غزة / سماح المبحوح:
أكدت فصائل فلسطينية أن قرار "اسرائيل" بوقف نقل الوقود لمحطة الكهرباء في قطاع غزة ، تطور خطير يدلل على عدم وجود نية لدى الاحتلال بتنفيذ تفاهمات كسر الحصار قطاع غزة التي تمت برعاية مصرية وأممية ، الأمر الذي ينذر بتفجير الاوضاع.
وشددت الفصائل على وجود تواصل مستمر مع الوسطاء لدراسة سلوك الاحتلال الإسرائيلي وتقييم المشهد تجاه عدم التزامه بالتفاهمات، محملين الاحتلال الإسرائيلي كافة التداعيات والنتائج لقراراته وخطواته بشأن تعطيل التفاهمات.
وقررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس منع دخول إمدادات الوقود المشغل لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة بقطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم الرئيسي للبضائع ، وذلك ردا على استمرار إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة تجاه المستوطنات بغلاف غزة ، حسب المزاعم الإسرائيلية .
ووفق بيان وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ، فإنها قررت وقف نقل الوقود إلى محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر ، وذلك في أعقاب إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة إلى المناطق الإسرائيلية بهدف إشعال الحرائق في منطقة (غلاف غزة) .
وبالتزامن من التوقعات التي تنذر بتصعيد الأوضاع بالقطاع جراء قرار الاحتلال الإسرائيلي ، أكدت مصادر صحفية أن فريقا من الأمم المتحدة توجه أمس إلى قطاع غزة في محاولة لمنع حدوث تصعيد آخر ، في الوقت تطرح فيه الولايات المتحدة الأمريكية خطتها الاقتصادية في ورشة البحرين.
وتعتبر محطة توليد الكهرباء أحد أهم المصادر الرئيسية لتوفير الطاقة لأكثر من مليوني فلسطيني ، إضافة إلى خطوط كهرباء ممتدة من مصر " وإسرائيل " إلى قطاع غزة .
ومن المتوقع أن تزداد ساعات قطع التيار الكهربائي على الفلسطينيين بالقطاع لأكثر من 8 ساعات يوميا وهي ساعات الوصل ، نتيجة القرار في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالية.
وأفادت مصادر إعلامية عبرية، الثلاثاء، باندلاع عدد من الحرائق في المستوطنات الإسرائيلية بغلاف غزة ، بفعل بالونات حارقة أطلقت من القطاع، حيث تنوعت ما بين المجلس الإقليمي "أشكول"، و"كيسوفيم"، وأيضا "كرم أبو سالم"، و"نير عام" و"ناحل عوز"، و"كيبوتس بئيري".
من جهته، طالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست عضو الكنيست آفي ديختر الثلاثاء، بإطلاق عملية الدرع الواقي في قطاع غزة .
وقال ديختر بحسب ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية :"آمل أن تكون الحكومة الإسرائيلية ذكية وواعية بما فيه الكفاية لفهم أنه من المستحيل مواصلة هذا الطريق ضد غزة التي تحاول الضغط علينا".
هذا واصيب أمس الثلاثاء 5 مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وقنابل الغاز، شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة في المواجهات التي اندلعت مع الشبان قرب السياج الفاصل، ، وذلك احتجاجاً على ورشة البحرية وصفقة ترامب.
ابتزاز اسرائيلي للفلسطينيين
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين و عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة أحمد المدلل ، أكد أن " إسرائيل " تحاول جاهدة التملص من تنفيذ تفاهمات كسر الحصار ، دون حاجتها لمبررات.
وقال المدلل في تصريح صحفي ردا على قرار الاحتلال الاسرائيلي بوقف امداد القطاع بالوقود : "إن إسرائيل تريد أن تبتز الفلسطينيين، خصوصا وأن هناك موقفا موحدا رافضا للتنازل عن فلسطين في ورشة البحرين، مضيفا" ما يمارسه الاحتلال لتشديد الخناق على الشعب الفلسطيني، ومحاولة ابتزازه، حتى يتراجع عن نضاله من أجل نيل حقوقه وثوابته سيفشل".
وشدد على أن مبررات الاحتلال واهية، والهيئة الوطنية لمسيرات العودة، لن تصمت أمام هذه الخطوة الخطيرة، التي اتخذها الاحتلال، وسيتم التواصل مع المصريين للضغط على الاحتلال للتراجع عن هذه الخطوة.
تطور خطير
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة ، رأى أن تداعيات القرار الإسرائيلي بوقف نقل وقود محطة توليد الكهرباء يهدد حالة الهدوء في غزة ، ما قد يدفع الأمور إلى الانزلاق نحو التصعيد .
وأوضح أبو ظريفة لـ"الاستقلال " أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بوقف نقل الوقود لمحطة الكهرباء ، تطور خطير يدلل على عدم وجود نية لدى الاحتلال لتخفيف الحصار عن القطاع ، الأمر الذي ينذر بمخاطر كبيرة ، مبينا أن الكهرباء تشكل عصب الحياة للفلسطينيين بالقطاع ، ونقصها يؤثر على مناحي الحياة .
وبين أن الاحتلال الإسرائيلي أقدم على عدة خطوات تتعارض مع تم التوصل إليه من تفاهمات برعاية مصرية ، منها قراره الأخير بمنع ادخل الوقود و التلاعب بمساحة الصيد و وعدم دخول الأموال التي وعدت بها الأمم المتحدة واقتصار دخول الأموال فقط على المنحة القطرية .
ولفت إلى أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة تفكر مليا لاتخاذ خطوات جدية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بالتفاهمات ، ترتقى لمستوى ما يرتكبه من حماقات وانتهاكات لحقوق الشعب الفلسطيني .
يمارس سياسة تلاعب
المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع أكد أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بوقف ادخال الوقود للقطاع يأتي في اطار سياسة التلاعب التي يمارسها الاحتلال تجاه تنفيذ التفاهمات ، لافتا إلى حالة التلكؤ والمماطلة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي في التزامه بتنفيذ بنود ما تم الاتفاق عليه برعاية مصرية .
واعتبر القانوع لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الإسرائيلي ينقل مربع التفاهمات من حالة التوافق إلى الخطر ، مشددا على أن الشعب الفلسطيني وقياداته لن يسمحوا بأن يمارس الاحتلال الإسرائيلي عنجهيته ضدهم ، وسيمارسون كافة الأدوات السلمية للضغط عليه .
وأشار إلى وجود تواصل مستمر من قبل الفصائل الفلسطينية والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة مع الوسطاء لدراسة سلوك الاحتلال الإسرائيلي وتقييم المشهد تجاه عدم التزامه بالتفاهمات ، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل كافة تداعيات قراراته التي يتخذها بشأن مساحة الصيد وإدخال الوقود وغيرها .
ولفت إلى أن الفصائل الفلسطينية ملتزمة بالتفاهمات وتتابع ذلك مع الوسطاء ، لكن الاحتلال الإسرائيلي يتحجج بمبررات واهية بإطلاق البالونات الحارقة للتغطية على حقيقته بعدم وجود لديه نية للالتزام بالتفاهمات .


التعليقات : 0