زعم اكتشاف نفق وإسقاط طائرة مسيّرة

لـمـاذا يـحـاول الاحـتـلال تـسـخـيـن جـبـهـة غـزة؟

لـمـاذا يـحـاول الاحـتـلال تـسـخـيـن جـبـهـة غـزة؟
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

تهديدات قادة الاحتلال الاخيرة بشن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة، وترافقها مع زعم الاحتلال الاسرائيلي يوم الاثنين الماضي أنه اكتشف نفقاً جنوب القطاع، وأنه اسقط طائرة بدون طيار، اخترقت السياج الأمني من جهة قطاع غزة، الامر الذي يثير عدة تساؤلات لماذا يحاول الاحتلال تسخين جبهة غزة في هذا الوقت؟ وهل لدي  الاحتلال نية لشن عدوان أو تصعيد جديد عليها على قطاع غزة .

 

واستبعد محللان سياسيان أن يحاول الاحتلال الاسرائيلي من التهديدات والتصريحات وتسريب المعلومات شن عدوان على قطاع غزة ، خاصة في ظل عدم وجود استراتيجية إسرائيلية واضحة للتعامل مع القطاع، مشددين على أن الاحتلال الاسرائيلي غير معني في هذا التوقيت بتسخين جبهة غزة أو الدخول في مواجهة مع فصائل المقاومة.

 

وزعم جيش الاحتلال الاسرائيلي يوم الاثنين الماضي، إنه تمكن من إسقاط طائرة مسيرة صغيرة اخترقت السياج الأمني من جهة قطاع غزة، وإنه استحوذ على الحطام من أجل إجراء تحقيق ودراسة عن مهمة الطائرة.

 

وقال في بيان صحفي له، الاثنين الماضي:" رصدت قوة عسكرية طائرة مُسيّرة، خرجت من قطاع غزة، تم إسقاطها من قبل قوات الجيش وتم نقلها للفحص".

 

ولم يأتي البيان على ذكر مزيد من التفاصيل حول كيفية إسقاط الطائرة أو حتى مكان إسقاطها.

 

كذلك، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، باليوم ذاته، أنه اكتشف نفقاً جنوب القطاع، خلال عمليات إقامة الحواجز الحديد تحت الأرض في محيط غزة.

 

الالتفاف على التفاهمات

 

وأكد المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف، أن زعم الاحتلال اكتشاف نفق في خانيونس جنوب قطاع غزة، واسقاط طائرة مُسيرة قبل يومين ، يأتي في إطار الالتفاف على تفاهمات التهدئة، إضافةً لإرضاء الجمهور الصهيوني خاصةَ في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.

 

وأوضح الصواف لـ"الاستقلال"، أن دلالات التوقيت في ظل عدم التوصل لاتفاق فيما يتعلق بتفاهمات التهدئة، تُشير الى أن الاحتلال يسعي الى التهرب والالتفاف على التفاهمات، أو الضغط على المقاومة للقبول بحالة المماطلة والتسويف التي يتبعها.

 

 ولفت إلى أن المقاومة حددت موقفها فاذا لم تمض التفاهمات كما تم الاتفاق عليها وبالسرعة المطلوبة ستتجه لتصعيد مع الاحتلال، مشيرا الى أن الاحتلال الاسرائيلي غير معني في هذا التوقيت بتسخين جبهة غزة أو الدخول في مواجهة مع فصائل المقاومة.  

 

وبين أن الاحتلال يهدف من وراء تلك التصريحات إيصال رسالة تطمينيه للجمهور الصهيوني والجبهة الداخلية مفادها:" أن الحكومة التي يتولاها بنيامين نتنياهو ووزارة الدفاع تخطط لعمل لردع المقاومة والشعب الفلسطيني، وأنها جاهزة ولديها القدرة على القيام بعملية عسكرية ضد غزة وهناك أسباب تدعو لذلك".

 

حرب نفسية

 

وبدوره، استبعد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة د. مخيمر أبو سعدة، أن تكون تهديدات الاحتلال  للقطاع وزعمه اكتشاف نفق شرق خانيونس مُقدمةً لعدوان أو تصعيد جديد مع غزة، خاصة في ظل عدم وجود استراتيجية إسرائيلية للتعامل مع القطاع، مؤكداً أنها تأتي في سياق الحرب النفسية التي يريد الاحتلال الترويج اليها وممارستها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وقال أبو سعدة لـ"الاستقلال":" إن الاحتلال اكتشف النفق بخانيونس بالصدفة أثناء قيامه بعملية بناء الجدار تحت باطن الأرض لمنع تسلل المقاومة الفلسطينية من القطاع للأراضي المحتلة، مما يُدلل على أن الاحتلال لم يكن يبحث عن أسباب لشن عدوان او تصعيد ضد غزة"، مشيراً إلى أن الاحتلال سيقوم بإغلاق النفق أو تدميره خلال الأيام القليلة القادمة. 

 

وأوضح أن سلوك الحكومة الإسرائيلية خلال هذه الفترة يشير الى أنها غير معنية بالذهاب لمواجهه جديدة مع غزة لسببين، أولاً اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، ونتنياهو غير معني بالذهاب لتصعيد قد يؤثر على اتجاهات الراي العام الإسرائيلي خلال المرحلة القادمة.

 

 وبين أن السبب الثاني يتمثل بأن "اسرائيل" لا يملك استراتيجية واضحة للتعامل مع غزة، مُبرهنناً ذلك بتصريح نتنياهو:" أن الانقسام الفلسطيني مصلحة استراتيجية لإسرائيل و ينبغي استمراره، وأن إسرائيل ليس لديها حلول عسكرية مع غزة".

 

وتوقع أبو سعدة أن تبقي الأوضاع الميدانية في غزة كما هي في ظل عدم وجود رغبة إسرائيلية في خوض تصعيد جديد على القطاع، لافتاً إلى أن الأوضاع بغزة قابلة للاشتعال والانفجار في حال تنصل الاحتلال من تفاهمات التهدئة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق