توصية "إسرائيلية" بـ "سورٍ واقٍ"

قطاع غزة  على أعتاب تهدئة.. أم عملية عسكرية؟

قطاع غزة  على أعتاب تهدئة.. أم عملية عسكرية؟
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

يعود الاحتلال من جديد ويطرح مشكلة قطاع غزة ومقاومتها في أورقته السياسية ولدى نخبه، في محاولة منه إيجاد حلول جدية للقطاع من خلال طرح أفكار تفيد المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي للتعامل مع المقاومة بهدف القضاء عليها. وفق تعبير قادة الكيان.

 

وعقدت منظمة إسرائيلية، أول أمس، مؤتمرا لبحث كيفية مواجهة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بمشاركة مسؤولين وجنرالات إسرائيليين.

 

وطالب مسؤولون إسرائيليون خلال المؤتمر بتنفيذ عملية عسكرية في القطاع، تشبه عملية "السور الواقي" العدوانية التي نفذها جيش الاحتلال في الضفة الغربية في عام 2002، واستخدام الحد الأقصى من القوة العسكرية ضد المقاومة في غزة.

 

معضلة غزة

 

المختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر قال: "إن هذه المؤتمرات والندوات التي تعقد حول غزة ليست بالجديدة وسبق أن عقد معهد الأمن القومي أكثر من ندوة حول غزة، وأصدر أوراق عمل وأبحاثاً متعددة".

 

وأوضح عامر في حديث له مع "الاستقلال" أن  الخيارات المتاحة لإسرائيل في هذا الصدد محدودة، وواضح تماماً أن هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات بشأن غزة يمثل معضلة كبيرة جداً للمستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية".

 

وأكد أن دولة الاحتلال تقف عاجزة أمام هذه المعضلة التي تتمثل بغزة وبالواقع الذي فرضته المقاومة فيها لا سيما خلال ثلاث مواجهات كبيرة وأخرى صغيرة والتي أكدت (المقاومة) عبرها مقدرتها على فرض معادلة الردع أمام الاحتلال.

 

وأضاف المختص في الشأن الإسرائيلي، أن الخيارات الإسرائيلية المطروحة في هذا المؤتمر حول إنهاء المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أصبح واضحاً إما بطريقة سياسية أو طريقة عسكرية عبرها أو من خلال إقحام بعض الأطراف العربية أو السلطة الفلسطينية  لتقوم بدورها، وهو أمر مستبعد في هذه المرحلة.

 

وأشار عامر، إلى أن الخيار العسكري الإسرائيلي تجاه غزة له تداعياته السياسية والأمنية على الشارع الإسرائيلي، ولذلك نرى هذا التردد في التعامل العسكري مع القطاع، ومحاولة الوصول إلى تفاهمات تضمن الهدوء في مستوطنات "غلاف غزة" من خلال تقديم بعض التسهيلات أو التحسينات الاقتصادية عن طريق حركة المعابر وإدخالها بعض المواد والأموال إلى غزة.

مزاد سياسي

 

بدوره اعتبر الكاتب والمحلل في الشأن الإسرائيلي ثابت العمور، أنه لا شك أن هناك معضلة إسرائيلية كبيرة أوجدتها المقاومة في غزة لا سيما فيما يتعلق بتأكل قوة الردع الإسرائيلي.

 

وقال العمور لـ "الاستقلال": "إن جيش الاحتلال كلما خرج للمواجهة من جديد يحدث تآكل جديد لقوة الردع لديه، وأن هناك مزاداً سياسياً يراد فيه جمع مكاسب سياسية ولكن لا يريدون أن يخسروا في غزة وكثير من المؤتمرات حدثت وكثير من التوصيات رفعت ولكن الشيء الأبرز في المؤتمر المطالبة بتنفيذ عملية عدوانية واسعة على غرار عملية السوار الواقي عام 2002 في الضفة الغربية".

 

وتساءل الكاتب والمحلل في الشأن الإسرائيلي: هل بمقدور "إسرائيل" التورط في عمق غزة التي تحتضن بين جنباتها أكثر من 40 ألف مسلح؟، مجيباً "بالتأكيد لا"، معتبرا أن كل تلك الدعوات الإسرائيلية بشأن غزة إنما تأتي في سياق المزايدات السياسية بين الأطراف المختلفة في الحلبة السياسية داخل الكيان.

 

وأكد العمور، أن أي عملية عسكرية ضد غزة ستكون مكلفة للغاية لدولة الاحتلال ولها تبعات خطيرة عليها وعلى المنطقة.

 

وحذر العمور من الغدر الإسرائيلي في التعامل مع غزة، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه "إسرائيل" عن التهدئة، تعقد المؤتمرات التي تلوّح بها للحرب والعدوان.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق