استهداف الصحفيين.. جريمة "إسرائيلية" متكررة لقتل الشهود

استهداف الصحفيين.. جريمة
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

ما زال الاحتلال الإسرائيلي، يتعمد استهداف الصحفيين الفلسطينيين، رغم ارتدائهم ما يشير إلى مهنتهم كصحفيين، ما يضع مزيدا من علامات الاستفهام حول الإصرار الإسرائيلي على استهدافهم والنيل منهم قتلا أو إصابة.

 

وشهد يوم الجمعة الماضية تصاعدا خطيرا في تعمّد الاحتلال استهداف الصحفيين بغزة، خلال مشاركتهم في تغطية فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي القطاع، ما أسفر عن إصابتين مباشرتين أحدهما بقنبلة غاز في العين للصحفي سامي مصران مصور فضائية الأقصى، والأخرى برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط، أصابت الصحفية صافيناز اللوح في ظهرها.

 

ومنذ انطلاق مسيرات العودة، في 30 مارس 2018، قتلت قوات الاحتلال اثنين من الصحفيين وأصابت نحو 320 صحفيا بإصابات مختلفة وفق بيان لمركز الميزان لحقوق الإنسان أصدره أمس السبت.

 

إدانة واستنكار

 

واستنكرت هيئات ونقابات ولجان ومؤسسات صحفية بغزة، الاستهداف المتعمد والمتكرر بحق الصحفيين الفلسطينيين، منددة في ذات الوقت بالصمت المريب الذي تلوذ به المنظمات الدولية ذات العلاقة بحماية الصحفيين والدفاع عنهم، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام تمادي سلطات الاحتلال في جرائمها ضد الصحفيين والحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وحمّلت تلك المؤسسات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائمه المتواصلة بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في تلك الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق الصحفيين الفلسطينيين.

 

استهداف متعمد

 

رئيس لجنة دعم الصحفيين صالح المصري أكد أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من استهداف متعمد للصحفيين على مدار السنوات الماضية لا سيما منذ انطلاق مسيرات العودة، يؤكد مدى الرعب الذي يسكن الاحتلال من كشف الحقيقة وعجزه عن مواجهتها كونها توثّق جرائمه بحق أبناء شعبنا، لذلك نراه دوما يلاحق الصحفيين "شهود الحقيقة" لينال منهم ويمنعهم عن مواصلة هذا الدور الوطني.

 

وأوضح المصري لـ "الاستقلال" أنهم في لجنة دعم الصحفيين، يتابعون كل هذه الانتهاكات سواء كانت بشكل مباشر ومتعمد أو باستهداف سيارت ومعدات تخص عمل الصحفيين لعرضها على المؤسسات الحقوقية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، مشيراً إلى أنه منذ انطلاق مسيرات العودة قدمت الطواقم الصحفية شهيدين هما الزميلين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين والإصابات تعدت 320 صحفياً.

 

وأضاف رئيس لجنة دعم الصحفيين أنه منذ بداية عام 2019 تم تسجيل نحو 70 إصابة ما بين إطلاق نار أو إصابات بقنابل الغاز بشكل مباشر للصحفيين وهذا العدد الكبير من الإصابات يؤكد أن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين بهدف منعهم من التغطية وحجب الحقيقة عن العالم، مؤكداً أن كل هذه الانتهاكات لم تمنع الصحفيين الفلسطينيين من ممارسة عملهم الصحفي في الميدان والاستهداف المتعمد لن ينال من عزيمة صحفيينا بل سيزيدهم إصراراً على تغطية جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

 

سنواصل التغطية

 

من جانبها قالت الصحفية المصابة صافيناز اللوح "إنها ليست المرة الأولى التي يتم استهدافي فقد أصبت أكثر من مرة وكل مرة أثناء تغطيتي الصحفية لمسيرات العودة رغم أنني ألبس ما يدل على أنني صحفية ولكن هذا الاحتلال يتعمد استهدافي واستهداف زملائي في محاولة منه لحجب الحقيقة ومنع الصحفيين من نقل صورته الوحشية إلى العالم أجمع".

 

وأكدت اللوح لـ "الاستقلال": أن استهدافنا كصحفيين لن يحول بيننا وبين مواصلة عملنا الصحفي، ولن نجعل الاحتلال ينعم بممارسة ساديته ووحشيته ضد أبناء شعبنا دون توثيق تلك الوحشية والسادية ونقلها للعالم أجمع، مهما كلفنا هذا الأمر من تضحيات.

 

وشددت اللوح على أنها تنتظر بفارغ الصبر تماثلها للشفاء من إصابتها الأخيرة، للنزول إلى الميدان مجددا لتمارس دورها المهني والوطني تجاه شعبنا.

 

وقالت اللوح إن دور الصحفي الفلسطيني لا يقل أهمية عن دور المقاتل في الميدان،  وهذا ما يدركه الاحتلال جيدا، ولذلك نرى دوما هذا الاستهداف المتكرر لنا.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق