتراوح ما بين أيام لأسابيع وتختلف ما بين الوخز بالإبر أو وضعها بالمياه، مبينا أن فترة الأمان عبارة عن  المدة التي تفصل بين بيع الدواجن للمستهلك وانتهاء الخطورة التي قد تسببها الأدوية على صحة المستهلك.

 

وشدد على حرص الوزارة خاصة دائرة التنظيم والإرشاد الفني بمتابعة ومراقبة سير العمل  بالمزارع وكذلك أسواق بيع الدواجن ، للتأكد من عدم بيع أي دجاجة قبل انتها فترة الأمان للعلاج، محذرا المستهلك من شراء الدواجن ذات الأوزان الصغيرة، تفاديا لإصابتها بالأمراض.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق