غزة/ سماح المبحوح :
أكد سياسيون ومحللون أن سعى الاحتلال الاسرائيلي من وراء عرض فيديو يوثّق جريمة اغتياله للأمين العام المؤسس للحركة الشهيد د. فتحي الشقاقي، إلى استعراض لنصر "مزعوم" ومحاولة لتعظيم قدرتها على النيل من قادة الشعب الفلسطيني وقادة هذه الأمة.
وشدد السياسيون لـ" الاستقلال" أن القدرات الكبيرة التي أظهرتها المقاومة خاصة سرايا القدس في جولة التصعيد الاخيرة يدلل على حالة الارباك والفشل الذي يعيشه قادة الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يحاول ارسال رسائل طمأنة لجبهته الداخلية على قدراته الأمنية واللوجستية من خلال البحث عن أمجاده في الماضي في اغتيال قادة المقاومة.
واغتال جهاد" الموساد" الاسرائيلي الدكتور فتحي الشقاقي الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي بواسطة أسلحة كاتم صوت في أحد شوارع مالطا بتاريخ 26_10_1995.
وسمحت رقابة الاحتلال العسكرية الليلة قبل الماضية، بنشر تفاصيل اغتيال مؤسس حركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي على يد جهاز "الموساد" خلال تواجده في مالطا عام 1995.
ووفقاً للقناة العبرية الـ 13، تُعتبر عملية "الموساد" هذه هي العملية الجريئة - على حد وصف القناة – لاغتيال قائد الجهاد الإسلامي نهاراً في إحدى شوارع مالطا.
وأضافت القناة أن "الرقابة العسكرية لا تسمح بنشر تفاصيل عمليات الاغتيال التي يقوم بها عناصر الموساد ولم يعرف أين هم الآن شهود العيان على عملية اغتيال الشقاقي".
وأكدت القناة على أنها "لا زالت هناك امرأة واحدة شاهدة عيان علي عملية الاغتيال وهي تتحدث اللغة الإنجليزية اسمها "اوديت": حيث كانت جديدة في صفوف "الموساد" وكانت تبلغ من العمر 24 وصلت إلى مالطا مع زوجها وطفلها وتقول: "كنت اتنزه على شاطئ البحر الساعة 12:45 ظهرا، كان الشقاقي يحمل أكياس وهدايا عائدا لفندق "دبولمات"، وعندما اقترب من باب الفندق كان "عناصر الموساد" يرقبونه وشاهدت شابا "عميل للموساد" يضع يده داخل جيبه، يبدو كان بيده مسدسا ويرتدي بدله ويغطي رأسه وحينها بدأ بإطلاق النار 6 أو سبع رصاصات وعندما سقط الشخص "الشقاقي" على الأرض استمر مطلق النار بإطلاق النار عليه للإجهاز عليه". وفق وصفها.
ارباك وفشل
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل رأى أن بث الاحتلال الإسرائيلي فيديو يوثق عملية اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي بعد مضي 24 عاما على اغتياله، يدلل على حالة الارباك والفشل الذي يعيشه قادة الاحتلال الإسرائيلي .
وأكد المدلل لـ"الاستقلال " أن المقاومة الفلسطينية خاصة سرايا القدس استطاعت أن تظهر الضعف لدى الاحتلال الإسرائيلي في قوة الردع ، لذلك يحاول الاحتلال الهروب من ذلك بالبحث عن الماضي وأمجاده في اغتيال قادة المقاومة .
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول ارسال رسائل من خلال بث فيديو جريمة الاغتيال مفادها: أنها كما اغتال الدكتور الشقاقي فإنه بمقدوره اغتيال قادة الجهاد الإسلامي" .
وأوضح أن المجتمع الصهيوني لم يعد يصدق مزاعم قادته العسكرية والأمنية حول قوة الردع بفعل ما أظهرته المقاومة من تصدي بإمكانياتها المتطورة وخبراتها المتعاقبة .
رسالة تهديد
بدوره ، اعتبر المحلل السياسي حسن عبدو أن نشر فيديو جريمة اغتيال الدكتور الشقاقي يأتي كرسالة تهديد مبطنة لقادة حركة الجهاد الإسلامي بعد ما أظهروه من جرأة و إمكانيات كبيرة خلال التصدي الأخير للاحتلال في قطاع غزة .
و قال عبدو لـ"الاستقلال ":" إن سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي كان له دور كبير في قصف مراكز وأماكن للاحتلال الإسرائيلي خلال الجولات الأخيرة ، لذلك يحاول الاحتلال تذكيره باحتمالية اغتيال أحد قادته إذا استمر في ذات القوة ".
وأضاف : " قوة حركة الجهاد واستقلاليتها باتخاذ قرار التصعيد والمواجهة مع الاحتلال أظهرها الإعلام الإسرائيلي وركز عليها أكثر من مرة ، لذلك نشر قادة الاحتلال الفيديو لتغير الصورة النمطية للأسوأ " .
ولفت الى أن نشر الفيديو لن يثني الجهاد عن مواصلة اعمال المقاومة بل سيدفعها على تصعيدها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا الى أن عملية الاغتيال للدكتور الشقاقي لا تسجل كإنجاز للاحتلال الإسرائيلي لكونها تمت من الخلف بحق انسان أعزل لا يحمل السلاح .


التعليقات : 0