غزة/ قاسم الأغا:
أكّد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" د. خليل الحيّة، أن حركته "لن تقبل تلكؤ ومماطلة الاحتلال في تطبيق تفاهمات "كسر حصار غزة" برعاية مصرية.
وقال الحيّة لصحيفة "الاستقلال": "سنواصل (بحماس) الضغط على الاحتلال لجهة تنفيذها التفاهمات، وانتزاع حقوق شعبنا بدحر الاحتلال وكسر الحصار كاملاً عن قطاع غزة وإلى الأبد".
وكشف أن جهودًا مصرية وأممية بُذلت (مساء الخميس) لإلزام الاحتلال بتفاهمات "كسر الحصار"، مضيفًا: "جرى تقدم معقول لإلزام الاحتلال بالتفاهمات".
وفي وقت لاحق من مساء الخميس، أعلنت سلطات الاحتلال عن إعادة توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، وإنهاء تقليص مساحة الصيد، بعد أيام من المنع والتقليص؛ بحجّة استمرار إطلاق بالونات حارقة من القطاع صوب مناطق "غلاف غزة".
يأتي ذلك في وقت قال فيه مكتب إعلام رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" إسماعيل هنية، إن الأخير استعرض مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف" واقع "التفاهمات" بعد تجديد الاحتلال (مساء الخميس) الالتزام بها.
وأضاف المكتب في بيان وصل "الاستقلال" أمس الجمعة، أن "هنية" أكّد لـ "ملادينوف" ضرورة عدم بطء أو تلكؤ "إسرائيل" في تنفيذ "التفاهمات" لما له من تأثيرات سلبية، ووجوب توقف قوات الاحتلال عن إطلاق النار على المشاركين في مسيرات العودة.
وبالعودة إلى "الحيّة"، فقد شدّد على وقوف حماس "بكل قوة للدفاع عن شعبنا وطموحاته ومسيراته (العودة) السلمية"، مشددًا على أن المسيرات لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها.
وأوضح أن "فعاليات مسيرات العودة المتجددة في كل يوم جُمُعة تعلن بكل وضوح أنّ شعبنا يقف بالمرصاد أمام كل المؤامرات والمشاريع المشبوهة الرامية لتصفية القضية الفلسطينية".
وُلدت ميتةً
وعن مخرجات الورشة الأمريكية بالعاصمة البحرينية، قال: "إن الورشة وُلدت ميتةً، وسيجرّ من شارك فيها ذيول الخزي والعار والندم"، متوجهًا بالتحية لكل من قاطع الورشة، انتصارًا لشعبنا في وجه الطُغيان والتآمر الأمريكي".
ويومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، انعقدت أعمال "ورشة المنامة" تحت عنوان: "السلام من أجل الازدهار"، في العاصمة البحرينية، ، بمشاركة عربية ودولية ضعيفة، مقابل مقاطعة كاملة من الفلسطينيين ودول عربية.
وتمثل الورشة الشق الاقتصادي لـ "صفقة القرن" الأمريكية، إذ كانت تهدف الورشة إلى ضخّ استثمارات على شكل منح وقروض مدعومة في فلسطين والأردن ومصر ولبنان، بقيمة إجمالية تقدر بـ (50) مليار دولار.
مرحلة حسّاسة وخطيرة
في سياق آخر، أكّد عضو المكتب السياسي لـ"حماس" أن القضية الفلسطينية تمر في مرحلة حسّاسة وخطيرة، الأمر الذي يتطلّب سرعة تحقيق المصالحة الوطنية، وطيّ صفحة الانقسام.
وقال: "يجب أن تتناسى كل مكونات شعبنا أيّة خلافات داخلية؛ لأن الخطر يداهم الجميع (..) ونحن على استعداد للذهاب فورًا نحو المصالحة، وعقد أي لقاء يضع استراتيجية لوحدة حقيقية، من أجل مواجهة التحديات الراهنة".
وآخر اتفاق مصالحة وقعته حركتا "حماس" و"فتح" كان بالعاصمة المصرية في 12 أكتوبر (تشرين أول) 2017، تم بموجبه تسليم "حماس" الوزارات والهيئات والمعابر كافّة في قطاع غزة إلى الحكومة السابقة برئاسة رامي الحمد الله، وإعادة المئات من موظفي السلطة القُدامى لوزاراتهم هناك.
إلّا أن الاتفاق سرعان ما اصطدم بحائط الفشل؛ لعدم توصل الطرفَين المنقسمَين لحلول حول قضايا عدة أبرزها "الجباية الداخلية وتمكين حكومة الحمد الله"، ودمج موظفّي حكومة حماس السابقة في السلطة.
وتطالب القوى والفصائل الفلسطينية كافّة – عدا حركة فتح - بتطبيق اتفاق المصالحة الموقع بـ 4 مايو (أيار) 2011 بالقاهرة لمعالجة القضايا كافة، التي نجمت عن حالة الانقسام المستمر منذ (13) عامًا.
وعلى إثر الاتفاق الذي لم يُطبّق، تشكّلت لجان رئيسية لإتمام المصالحة، وهي: إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات الشاملة، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي.


التعليقات : 0