غزة / محمد أبو هويدي:
اعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، قيام مصلحة السجون الاسرائيلية بتركيب هواتف عمومية للقاصرين في سجن الدامون، والذي يحتجز فيه 40 طفلاً مقدسياً دون سن 18 عاماً، يعد إنجاز مهم وثمرة من ثمرات الحركة الأسيرة داخل السجون .
وأوضح فارس لـ "الاستقلال": أن هذا الإنجاز مرتبط بشروط وآليات لاستخدام الأسرى القاصرين لهذه الهواتف، مشددا على ضرورة محافظة الحركة الأسيرة على هذا الإنجاز المهم ومنع الاحتلال من تنفيذ اختراقات فيه وخاصة أنه يدعي أن هناك تجاوزات واختراقات من قبل الأسرى في استخدام الهواتف وهي محاولة منه لتلاعب بهذا الإنجاز.
وأكد أن الأسرى يحرصون أن يتعاملوا بجدية في هذا الموضوع إلى أن يثبت وينتقل هذا الإنجاز إلى السجون كافة.
ولفت رئيس نادي الأسير، أنه تم البدء بتركيب هواتف عمومية للأسرى بشكل تدريجي وتباعا في قسم واحد بسجن "رامون"، سيتبعه قسمي(1-4) في سجن "النقب" ، ثم قسم الاسيرات، ثم قسم الأسرى المرضى في ما تسمى بعيادة الرملة، ثم قسم الاشبال في سجني مجيدو وعوفر.
وشدد على أن تلكؤه الاحتلال وتأخره في تنفيذ هذه الإنجازات يراد منه قتل فرحة الأسرى بما تم تحقيقه خلال معركة الكرامة 2 الاخيرة ، مستدركا " ولكن في النهاية الأسرى يعلمون أن الاحتلال سيطبق تلك التفاهمات ولكن الأمور تحتاج إلى صبر حتى تطبق" .
وقال فارس: "إن الحركة الأسيرة تتابع تطبيق هذه التفاهمات، وقضية الهواتف العمومية كانت أحد المطالب الأساسية للحركة الأسيرة مع الاحتلال خلال معركة الكرامة(2) والتي ترتب عليها تلبية جميع مطالب الأسرى مقابل وقف خطواتهم التصعيدية ضد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن الحركة الاسيرة ما تزال تنتظر تنفيذ بعض من مطالبها أسوة بخطوة تركيب الهواتف العمومية.
ووفق هيئة شؤون الاسرى والمحررين تتمثل شروط تركيب الهواتف العمومية للقاصرين في تحديد ثلاثة أيام لاستخدام الهواتف العمومية وهي الأحد والثلاثاء والخميس، وفي كل يوم من هذه الأيام يحق لكل أسير استعمال الهاتف لمدة أقصاها ربع ساعة.
وأوضحت الهيئة أنه ووفقًا للشروط التي وضعتها مصلحة السجون يجب أن يقدم الاسير كشف بخمسة أرقام هواتف تخص قريبه من الدرجة الأولى فقط، وعلى جميع الاسرى اختيار خمسة ارقام تقدم مسبقاً إلى جهاز الشاباك لتخضع للفحص الأمني والموافقة عليها.
كما بينت أنه فترة تجربة مدتها من شهر إلى 6 أشهر ، وخلال هذه الفترة يتم رصد أي مخالفة من قبل الأسرى ، وأنه في حال قام أي أسير بالخروج عن القوانين التي وضعت باستخدام الهواتف العمومية مثل الاتصال على أي رقم اخر غير الخمسة أرقام المدرجة ضمن الكشوفات، وفي حال حدوث أي خلل اخر في استعمال الهواتف، سيتم سحبها من كل السجون وإيقاف العمل بها .
وجدير ذكره أن، الأسرى خاضوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام في نيسان /ابريل الماضي تحت عنوان: معركة الكرامة (2) استمر لمدة ثمانية أيام وعلى أثره عقد اتفاق بين قادة الحركة الأسيرة وإدارات سجون الاحتلال يقضي بتلبية عدد من مطالبهم مقابل وقف خطواتهم التصعيدية ضد إدارات سجون الاحتلال.
وتتمثلت مطالبهم بإزالة أجهزة التشويش وتركيب هواتف عمومية في أقسام السجون، وإلغاء منع الزيارات المفروضة على مئات الأسرى، إضافة إلى رفع العقوبات الجماعية التي فرضتها إدارة المعتقلات على الأسرى منذ عام 2014، والعقوبات التي تم فرضها في الآونة الأخيرة بعد عمليات القمع في النقب وعوفر.
ومن بين تلك المطالب أيضاً توفير الشروط الإنسانية في ما يسمى بـ "المعبار"، وهو محطة يمر بها الأسرى عند نقلهم من معتقل لآخر قد ينتظر فيه الأسير لأيام قبل نقله للمعتقل. وكذلك نقل الأسيرات إلى قسم آخر وتحسين ظروف احتجاز الأطفال، ووقف سياسة الإهمال الطبي وإنهاء سياسة العزل الانفرادي.


التعليقات : 0