غزة/ خالد إشتيوي:
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل، أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي خيانة عظمى وطعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية كافة، مشدداً أن التطبيع ما هو إلا انحراف عن السياق العقائدي وخدمة مجانية للعدو الصهيوني وإعطاؤه الشرعية في احتلال فلسطين .
وتتسارع خطوات التطبيع العلنية العربية مع الكيان الصهيوني مع إيقاع خطوات التمهيد للمخطط الأمريكي الصهيوني الذي ستعقد أول حلقاته في مؤتمر البحرين الاقتصادي في الخامس والعشرين 25 من الشهر الحالي، بحضور عدد كبير من الدول العربية، وآخر حلقات التطبيع زيارة رجل الدين الفرنسي من أصل تونسي، حسن الشلغومي، لـ ،"إسرائيل"، ولقاؤه رئيسها رؤوفين ريفلين، وكذلك زيارة الوفد السياحي الإسرائيلي الكبير إلى تونس قبل أيام.
وقال المدلل، لـ"الاستقلال" :" نرفض كل حالات التطبيع مع هذا الاحتلال المجرم، وما يحدث من لقاءات وندوات وتصريحات تطبيعية، ما هي إلا مدخل أساسيٌ لتمرير صفقة ترامب التي يرمي من خلالها لتصفية القضية الفلسطينية."
وأشار، إلى أن الأنظمة العربية من خلال تطبيعها مع العدو تحاول أخذ تذكرة الرضا من أمريكا، ساعية بذلك إلى حماية عروشها والبقاء في سدة الحكم، سيما وأن شعوب تلك الأنظمة ترفض هذا التطبيع.
وأوضح المدلل، أن التطبيع العربي مع الاحتلال ألقى بظلاله الخطيرة على الشعب الفلسطيني وقضيته، حيث ساهم بإعطاء الشرعية والجرأة للاحتلال للمضي في خطوات تهدد قضيتنا وتمس بثوابتها، وبدأ يظهر ذلك على الأرض، خاصةً بعد إعطاء ترامب للعدو الصهيوني القدس كهدية وعاصمة أبدية ، إلى جانب محاولات شطب حق العودة من خلال وقف دعم "اونروا"، وضم الجولان وأجزاء من الضفة ، وزيادة وتيرة الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف" أن هذه الآثار المدمرة بفعل التطبيع مع الاحتلال لن تقف على حدود فلسطين فحسب، بل ستطال كافة الدول العربية والإسلامية لسلب وسرقة خيراتها وثرواتها والسيطرة على مواردها، وبث الصراعات والتفرقة الداخلية، لتجزأه المجز، وإعادة تطبيق سايكس بيكو جديدة على الدول العربية.
ودعا القيادي بالجهاد، كافة الأنظمة العربية التي تطبع مع الاحتلال أن تقف في وجه الاحتلال وأن تحشد كل طاقاتها لدعم القضية الفلسطينية ومقاومتها لمواجهة كل الصفقات والمخططات للمشروع الصهيوأمريكي، والذي بات يستهدف كافة الأراضي العربية والإسلامية وليس فلسطين فحسب .
وطالب المدلل بضرورة وجود جبهة فلسطينية عربية إسلامية، لمواجهة هذه المؤامرة، لإفشال بما يسمى صفقة القرن، مشيراً إلى أن ورشة البحرين ما هي إلا ركيزة أساسية لتمرير صفقة ترامب والتي تستهدف تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته.


التعليقات : 0