توحد الفلسطينيين ضد "صفقة القرن".. كيف يمكن استثماره ؟ 

توحد الفلسطينيين ضد
القدس واللاجئين

غزة / سماح المبحوح:  

 

رأى محللون ومراقبون أن الموقف الفلسطيني الموحد الذي ظهر في مواجهة "ورشة البحرين" و"صفقة القرن" قد ينعكس بشكل ايجابي على الوضع السياسي الفلسطيني عبر انهاء الانقسام والدعوة الى انعقاد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحريرـ وتوحيد القرار الفلسطيني خاصة فيما يتعلق بالقضايا المصيرية .

 

وشدد المراقبون على أن الحفاظ على الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن وتحقيق الوحدة الفلسطينية وفق استراتيجية مشتركة بين أبناء شعبنا يعد الرد الأقوى لمواجهة "صفقة القرن"،   مشيرين الى ان التوحد الفلسطيني يعد ضربة للاحتلال وكل القائمين على صفقة ومؤتمر البحرين.

 

وبعد يومين من الانعقاد، اختتمت في العاصمة البحرينية المنامة الأربعاء، ما يُسمى ورشة "السلام من أجل الازدهار"، والتي يمثّل الشق الاقتصادي لما تُسمى "صفقة القرن"، من خلال الدعوة إلى تعزيز التنمية والاستثمار لصالح الشعب الفلسطيني، لتحقيق الازدهار الاقتصادي.

 

والورشة التي بحثت تنفيذ نحو 127 مشروعا في غزة والضفة ، لم تحضره أي جهة فلسطينية رسمية كانت أو شعبية ، لاعتبارهم أنها تأتي في إطار الرشوة الاقتصادية ، لمقايضة الحقوق والثوابت الفلسطينية ، والمساومة على الأرض بالمال. 

 

موقف موحد

 

مصطفى الصواف المحلل السياسي اعتبر أن الموقف الفلسطيني الموحد الذي ظهر في مواجهة ورشة البحرين وصفقة القرن قد ينعكس بشكل ايجابي على الموقف السياسي الفلسطيني، مشدداً على ضرورة تشكيل جبهة عمل وطنية للتعامل مع المرحلة القادمة من خلال استثمار الاجماع الوطني بخطوات عملية على الارض على صعيد اعادة الوحدة للحالة الفلسطينية لان غير ذلك   ستكون الأمور صعبة.

 

وقال الصواف لـ"الاستقلال":" إن استغلال هذا الموقف لتحقيق الوحدة الوطنية قائمة على مبدأ الشراكة السياسية وبناء استراتيجية موحدة، يتطلب من السلطة التخلي عن اتفاقية "أوسلو"  والتنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني كى يتم مواجهة الصفقة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني".

 

ودعا الى ضرورة استغلال هذا الموقف الموحد من خلال الدعوة الى انعقاد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير ، مشيرا الى ان تلك الخطوة تشكل ضربة للاحتلال وكل القائمين على صفقة القرن.

 

وأشار إلى أن الموقف الفلسطيني تجاه "صفقة القرن" هو العنصر الأهم بالنسبة للإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، إذ لن أنه تمر الصفقة ولن ترى النور أو ينفذ أي مخطط ومشروع منها دون رضا الفلسطينيين ، لافتا إلى أن الرفض الفلسطيني الموحد للصفقة سيقف عائق أمام تنفيذها .

 

استغلال الموقف

 

بدوره ، اتفق الكاتب والمحلل السياسي احمد رفيق عوض مع سابقه على ضرورة استغلال الموقف الفلسطيني الموحد في مواجهة صفقة القرن من أجل انجاز ملف المصالحة الفلسطينية الذي ما زال يؤثر سلبيا على الحالة الفلسطيني في كل مناحيها.

 

وقال عوض لـ"الاستقلال" إن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي السبيل الامثل لإحباط ومحاصرة أي تواطأ من أي طرف يتآمر لإسقاط القضية الفلسطينية"، مشددا على أن الحفاظ على الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن وتحقيق الوحدة الفلسطينية وفق إستراتيجية مشتركة بين أبناء شعبنا يعد الرد الأقوى لمواجهة الصفقة.

 

وأوضح أن عدم التعاطي مع الصفقة ورفضها من قبل الفلسطينيين أوصل رسالة للعالم عن وحدة الموقف الفلسطيني ضد الصفقة ، و المخططات والمشاريع التي ادعي المجتمعون أنها جاءت من أجل الازدهار الاقتصادي .

 

ولفت الى أن وجود موقف فلسطيني موحد تجاه ورشة البحرين وصفقة القرن قد يساهم بشكل ايجابي في توحيد الموقف الفلسطيني الذي يعاني من حالة تشرذم منذ سنوات، مشددا على ضرورة التنسيق المشترك بين الكل الفلسطيني في أي قضية تمس حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني .

 

 وبين عوض أنه بعد الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لصفقة القرن وكذلك رفض الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول عدة لما تضمنته الصفقة ، لعدم استنادها على القانون الدولي والمبادرة العربية ، ظهر المجتمعون بالورشة أنهم معزولين عن العالم و " يغردون  خارج السرب " لوحدهم .

التعليقات : 0

إضافة تعليق