في ظل ضعف القوة الشرائية وانخفاض الأسعار

مزارعو العنب: الموسم الحالي الأكثر خسارة عن الأعوام السابقة

مزارعو العنب: الموسم الحالي الأكثر خسارة عن الأعوام السابقة
اقتصاد وأعمال

غزة/ خالد اشتيوي:

تكبد المئات من مزارعي " العنب "اللابذري" بغزة الذي ينتظرون موسم جني ثماره بفارغ الصبر خسائر فادحة  في ظل قلة الانتاج وضعف القوة الشرائية وانخفاض أسعاره داخل الاسواق جراء انهيار الوضع الاقتصادي بشكل كبير في قطاع غزة.

 

وبدأ مزارعو القطاع منذ أيام حصاد العنب "اللابذري" الذي تتركز زراعته جنوبي القطاع وشماله خاصة منطقة المحررات، ويتوقع أن يستمر شهرًا كاملاً على الأقل، فيما يستعد عدد آخر لحصاد "البذري" والذي تتركز زراعته في حي الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة.

 

وقبل أيام ، افتتحت وزارة الزراعة في قطاع موسم العنب اللابذري في مزرعة الخزندار بمنطقة "السيفا" في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة بحضور الوكلاء المساعدين والمدراء العامين بالوزارة، بالإضافة الى لفيف من المزارعين والمهتمين.

 

وبحسب وزارة الزراعة  تصل مساحة الأرض المزروعة بالعنب فى قطاع غزة للعام 2019، حوالي 6600 دونم مقسمة كالآتي(5200) عنب بذري مثمر، (400) غير مثمر و(820) عنب لابذري مثمر، (180) غير مثمر.

 

كما توقعت الوزارة، أن الموسم الحالي (2019) سينتج عنه ما يقارب 8000 طن من مختلف أصناف العنب المزروعة في غزة، وهي كمية جيدة مقارنة بالعام الماضي 2018 حيث وصل إنتاج العنب إلى ما يقارب 7000 طن.

 

خسارة كبيرة

 

المزارع صبحي الثلاثيني (27 عاما)، عبر عن أسفه بعد تعرضه لخسارة كبيرة هذا الموسم ، قائلاً :" طول السنة نعمل على رعاية هذا المحصول وفي الأخير ما بجيب تعبه."

 

وأضاف الثلاثيني لـ "الاستقلال" الذي يمتلك 17 دونماً مزروعة بالعنب، أن هذا الموسم من أسوء المواسم التي مرت على مزارعي العنب، فإلى جانب التكلفة الباهظة التي يحتاجها هذا المحصول طوال فترة الرعاية، فأن الإنتاج كان قليلاً نسبياً، كما  أن أسعار البيع كانت منخفضة مقارنة بالسنوات الماضية" .

 

أوضح أن ثمن بيع الكيلوجرام من العنب للتاجر في الوقت الحالي هو من 2.5 إلى 3 شيقل فقط، بينما وصل في العام الماضي سعر الكيلوجرام الواحد في مثل هذا الوقت إلى 6و7 شواقل، ما يشكل خسارة كبيرة بالنسبة للمزارعين، مشيراً الى أنه على الرغم من الانخفاض في الأسعار إلا أن هناك ضعفاً في الحركة الشرائية لدى المواطنين بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة.

 

 وطالب الثلاثيني وزارة الزراعة بالوقوف إلى جانب المزارع ودعمه، وأن تعمل على توحيد الأسعار بما يضمن عدم خسارته وجعله يناسب التكلفة التي يحتاجها هذا المحصول حتى ينمو ويصبح ناضجاً، مثمناً دور الوزارة في توقفها عن استيراد العنب المصري لإتاحة الفرصة للمنتج المحلي.

 

تقف بجوار المزارع

 

بدوره، أكد الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة أدهم البسيوني، أن الوزارة تسعى جاهدة إلى الوقوف بجانب المزارع وتعمل على دعمه وكذلك تسعى لحماية المستهلك.

 

وأوضح البسيوني لـ"الاستقلال"، أن وزارة الزراعة توقفت عن استيراد العنب بشكل كامل، لكونه يعد من أهم المحاصيل التي تنتج محلياً والتي تهتم بها وزارة الزراعة بشكل كبير، مشيراً الى أن ما تم إدخاله للقطاع كان في فترة الندرة وعدم نضوج المحاصيل المحلية، وأن قرار الاستيراد لا يتم إلا عند وجود فجوة في المنتج المحلي.

 

 ولفت الى أنه من المبكر الحديث عن خسارة قد يتعرض لها المزارعون لمحصول العنب خصوصاً ونحن لا زلنا مع بداية الموسم، معتبراً أن الأسعار المتوفرة حالياً جيدة بالنسبة للمزارع والمستهلك.

 

وشدد البسيوني على أن الوزارة تتبع سياسة إحلال الواردات ومنع استيراد منتجات يمكن إنتاجها محلياً، وعملت على إحلال العديد من المنتجات المحلية كالبطيخ، والشمام، والجزر، والحمضيات وغيرها خلال هذا العام، مؤكداً الزراعة حققت نجاحاً في ذلك.

 

وبين أن الوزارة تسعى لسد الفجوة في الاحتياجات، ومنع الاستيراد للمنتجات التي تغطي حاجة السوق وتحقق الاكتفاء الذاتي، مبيناً أن العنب الذي يتوقع أن ينتج هذا العام لا يغطي حاجة الأسواق المحلية بغزة كاملةً.

التعليقات : 0

إضافة تعليق