فصائل: عملية الدهس بـ"حزما" دليل على حيوية المقاومة بالضفة

فصائل: عملية الدهس بـ
مقاومة

أسفرت عن إصابة (5) جنود

 

غزة/ قاسم الأغا:

تُثبت الضفة الفلسطينية المحتلة، بعد كل عملية فدائية يُنفذها رجالها البواسل، أنها جمرُ تحت الرماد، ولهيبها متّقد سيحرق المحتل في كل ميدان وزقاق وشارع.

 

ونفّذ فلسطيني (ليلة السبت/ الأحد) عملية دهس بطولية، في بلدة "حزما" شمال القدس المحتلة، أسفرت عن إصابة (5) جنود "إسرائيليين"، وُصفت حالتهم بين "المتوسطة" و"الطفيفة".

 

وعقب الدهس، فرض جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا في موقع العملية، وأغلق الشوارع المؤدية من وإلى البلدة؛ بحثًا عن المنفذ؛ لكن سرعان ما أعلن الجيش بعد ساعات عن اعتقاله.

 

وقال في بيان: "بعد نشاط استخباراتي وميداني مشترك بين الجيش وجهاز الشاباك، تم اعتقال منفذ العملية ووالده على أحد الحواجز العسكرية، ونُقلا إلى التحقيق"، دون الإشارة إلى هويتيهما.

 

وذكر أن "خلفية العملية قومية (فدائية)، إذ هاجم المنفّذ مجموعة من الجنود خلال مهمة ميدانية على جانب الطريق".

 

فصائل مقاومة فلسطينية، باركت عملية الدهس، مؤكدةً أنها رد طبيعيّ على جرائم الاحتلال وقُطعان مستوطنيه، ودليل على حيوية واستمرارية المقاومة بالضفة المحتلة.

 

صفيح ساخن

 

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: "إن عملية الدهس البطولية بـحزما جاءت ضمن سياقها الطبيعيّ؛ للرد على جرائم الاحتلال المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني، الذي لا يمكن أن تنكسر إرادته رغم تلك الجرائم، أو يقبل بأيّة مخططات مشبوهة تحاول تصفية قضيته وثوابته".

 

وأضاف القيادي بالحركة أحمد المدلّل لـ"الاستقلال":" هذه العملية تجدد التأكيد على تمسك الفلسطينية بالمقاومة، حتى تحرير فلسطين كاملةً".

 

وأشار إلى أن شعبنا بالضفة والقدس المحتلتَين يقفون على صفيح ساخن، وينتظرون اللحظة التي تُطلق بها يد المقاومة هناك، في إشارة إلى القبضة الأمنية التي تفرضها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالضفة على المقاومين.

 

وشدّد على أنه "لا أمن واستقرار للاحتلال على أرضنا الفلسطينية، كما أنه لا مقايضة حقوق وثوابت شعبنا بالمال، كما يريد المتآمرين، والمهرولين للتطبيع مع الكيان الصهيوني".

 

ولفت القيادي بالجهاد إلى ضرورة تصعيد المقاومة بالضفة المحتلة، داعيًا السلطة الفلسطينية للتحللّ من اتفاقية "أوسلو"، وما أفرزته من التزامات أمنية وسياسية واقتصادية مع الكيان.

 

وتابع: "يجب على السلطة الانسحاب من حقبة أوسلو السوداء، التي أضاعت الحقوق الفلسطينية، وتسحب الاعتراف بالكيان؛ لأن العلاقة معه هي علاقة التضادّ والمقاومة المستمرة، طالما بقيت فلسطين محتلة".

 

رد قوي

 

واتفقت حركة "حماس" مع "الجهاد الإسلامي" على أن عملية "حزما" تأتي ردًا قويًا ضد كل المحاولات الرامية لتصفية القضية الوطنية، وحقوق شعبنا.

 

وقال المتحدّث باسم الحركة حازم قاسم: "مجددًا، يتفاجأ الاحتلال بعمل مقاوم جديد، وتفشل كل محاولاته لإخماد الثورة الفلسطينية، رغم القتل وهدم المنازل والاعتقالات اليومية على الحواجز وجدار الفصل العنصري بالضفة.

 

وأكّد قاسم لـ"الاستقلال" أن "مواصلة الفعل المقاوم، خصوصًا بالقدس المحتلة بمثابة السياج الحامي لحقوق شعبنا، وهو الذي سيرسم حدود المدينة، على طريق التحرير الكامل لها".

 

وأضاف: "الفلسطيني هناك يقاتل لطرد المحتل، وليحمي هوية المدينة المقدسة الفلسطينية العربية"، مشددًا على أن "الحقوق التي يقاتل أصحابها من أجلها لن تضيع أو تموت".

 

استراتيجية المقاومة

 

من جهتها، اعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، عملية الدهس البطولية بالقدس المحتلة، "تأتي ردًا فعالاً من شعبنا على افتتاح الاحتلال نفقًا تهويديًا تحت المسجد الأقصى، بمشاركة السفير الأمريكي ديفيد فريدمان"

 

وقال المتحدث باسم الحركة ياسر خلف لـ"الاستقلال": "إن العملية تؤكد على استراتيجية المقاومة لدى شعبنا، واستمرارها رغم القبضة الأمنية من قبل الاحتلال وأجهزة أمن السلطة".

 

ودعا خلف أبناء شعبنا بالضفة والقدس المحتلتين من تصعيد العمليات الفدائية؛ للجم عدوان الاحتلال ومخططاته التهويدية، ورفضًا للمشاريع والمؤامرات التصفوية.

 

بركان نار

 

ورأى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن عمليات المقاومة الشعبية (الدهس والطعن) التي ينفذها شعبنا بالضفة المحتلة "تنبئ ببركان نار تحت الرماد سرعان ما يثور في وجه الاحتلال".

 

وقال المدهون لـ"الاستقلال": "إن استمرار فدائية المقاومة بالضفة دليل على فشل صناعة الفلسطيني الجديد، مقابل تجذّر الفلسطيني الثائر، المتبني لنهج المقاومة".

 

واعتبر أن توالي العمليات بالضفة وفتح باب المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه هناك، يشكّل خطرًا حقيقيًا على الوجود الصهيوني.

 

وأكمل الكاتب والمحلل السياسي: "العمليات التي تجري بالضفة، ما هي إلّا عناوين لتفاصيل كثيرة من البطولات والمواجهة المفتوحة مع المستوطن الغاصب وجيشه المتراجع".

التعليقات : 0

إضافة تعليق