تمجيد "أنظمة التطبيع" لـ"إسرائيل" .. ضوء أخضر للإجهاز على الحقوق الفلسطينية

تمجيد
فلسطينيات

 

غزة/ دعاء الحطاب:

لاتزال عجلة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ضد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني تدور بسرعة داخل المنطقة العربية، دون أدنى ذرة حياء، حيث يبدو ذلك واضحاً باستضافة بعض المسؤولين العرب لمسؤولين بالإدارة الأمريكية و"إسرائيل" على أراضيهم، وتجميدهم في عدة تصريحات تُظهر التقرب إلى الكيان واعتباره "كيانًا شرعيًا" في المنطقة العربية.

 

وفي آخر تلك التصريحات التطبيعية العلنية، ما جاء على لسان وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، الذي قال خلال انعقاد ورشة المنامة الاقتصادية مؤخرًا: "إن دولة (إسرائيل) هنا وباقية ونحن نريد السلام معها"، مضيفًا أن "مؤتمر المنامة يمكن أن يغيّر اللعبة مثل اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر".

 

وأضاف "آل خلفة خلال مقابلة مع قناة عبريّة: "هذه مقابلتي الأولى مع قناة إسرائيلية وكان يجب أن تحصل منذ وقت طويل (..) لطالما كان هناك سوء فهم مع الإسرائيليين؛ لأننا كنا نتحدث مع الآخرين وليس معهم مباشرة"، لافتاً: "لم نرد تفويت فرصة عقد ورشة المنامة المهمة للتوجه للإسرائيليين بأنه يجب أن نتحدث".

 

وتوجه إلى "الإسرائيليين" بالقول: "إن عليكم أن تثقوا بأن هناك دولاً في المنطقة تريد السلام وتشجع الفلسطينيين على ذلك"، داعياً نتنياهو والسلطة الفلسطينية إلى "عدم تفويت فرصة السلام في هذه اللحظة المفصلية".

 

وعن إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، لفت وزير الخارجية البحريني إلى أن "البحرين دولة واحدة لكن هناك دول أخرى يجب أن تقتنع بذلك".

 

تصريحات مُستهجنة

 

القيادي في حركة حماس عاطف عدوان، عبّر عن استهجان حركته الشديد لتصريحات الوزير البحريني، واصفًا إياها بـ"الأمر المُعيب الذي لا يُعبّر عن أصالة شعب البحرين".

 

واستدرك عدوان خلال حديث مع صحيفة الاستقلال: "لكن تلك التصريحات من وزير البحرين غير مُستغرب، في ظل استضافتها للإدارة الأمريكية وإسرائيل والداعمين لهما في ورشة المنامة".

 

وأوضح أن "التهافت العربي نحو تمجيد كيان الاحتلال "الإسرائيلي" خلال التصريحات الرسمية واستضافتها بالمؤتمرات رغم استمرار الصراع العربي مع الكيان يُقوي شوكته ويزيد من عمره الافتراضي، كما يعكس مدي استهتار الدول العربية بطبيعة العلاقة مع الاحتلال، إذ يبدو أنها تنظر من وراء ستار لمجريات الأحداث في فلسطين".

 

ولفت إلى أن "كيان الاحتلال يسعى لاستغلال الثغرات في جدار النظم السياسية العربية، واستغلال تصريحاتهم ومواقفهم الخائنة لفلسطين في المحافل الدولية والوسائل الإعلامية كافّة؛ لكسب المزيد من المؤيدين والمُتحالفين لصفهم، الأمر الذي ينعكس سلباً على القضية الفلسطينية ويُسرع عجلة تصفيتها".

واعتبر أن "شعبنا الفلسطيني لم يعد يكترث للتصريحات والسلوكيات التطبيعية التي تقودها دول الخليج وعلى رأسها دولة البحرين والسعودية الداعمة للاحتلال والمُجهضة للحقوق الفلسطينية، وفق تعبيره، مؤكدًا أن تصريحات المُطبعين لا تزيد الفلسطينيين إلّا إصرارًا وعزيمة لمواصلة مُقاومتهم للاحتلال حتى نيل كافة حقوقهم المشروعة".

وكان عضو المكتب السياسي لـ"حماس" موسى أبو مرزوق، استنكر تصريحات الوزير البحريني ومطالبته خلال مقابلة على صحيفة عبريّة الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة باقية، مضيفًا أن هذه المطالبة تؤكد أن ورشة المنامة المنعقدة مؤخرًا هدفها شطب الحق الفلسطيني، وتطبيع وجود الاحتلال كجزء من نسيج المنطقة".

 

ضوء أخضر

 

بدورها، أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقه، أن تصريحات وزير خارجية البحرين التي تُظهر الاحتلال وكأنه كيانٌ طبيعي بالمنطقة العربية تعد شكلًا من أشكال التطبيع الرسمي مع الاحتلال، وتمنحه ضوءًا أخضرًا لاستمرار جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني. 

 

وقالت أبو دقه لصحيفة "الاستقلال": "إذا كانت ورشة المنامة التطبيعية جاءت بقرار أمريكي على أرض البحرين، فليس غريباً أن نستمع لتصريحات من وزير خارجيتها".

 

وأوضحت أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة هي "الأخطر"، في ظل انزلاق الدول العربية نحو التطبيع مع الاحتلال ودعمه على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية.

 

وتابعت: "بالأمس أرادوا (أنظمة التطبيع) بيع فلسطين والمقدسات مُقابل حقنة من الدولارات (خلال ورشة المنامة)، واليوم يُعلنون إسرائيل دولة باقية وتريد السلام".

 

وحذّرت من ارتفاع وتيرة التطبيع العربي مع كيان الاحتلال، ما يخلفه من ضرر خطير بالقضية الفلسطينية، موضحة أن "التطبيع غده سرطانية لن تتوقف إلا بتفتيت الأمة العربية كاملةً".

 

ودعت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية قيادة السلطة الفلسطينية إلى إنهاء الانقسام، والدعوة لاجتماع طارئ للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ لإعلان الوحدة ووضع استراتيجية وطنية مُوحدة لمُقاومة التطبيع و"صفقة القرن".

 

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق