"المدلّل" لـ"الاستقلال": نحذّر الاحتلال من استمرار جرائمه ضد شعبنا .. والمقاومة ستثأر لدماء الشهداء

فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

 

حذّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الاحتلال "الإسرائيلي" من مغبّة تصعيد واستمرار جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني، مؤكدًا أن المقاومة لن تسمح باستباحة دماء الفلسطينيين.

 

وندّدت الحركة بلسان القيادي فيها وعضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أحمد المدلّل بجريمة اغتيال الاحتلال مقاومًا من كتائب القسام (قوة حماة الثغور) بعد إطلاق النار صوبه بشكل مباشر شمال شرق قطاع غزة.

 

وكانت وزارة الصحة بالقطاع أعلنت مساء الخميس الماضي، عن استشهاد محمود أحمد صبري الأدهم (28 عامًا)، متأثرًا بإصابته (صباحًا) برصاص الاحتلال، شرق بلدة "بيت حانون".

 

وقال المدلل لصحيفة "الاستقلال": "إن استهداف العدو للمقاومين يهدف لاستفزاز المقاومة، وحرف الأنظار عن مسيرات العودة وكسر الحصار، وسط محاولات لإجهاضها، من خلال عَسكرة الميدان؛ إلّا أن المسيرات ستحافظ على طابعها الشعبي وأدواتها السلمية".

 

وأشار إلى أن المقاومة تتعامل مع محاولات الاحتلال تلك بـ"حكمة بالغة"، مشددًا على أن "دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، ولدى المقاومة الإمكانات والخبرة القتالية الكبيرة، التي تستطيع من خلالها أن تثأر لهذه الدماء الزكيّة، وتلجم جرائم العدو المتعاقبة ضد أبناء شعبنا".

 

وأضاف أن القيادة السياسية والعسكرية لدى كيان الاحتلال، وعلى رأسهم رئيس حكومته "بنيامين نتنياهو" يعانون حالة من "العجر والتخبّط" في مواجهة شعبنا ومقاومته ومسيراته السلمية، خصوصًا وأنه يقترب من مرحلة إعادة إجراء انتخابات "الكنيست"، المقررة بسبتمبر (أيلول) المقبل.

 

يُذكر أن "الكنيست" الحالي تمّ حلّه على خلفية فشل "نتنياهو" من تشكيل حكومة جديدة، عقب الانتخابات الأخيرة التي أُجريت في إبريل (نيسان) الماضي.

 

"لن نعطيه الفرصة"

 

وتابع القيادي بالجهاد أن "نتنياهو" يعتقد أنه بإمكانه الفوز في هذا البازار الانتخابي على حساب دماء الفلسطينيين؛ "لكننا لن نعطيه الفرصة لتحقيق ذلك".

 

وفي ذات السياق، لفت المدلل إلى أن الاحتلال ما زال "يتلكأ ويماطل" في تنفيذ إجراءات كسر حصار غزة، مؤكدًا على أن فصائل المقاومة لن تقبل باستمرار هذه الحالة.

 

وقال: "يجب على العدو الصهيوني تنفيذ إجراءات كسر الحصار"، مطالبًا في الوقت ذاته الوسطاء (مصر، الأمم المتحدة، قطر) بالتدخل للضغط على العدو لتنفيذ تلك الإجراءات؛ حتى يعيش شعبنا بحريّة وكرامة كباقي شعوب العالم".

 

وجدّد التأكيد على أن تسويف الاحتلال في تنفيذ إجراءات كسر الحصار لن تزيد الفلسطينيين إلّا إصرارًا على التمسك بمسيرات العودة حتى تحقق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

 

وأضاف أن شعبنا سيواصل الضغط عبر مسيراته الشعبية وأدواتها السلميّة لتنفيذ كل بنود إجراءات كسر الحصار، وما تم الاتفاق على تنفيذه بوساطة مصرية وأممية وقطرية.

 

أدوات ضغط

 

وبشأن زيارة الوفد الأمني لقطاع غزة، بيّن المدّلل أن "الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة ستلتقي بالوفد، وتستمع لما يحمله في جعبته من أدوات ضغط على الاحتلال، لجهة التنفيذ الكامل لإجراءات كسر الحصار كليًا".  

 

وعصر الجمعة، وصل وفد رفيع المستوى من جهاز المخابرات المصرية العامة إلى القطاع عبر حاجز بيت حانون (شمالاً)، في إطار مساعيه لتنفيذ إجراءات كسر حصار غزة، والدفع بعجلة المصالحة الفلسطينية المتعثرة إلى الأمام.

 

وأفاد مراسل "الاستقلال" أن الوفد يرأسه وكيل جهاز المخابرات العامة اللواء أيمن بديع، وعضوية مسؤول الملف الفلسطيني في الجهاز اللواء أحمد عبد الخالق.

 

وبحسب وسائل إعلام عبريّة، فقد التقى الوفد الأمني المصري في "تل أبيب" السبت الماضي، رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو.

 

وتُجري وفود مصرية وأممية وقطرية منذ أشهر عدة وساطات بين فصائل المقاومة في قطاع غزة وكيان الاحتلال؛ بغرض التوصل لتفاهمات إنسانية تنهي حصار الكيان المفروض على القطاع منذ (13) عامًا.

 

وميدانيًا، أُصيب عدد من المواطنين أمس بالرصاص والاختناق بالغاز المسيل للدموع؛ جراء اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين السلميين في الجمعة الـ66 لمسيرات العودة وكسر الحصار، والتي حملت عنوان "لا تفاوض لا صلح لا اعتراف بالكيان".

 

وقالت وزارة الصحة إن عشرات المواطنين أصيبوا بجراح متفاوتة؛ في اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين السلميين بالمسيرات، على طول المناطق الشرقية للقطاع.

 

ووفق أحدث أرقام للوزارة، فقد أسفر قمع الاحتلال المتعمّد للمشاركين في مسيرات العودة التي انطلقت بـ30 مارس (آذار) 2018، إلى ارتقاء (306) شهيدًا، وإصابة ما لا يقل عن (31 ألفًا) بجراح مختلفة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق