مطالبات بإلغائها..

آلية " GRM" لإعمار غزة.. الاحتلال لا زال حاضرا في التفاصيل!

آلية
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح :

خمس سنوات مرت وما زال أصحاب المصانع والشركات يجنون ويلات آلية  "GRM"  المتعبة لإدخال مواد البناء عبر الجانب الإسرائيلي، إذ باتوا ضحية التلاعب الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي وجهات دولية، بإلزامهم بشروط للعمل وفق الآلية، مطالبين بإلغاء العمل فيها واتباع آلية جديدة تصنفهم هم والمواطن الفلسطيني المتضرر وغير المتضرر.

 

و كانت آلية "السستم" GRM وهي اختصار "Gaza Reconstruction Mechanism  آلية إعمار غزة، تسمى سابقا بآلية "روبرت سيري"  والتي تم التوصل إليها بعد عدوان صيف 2014، باتفاق ثلاثي وقع بين السلطة الفلسطينية و "إسرائيل" والأمم المتحدة للبدء في إدخال مواد البناء الضرورية لإعادة إعمار قطاع غزة.

 

ويتم بموجب الآلية وضع قواعد محددة لإدخال مواد الاعمار تتطلب المراقبة الدقيقة لكل المواد التي تدخل غزة وعدم السماح بالدخول إلا بعد تقديم كشوفات لأماكن استخدامها.

 

وتعتمد الآلية المقترحة من الأمم المتحدة لتوزيع مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة على نقاط توزيع معينة، تمتلك الشروط لمراقبة مواد البناء، ويتم توريد هذه المواد إليها، ومن ثم يقوم المواطن باستلام المواد المطلوبة منها، الأمر الذي يعيق إعادة عملية إعمار غزة بشكل أساسي.

 

خسائر فادحة

 

أبو مازن الدغل، صاحب مصنع للحجارة "البلوك" شمال قطاع غزة، انتقد آلية " GRM" المتبعة لإدخال مواد البناء لغزة، والتي أدت -بحسبه- إلى توقف المصنع (يعتاش منه وأبناءه الستة وعوائلهم) عن العمل.

 

وأوضح الدغل لـ"الاستقلال " أن الآلية كانت تلزمه ببيع الحجارة المنتجة بكميات كبيرة للمواطنين المتضررين من عدوان 2014  فقط ، دون البيع للمواطن العادي، ما عرّضه لخسائر مالية كبيرة.

 

وبيّن أنه قبل اعتماد الآلية المشار إليها، كان ينتج حوالي 5 آلاف حجر في اليوم الواحد ويبيعها لجميع المواطنين، أما بعد اعتماد تلك الآلية، باتت تمر عليه عدة أيام دون أن يبيع حجر واحد، ما أدى لتوقفه عن العمل, وانضمام أبنائه لطابور البطالة.

 

ويوجد في قطاع غزة حوالي 450 مصنع  "بلوك" ، منهم 220 مصنعا تعمل على نظام السيستم "GRM"، جميعهم توقفوا عن العمل وتكبدوا خسائر فادحة. بحسب ما أفاد به الدغل.

 

لعبة بيد المتنفذين

 

أما صلاح ياسين صاحب شركة ياسين للباطون فلم يكن أحسن حالا من سابقه، إذ عبّر عن استيائه الشديد من الآلية المذكورة.

 

ياسين الذي تكبد وما زال خسائر فادحة نتيجة التباطؤ في عملية الاعمار وعملية التنمية والتطور الانشائي في القطاع بشكل عام، دعا خلال حديثه لـ"الاستقلال" إلى التخلص من الآلية على اعتبار أن جميع الفلسطينيين أصبحوا فريسة للآلية التي تحرمهم  من حق البناء والسكن.

 

وأشار إلى أن الآلية المتبعة لإعمار القطاع سيئة جدا، إذ يتحكم الاحتلال في إدخال مواد البناء بعيدا عن أي سلطة لجهات فلسطينية عليها، ما يعني أن إعمار منازل المتضررين وغيرهم وكذلك أصحاب المصانع وشركات الباطون بات رهينة بيد الاحتلال وجهات دولية.

 

إلغاء الآلية

 

بدوره، طالب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك، بضرورة رفع الحظر الإسرائيلي عن المواد الخام الممنوعة الإدخال لقطاع غزة بحجة الاستخدام المزدوج، وإلغاء العمل بالآلية الدولية لإعادة الاعمار المعروفة بـ"GRM"  لما يترتب عليهما من آثار كارثية أدت لتدمير اقتصاد غزة.

 

وقال الحايك في تصريح صحفي أمس: "إن آلية GRM  ساهمت في تعزيز حصار غزة وخنق الاقتصاد الفلسطيني من خلال تقييد حركة دخول مواد البناء اللازمة لإعادة الأعمار ، وتدمير قطاع الإنشاءات المشغل الأكبر للأيدي العاملة في القطاع ، ناهيك عن إلحاق خسائر فادحة بقطاع المقاولات، تقدر بملايين الدولارات".

 

وأضاف : " أن انخفاض الإنتاجية في كافة القطاعات التجارية والصناعية أدى لارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة لمستويات غير مسبوقة ، تجاوزت 52% بواقع وجود حوالي 300 ألف عامل عاطل عن العمل. "

 

واعتبر أن الإعلان الإسرائيلي الأخير الخاص برفع الحظر عن 18 صنفا من أصل مئات المواد المحظورة ، خطوة إيجابية ، لكنها تحتاج للتطبيق والتوسيع ، لتطال باقي الأصناف الممنوعة، واللازمة لإعادة تحريك المصانع الفلسطينية وضح دماء جديدة في الاقتصاد الفلسطيني في غزة.

 

ودعا جميع الأطراف لتبني القطاع الخاص والتوجه سريعا نحو وضع خطط للتشغيل من شأنها المساهمة بالنهوض بالاقتصاد، محذرا من أوضاع أكثر سوءاً في نهاية العام 2019 حال لم يتم إتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ، كونها تمثل مفتاحاً أساسياً لإنهاء الأزمات.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق