غزة/ خالد إشتيوي:
دعت الأطر الصحفية والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية الإذاعات المحلية لفتح موجات بث موحد لتغطية ونقل الفعاليات والأنشطة المناهضة لورشة البحرين الاقتصادية التي تنطلق اليوم الثلاثاء في المنامة.
وطالبت الأطر في بيان لها أمس الاثنين، وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية كافة بالوقوف عند مسؤولياتها؛ لتكون على قدر التحدي من خلال تسليط الضوء على الأهداف الخبيثة التي تحاول ورشة المنامة تمريرها، وإبراز آثارها التدميرية على مستقبل القضية الفلسطينية، والتحذير منها، والعمل على مجابهتها ووضع الرؤى والمشاريع التي تعزز رفض هذه الورشة وغيرها من الأفكار والمشاريع التصفوية، إعلاءً لحقوق الشعب الفلسطيني وصوناً لقدسيتها.
وشددت على وقوفها إعلاميًا وأخلاقيًا ووطنيًا إلى جانب حالة الإجماع الفلسطينية الرافضة لورشة البحرين بالتزامن مع انعقاد الورشة أيام غضب شعبية عارمة بتنظيم المظاهرات والفعاليات الاحتجاجية على الورشة.
وثمنت مواقف الصحفيين والكتاب والفعاليات الشعبية العربية في وقوفهم لجانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، الذين جندوا أقلامهم في مقاومة ورشة البحرين وتداعياتها ونتائجها.
وطالبت الأطر وسائل الإعلام بإرسال رسائل الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال المدافع عن كرامة وعزة الامة العربية برفضه الانغماس في المؤامرة المسماة صفقة القرن.
كما دعت الفضائيات العربية ووسائل الاعلام ونشطاء التواصل الاجتماعي لإطلاق حملات منظمة وواسعة رفضاً لما يجري في البحرين بعنوان «موحدون لإسقاط ورشة البحرين وصفقة ترامب».
واعتبرت استجلاب الدعم لورشة البحرين وصفقة ترامب تكريسًا حقيقيًا لحالة التطبيع العربي مع دولة الاحتلال المشاركة في الورشة، وأن الدول المشاركة في هذه الورشة تشجع إدارة ترامب على الاستمرار في خطوات فرض هذه الصفقة على الجانب الفلسطيني في محاولة لتمريرها من خلال إجراءات عدوانية على الأرض.
بدوره، أكد رئيس لجنة دعم الصحفيين صالح المصري، على أهمية دور المؤسسات الصحفية المحلية والعربية سواء كانت مسموعة أو مرئية أو مقروءة، في خدمة القضية الفلسطينية من خلال التصدي للمخططات الإسرائيلية الأمريكية لإجهاض صفقة القرن المشبوهة، وكشف الوجه الحقيقي لمؤتمر البحرين الذي يأتي ضمن خطوات تطبيق هذه الصفقة.
وبين المصري في حديث لـ»الاستقلال»، أن دور الإعلام الفلسطيني والعربي في مواجهة هذه الصفقة يأتي من خلال كشف خبايا مؤتمر البحرين الذي يتستر بستار اقتصادي، ودحض كافة أشكال التطبيع لتمهد الطريق أمام تنفيذ صفقة القرن التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية وتنحاز بشكل مطلق للعدو الصهيوني ومصلحته.
ولفت إلى أن هناك موقف متقدم لكافة الكتل والمؤسسات الصحفية الفلسطينية، حيث عبرت أكثر من 14 مؤسسة صحفية عن موقفها الواضح تجاه ورشة البحرين، لاسيما مع الدعوة التي وجهت لصحفيين إسرائيليين لحضور هذه الورشة التي تقام تحت رعاية الأمريكية، ضمن خطوات تطبيق صفقة القرن التي تستهدف الوجود الفلسطيني.
وأضاف المصري، رسالتنا واضحة بأن التطبيع خيانة ونرفضه بكافة أشكاله السياسية الإعلامية والثقافية والرياضية وغيرها، وطالبنا من كافة المؤسسات الإعلامية العربية وعلى رأسها إتحاد الصحفيين العرب بإظهار «قوائم العار» للصحفيين المطبعين مع الاحتلال، وكذلك طلبنا من البحرين التراجع عن استضافتها للصحفيين الإسرائيليين.
ودعا كافة العواصم العربية ووسائلها الإعلامية للتوقف عن كافة أشكال التطبيع الذي يشكل خنجراً مسموماً في خاصرة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، ويعود بشكل سلبي على كافة الدول العربية، فنوايا صحفيي الاحتلال خبيثة وتسعى لبث البلبلة والفوضى والدعاية الصفراء، فهم (الصحفيون الإسرائيليون) لا يعملون بمعزل عن المؤسسة الأمنية العسكرية التابعة للاحتلال، لذا وجب الحذر وتجنب إدخالهم للدول العربية.
من جانبه اعتبر رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني علاء سلامة، أن أي مشاركة في ورشة البحرين هي بمثابة خيانة للإطار الصحفي ولأمانة الصحفي الفلسطيني والعربي.
ونوّه سلامة خلال حديثه «للاستقلال»، إلى مدى أهمية دور الإعلام الفلسطيني في فضح جريمة العصر التي تأتي تحت مسمى «صفقة القرن» وأولى بوادرها ورشة البحرين التي تعتبر جريمة بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية، مؤكدا على مواصلة تغطية ومتابعة كافة الفعاليات والأنشطة الرافضة للورشة وتبعاتها وتسليط الضوء على إفرازاتها التي يراد من ورائها تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية.
وثمن دور المؤسسات الصحفية المحلية والعربية والدولية، ومواقف الصحفيين والكتاب والفعاليات الشعبية العربية على وقفهم لجانب قضية شعبنا الفلسطيني ورفضهم للمؤامرات التي تحاك ضد الحقوق الفلسطينية والعربية، رافضاً قيام بعض الوسائل الإعلامية بالتطبيع مع الاحتلال من خلال عرض وجهات النظر الإسرائيلية تحت حجج واهية.
ودعا سلامة كافة الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة لفتح موجات بث موحد ومفتوحة لتغطية ونقل الفعاليات والأنشطة الرافضة للانغماس في المؤامرة المسماة صفقة ترامب، وإطلاق الحملات الإعلامية المناهضة والمدافعة عن القضية الفلسطينية.


التعليقات : 0