11 أسيراً يتحدّون الاعتقال «الإداري» بأمعائهم الخاوية

11 أسيراً يتحدّون الاعتقال «الإداري» بأمعائهم الخاوية
الأسرى

غزة / محمد أبو هويدي:

يبدو أن معركة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع سياسة الاعتقال "الإداري" التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقهم ماضية في طريقها إلى مزيد من التصعيد، لا سيما في ظل تزايد أعداد الأسرى الذين يلتحقون تباعا بمعركة الأمعاء الخاوية؛ لانتزاع حريتهم وكسر سياسات مصلحة السجون بحقهم عبر سياسة التجديد المتواصل لاعتقالهم الإداري.

 

ويواصل 11 أسيراً إضرابهم عن الطعام منذ فترات متفاوتة، احتجاجا على اعتقالهم الإداري التعسفي.

 

والأسرى المضربون هم: القيادي في حركة الجهاد الإسلامي جعفر عز الدين من بلدة عرابة في جنين، والأسير إحسان عثمان (21 عاما) من بلدة بيت عور التحتا في محافظة رام الله، اللذان يواصلان إضرابهما عن الطعام لليوم التاسع عشر على التوالي، والأسيران محمد نضال أبو عكر ومحمد عطية الحسنات من مخيم الدهيشة في بيت لحم، والأسير حذيفة حلبية من بلدة ابو ديس بالقدس المحتلة، وثلاثتهم يقبعون في سجن النقب الصحراوي، وشرعوا بالإضراب عن الطعام منذ الاثنين الماضي.

 

كما يواصل 5 أسرى من محافظة الخليل إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ 9 أيام، وهم: الشقيقان محمود وكايد الفسفوس (29 و30 عاماً)، وغضنفر ابو عطوان (26 عاما)، وعبد العزيز سويطي (30 عاما)، وسائد النمورة (27 عاما)، اضافة للأسير سائد زهران (31 عاما).

 

سيف مسلط

 

الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء، طارق أبو شلوف أكد أن سياسة الاعتقال الإداري الجائر بحق الأسرى، تعتبر مخالفة لجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

 

وشدد في حديثه لـ"الاستقلال" على أن الاحتلال الإسرائيلي المجرم، ما زال يستخدم هذا الاعتقال سيفاً مسلطاً على أسرانا البواسل في محاولة فاشلة منه لكسر إرادتهم والنيل من معنوياتهم.

 

ولفت أبو شلوف إلى أن الأسير جعفر عز الدين بدأ يعاني من ظواهر صحية خطيرة، بسبب إضرابه المتواصل عن الطعام، متمثلة بآلام في الرأس والصدر والمفاصل وضعف في الرؤية وغيرها من الأعراض الأخرى، دون أن تقدم له مصلحة السجون أي علاج مناسب، وإنما تماطل في الاستجابة لمطالبه المشروعة والمتمثلة بوقف الاعتقال الإداري بحقه.

 

وأكد أبو شلوف (وهو أسير محرر)، أن إرادة الأسرى في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري، ستظل ثابتة ولن تنال منها تهديدات الاحتلال، وصولا إلى كسر هذه السياسة العدوانية والمنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

 

واعتقلت قوات الاحتلال الأسير عز الدين بتاريخ 19 يناير من العام الحالي، وحكم عليه بالسجن الفعلي بخمسة أشهر، وكان من المفترض أن يتم إطلاق صراحه يوم 16 من الشهر الماضي، ولكن قبل إنهاء حكمه بثلاثة أيام تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة 3 أشهر، ما دفعه لخوض هذا الإضراب.

يذكر ان الاسير عز الدين متزوج وأب لسبعة أبناء، وهو أسير سابق أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال، ويعد من قيادات الحركة الأسيرة الذين شاركوا في معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي.

مقاطعة القضاء الإسرائيلي

 

بدوره قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس: إن قانون الاعتقال الإداري، قانون جائر وقانون طوارئ، أعدّ في نهاية الحرب العالمية الثانية من قبل بريطانيا، فيما تبنته "إسرائيل" وأدخلت عليه تعديلات إضافية من خلال الأوامر العسكرية، وبذلك تكون "إسرائيل" هي الكيان الوحيد في العالم الذي ينفرد باستخدام هذا النوع من الاعتقال غير القانوني الذي يُعدّ جريمة حرب.

 

وبيّن فارس في حديثه لـ"الاستقلال" أن الأسرى ضاقوا ذرعاً من استمرار هذه السياسية التعسفية بحقهم، لافتاً إلى أنه "منذ ثماني سنوات خاض الأسرى الكثير من الإضرابات الجماعية والفردية في مواجهة هذا القانون ومحاولة إلغائه، دون أن يتمكنوا من إحداث اختراق كبير فيه، باستثناء انتزاع بعض القرارات الخاصة بكل حالة على حدة.

 

وأشاد فارس ببسالة الأسرى الذين تمكنوا وعبر إضراباتهم وخطواتهم النضالية المتلاحقة، من إلحاق فضائح كبرى بـ"إسرائيل"، وكشف صورتها الحقيقية أمام العالم والمجتمع الدولي والإنساني، منتقدا في الوقت ذاته الإداء الشعبي والرسمي والفصائلي في تعاطيه مع قضايا الأسرى وتبنيها في المحافل كافة خاصة المحافل الدولية.

 

وأشار فارس إلى أن محاكم الاحتلال التي تصدر القرارات التعسفية بحق الأسرى، "تعتبر أدوات قمعية في يد الاحتلال، وهي سلطة الأمر الواقع لذلك نحو ندعو ودعونا قبل ذلك منذ سنوات إلى اتخاذ قرارات واضحة بمقاطعتها" مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي عموماً بمثابة "ذراع طولى من أذرع القمع الإسرائيلية" في مواجهة شعبنا.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق