خاص/ الاستقلال:
لا تزال الفتاة آلاء بشير( 23 عاما) تواصل اضرابها المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقالها التعسفي منذ السابع والعشرين من يونيو الماضي وتمديد اعتقالاها لمدة 15 يوميا ، بعد أن أعاد جهاز الوقائي في مدينة قلقيلية اعتقالها بعد يومين من الافراج عنها في 13 يونيو الماضي رغم صدور قرار بالأفراج عنها مقابل كافلة مالية.
ويواصل جهاز الأمن الوقائي اعتقال الفتاة بشير قضاء قلقيلية منذ ما يقارب من 60 يوما .
ووجهت أجهزة السلطة تهم عدة لـ "بشير" ابرزها تلقي اموال من جمعيات غير مشروعة ،واثارة النعرات الطائفية.
واعتقلت خلال الأيام الماضية 3 مواطنين بينهم طلبة ومحررون، فيما تواصل اعتقال آخرين دون أي سند قانوني .
ففي مدينة الخليل، اعتقلت أجهزة السلطة الطالب في جامعة الخليل أنس يوسف الحسني بعد استدعائه للمقابلة، فيما اعتقل جهاز الأمن الوقائي في رام الله المواطن توفيق ثبتة بعد اقتحام منزله فجر.
واعتقل جهاز الأمن الوقائي في مدينة طولكرم الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق لعشرات المرات عز الدين فريحات ، أثناء توجه إلى عمله،
وتواصل الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقالاتها السياسية بحق المواطنين في الضفة المحتلة بذرائع وحجج واهية أبرزها المشاركة بأنشطة ذات صلة بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
مستمرة في الاضراب
وقال عضو فريق الدفاع عن بشير، المحامي مهند كراجة، في تصريحات صحفية ، إن آلاء مازالت مستمرة بإضرابها عن الطعام، وسط حالة إعياء شديد.
وكشف كراجة، بأن المحامي ظاهر صعايدة، ممثلا من فريق محامون من أجل العدالة، تمكن من زيارة آلاء الخميس الماضي ، مشيرا إلى أنها تعاني من تشنجات، وعدم وضوح بالبصر، وإعياء عام.
وأشار إلى أنهم تقدموا بطلبات إخلاء سبيلها بكفالة، قبل يومين، دون أي رد من الجهات المعنية حتى اللحظة.
وأوضح، أن الأجهزة الأمنية تتحجج بإعادة اعتقالها، ويبرر أن أسباب إعادة اعتقالها تكمن بتطورات جديدة استدعت لاعتقالها.
ورأى كراجة، أن إعادة اعتقال آلاء بشير في المرة الثانية، تجاوز حقيقي للقانون، مشيرا إلى أنه لم يتم التحقيق معها سوى مدة لا تزيد عن الخمس دقائق، وهي التزمت الصمت أمام جهاز الأمن الوقائي والنيابة العامة.
تخالف القانون
نائب رئيس لجنة الحريات بالضفة المحتلة خليل عساف رأى أن الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة السلطة بالضفة الغربية المحتلة، تخالف مواد القانون الفلسطيني وكافة القوانين الدولية ، مشددا على أن الاعتقالات لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي فقط .
وأوضح عساف لـ"الاستقلال" أن السلطة باتت توجه تهمة إثارة النعرات الطائفية والإخلال بالنظام العام وغيرها من التهم لاعتقال المواطنين لمدة قرابة 15 يوما على ذمة التحقيق وتتجدد المدة مرات عدة.
وبين أن السلطة الفلسطينية اعتمدت خلال السنوات الخمس الأخيرة سياسة تقديم المعتقلين للنيابة العامة وتوقيفهم وتوجيه لهم لوائح اتهام ، وفي نهاية المرافعات والمحاكمات يتم تبرئتهم منها والافراج عنهم.
وأشار إلى أن الاعتقالات التي تنفذها السلطة بحق المواطنين بالضفة تهدف لقتل الروح الوطنية لديهم خاصة المنخرطين في الأعمال والأنشطة الوطنية ، مطالبا الجميع الوقوف عند مسؤولياته واحترام حرية الانسان والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة تخدم المشروع الوطني وصمود المواطن الفلسطيني.
سياسة واحدة
سها جبارة مسئولة مبادرة مناصرة ضحايا التعذيب ومعتقلي الرأي بسجون السلطة والاحتلال الإسرائيلي، أكدت أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة تتبع سياسة " الباب الدوار " بالشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي .
واعتبرت جبارة لـ"الاستقلال " أن الاعتقالات السياسية التي تنتهجها السلطة باتت سيفا مسلطا على رقاب المواطنين الناشطين بالتنظيمات والحركات الإسلامية ، في محاولة فاشلة لتضييق الخناق عليهم وثنيهم عن مواصلة طريق المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي .
وأشارت إلى أن الاعتقالات السياسية تتم بالعادة بحق الطلبة وأسرى محررين لديهم أنشطة مجتمعية ، كتنفيذ زيارات لذوي الأسرى وتقديم مساعدات عينية لهم ، مشددة على أن الأنشطة التي ينفذونها لا تهدد الأمن العام ولا أمن الدولة ولا تثير النعرات الطائفية ، بعكس ما يتم تلفيق التهم لهم من قبل السلطة .
ولفتت إلى أن المعتقلين يتعرضون لمعاملة سيئة للغاية في سجون السلطة أو الاحتلال الإسرائيلي ، خاصة بمرحلة التحقيق كالحرمان من النوم ووجبات الطعام ، عدا عن الضرب والإهانة .
وأطلق نشطاء بمواقع التواصل حملة تضامنية مع بشير، وغرد العشرات على هاشتاق #كلنا-آلاء-بشير، مطالبين السلطة بالإفراج عنها فورا، ووقف الاعتقالات السياسية في الضفة، وهو ما تحقق إلا أنه أعيد اعتقالها بعد يومين من الإفراج عنها.


التعليقات : 0