بعد اغتيال الاحتلال مقاومًا شمال غزة .. ماذا تحمل الساعات القادمة ؟

بعد اغتيال الاحتلال مقاومًا شمال غزة .. ماذا تحمل الساعات القادمة ؟
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

يحاول الاحتلال من جديد أن يثبت أنه أكثر وحشية وإجراماً وتغولاً على أبناء شعبنا الفلسطيني فلا يروق له الحال إلا بارتكاب جرائم القتل وإراقة الدماء وتهديدات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هي أكبر دليل على مدى هذا التوحش والإجرام الصهيوني.

 

وفي ترجمة عملية لتهديدات "نتنياهو" وتحريضه المستمر على المقاومة، فقد اغتالت قوات الاحتلال أمس الخميس، أحد عناصر المقاومة شمال قطاع غزة؛ الأمر الذي قد يدفع تدهور الأوضاع، التدحرج نحو تصعيد عسكري متبادل.

 

وزفت كتائب القسام في بيان مقتضب وصل "الاستقلال" محمود أحمد الأدهم من مدينة جباليا، وهو أحد مجاهدي قوة حماة الثغور، اسُتشهد برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة.

 

وقالت القسام إن هذه الجريمة المتعمدة ستدفعها إلى "إجراء فحص وتقييم لهذه الجريمة"، "مشددةً أنها لن تمر مرور الكرام، وسيتحمل الاحتلال عواقب هذا العمل الإجرامي".

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هدّد بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة، مؤكداً أن جيشه يستعد لعملية محتملة إذا اقتضت الضرورة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنه "يفضل أن تكون هناك تهدئة، لكنه يستعد لحملة واسعة ومفاجئة في غزة، وأن اعتبارات الانتخابات لا تهمه".

 

في مهب الريح

 

وحمّل الناطق باسم حركة االمقاومة الإسلامية "حماس" عبد اللطيف القانوع، الاحتلال مسؤولية جريمة اغتيال الشهيد "الأدهم"، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال في جرائمه ضد شعبنا وعدم التزامه بمتطلبات "حالة الهدوء" وتلكؤه بتنفيذ تفاهمات كسر حصار غزة، سيضع التفاهمات في مهب الريح.

 

الاحتلال المسؤول

 

بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة أن الاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وعن هذه الجريمة النكراء التي استهدف من خلالها أحد مجاهدي كتائب القسام، مضيفاً "أن الاحتلال عملياً لم يوقف جرائمه لا في الضفة المحتلة ولا في قطاع غزة وأنه ما زال يمارس هذه العربدة الصهيونية وكل أشكال العدوان على شعبنا الفلسطيني سواء من خلال الاعتقالات او الاغتيالات أو استمرار الحصار المطبق على شعبنا في غزة.

 

وقال الثوابتة لـ "الاستقلال": "إن هذا العدو الصهيوني الذي يصعد ويتمادى في إجرامه ضد أبناء شعبنا يأتي في وقت يستغل فيه الحماية الأمريكية والصمت العربي والدولي، محملاً المسؤولية الكاملة للمجتمع الدولي الذي من الواجب عليه أن يوقف هذا العدوان ويلجم هذا الاحتلال عن ارتكابه مزيداً من الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني".

 

وأوضح القيادي الجبهة الشعبية، أن تهديدات الاحتلال بشن عملية عسكرية على قطاع غزة لم تتوقف ولكنها تأخذ أشكالاً متعددة والحديث عنها يأتي في سياق عنصرية وإرهاب دولة الاحتلال وأيضاً يأتي لرفع أسهم المجرم نتنياهو بعد ما فشل في تشكيل الحكومة وبعد حالة التخبط الحاصلة في مؤسسات العدو السياسية والعسكرية والأمنية.

 

ولفت إلى أن كل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني من خلال المقاومة المستمرة واستمرار مسيرات العودة بغزة والعمليات البطولية في الضفة الفلسطينية لم يستطع هذا المجرم النيل من إرادة الشعب الفلسطيني، أو أن يفت في عضد و وحدة شعبنا التي عبر عنها في مواجهة مؤتمر البحرين ومواجته للتطبيع العربي، مؤكداً أن شعبنا يقف موحداً خلف مقاومته وأنه سيواجه كل أشكال هذا العدوان والمؤامرات ومحاولات الالتاف على حقوقه وثوابته.

 

المقاومة سترد

 

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن  استهداف أحد عناصر المقاومة شمال القطاع أمس غير جديدة على قادة العدو الذي يفكر دائمًا في شن الحروب وإراقة الدم الفلسطيني، كما يمكن أن تأتي في سياق التحشيد لرأي العام الصهيوني ضمن الحالة الانتخابات المرتقبة في شهر سبتمبر القادم، والاحتلال دائماً ما يفكر في شن عملية عسكرية؛ لكن ليس لديه الاستعداد التام للقيام بهذه العملية في قطاع غزة.

 

وقال الصواف في حديثه لـ "الاستقلال": "إن جريمة الاحتلال باغتيال مجاهد من القسام دون مبرر هو استفزاز للمقاومة، وعليه فإن ذلك يضع المقاومة أمام خيار واحد هو الرد على هذه الجريمة،  باعتباره تغولاً على دماء شعبنا ومقاوميه.

 

ورجّح أن تشهد الساعات القادمة ردًا من المقاومة التي ستحدد نوعية وزمان الرد، ما قد يترتب عليه الانزلاق نحو تصعيد عسكري محدود، يدفع الوسطاء مجددًا إلى التدخل لإعادة حالة الهدوء.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق