خلال ندوة نظمها الاتحاد الإسلامي في النقابات

د. الحساينة: "صفقة القرن" تسعى لفرض واقع جديد يتبنى الرؤية الاسرائيلية

د. الحساينة:
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي د. يوسف الحساينة، أن أمريكا تسعى من خلال تنفيذ ما تُسمى "صفقة القرن" إلى فرض واقع جديد سواء محلي أو إقليمي أو دولي، يتبنى الشروط والرؤية الإسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني والعربي.

 

وشدد د. الحساينة خلال ندوة سياسية نظمها الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية، مساء الاثنين بغزة، أن تنفيذ "صفقة القرن" يعني إلغاء حل الدولتين، شطب حق العودة، وفرض مسألة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، وإبعاد قضية القدس عن التداول، إضافة إلى أن تبقى "إسرائيل" هي قائدة المنطقة ورائدتها.

 

وأوضح، أن "صفقة القرن" يُراد منها إخضاع كل المنطقة سياسياً وأمنياً وثقافياً لمنظمة جديدة تتولى "إسرائيل" فيها الصدارة والمركزية، كما أنها تهدف إلى فرض مسألتين في غاية الخطورة، أولها توفير الأمن للاحتلال الإسرائيلي، والثانية فرض حل اقتصادي يستبعد الحل السياسي.

 

ووصف د. الحساينة، الصفقة الأمريكية بالمولود المشوه لاتفاق أوسلو.

 

وقال: "إن الولايات المتحدة الامريكية اتخذت سلسلة من الإجراءات العملية على الأرض منذ وقت من الزمن بهدف الضغط على الفلسطينيين والدول العربية للقبول بالجزء الاقتصادي من صفقة القرن والذي يتمثل بمؤتمر المنامة".

 

وأشار إلى أن الإجراءات الأمريكية التي اتخذتها على الأرض هي (وقف التمويل عن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، الموافقة على ضم إسرائيل للمناطق c في الضفة المحتلة، الاعتراف بالجولان المحتلة أرض إسرائيلية، تشديد الحصار على الفلسطينيين وتجفيف منابع الدعم المالي للسلطة والمقاومة من خلال تشديد الحصار على محور المقاومة المتمثل بـإيران، فضلاً عن إشعال الحرب مع إيران والانسحاب من الاتفاق النووي)، قائلاً: "كل تلك الإجراءات تهدف للضغط على الجميع للقبول بالحل الأمريكي وفقاً للرؤية والمصالح الإسرائيلية".

 

وبين أن تهافت العديد من الدول العربية للتطبيع المجاني مع الاحتلال الإسرائيلي يفتح المجال أمام الإسرائيليين على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

 

وشدد د. الحساينة على أن المطلوب في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة، إعادة الاعتبار لخيار المقاومة بكل ما تعنيه لمواجهة هذا المخطط والتمسك بالوثاق الوطني الفلسطيني الذي يعتبر فلسطين من بحرها لنهرها خالصة لفلسطين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق