ملف المصالحة يراوح مكانه

أبو دقة لـ"الاستقلال": الاحتلال "يتلكأ" في إجراءات "كسر الحصار"

أبو دقة لـ
فلسطينيات

 

 

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام أبو دقة، أن إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، وقف العمل بالاتفاقيات الموقّعة مع "إسرائيل"، "خطوة غير كافية".

 

وقال أبو دقّة لصحيفة "الاستقلال" أمس الاثنين: "إن إعلان الرئيس عباس خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها غير كافية، إذ لا بد أن يتبعها سلسلة من الخطوات؛ لتعزيز جديّة ومصداقية هذا الإعلان بين شعبنا الفلسطيني، والمجتمع الدولي".

 

وأضاف أن المطلوب من قيادة السلطة الشروع فورًا في تنفيذ قرارات المجلسين "المركزي" و"الوطني" لمنظمة التحرير الفلسطينية، المتعلقة بسحب الاعتراف بكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، طالما لم يعترف بالدولة الفلسطينية، وقرارات الشرعية الدولية كمرجعية أساسية لأيّة حلول سياسية".   

 

وأشار إلى ضرورة أن يدعو الرئيس الفلسطيني لعقد الإطار القيادي المؤقت (يضم الأمناء العامين للفصائل) لمنظمة التحرير، لوضع رؤية سياسية شاملة وبرنامج كفاحي مشترك، يمكن من خلاله تعزيز صمود أبناء شعبنا، ومواجهة المشروع الصهيو أمريكي، المعروف إعلاميًا باسم "صفقة القرن".

 

مجزرة الهدم

 

وعن مجزرة الهدم "الإسرائيلية"، التي طالت قبل أيام عشرات الشقق السكنية في حيّ "واد الحمص"، بقرية "صور باهر"، جنوبي شرق مدينة القدس المحتلة، أوضح القيادي بـ"الديمقراطية" أنها "جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني".

 

ولفت إلى أن الاحتلال يحاول من وراء تلك "المجزرة" وغيرها مسابقة الزمن؛ لفرض وقائع جديدة وتهويد أكبر ما يمكن من مساحة الأرض الفلسطينية، وتهجير سكانها الأصليين، خصوصًا في مدينة القدس المحتلة، التي يعتبرها الاحتلال عاصمته، منذ الاعتراف الأمريكي بها.

  

وبيّن أن انحياز ودعم الإدارة الأمريكية غير المحدود لـ"إسرائيل" جعلها تتصرّف وكأنها "دولة" فوق القانون وعدم اكتراثها للمجتمع المؤسسات الدولية، مشيرًا في هذا الصدد إلى منع "واشنطن" قبل أيام استصدار بيان من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يندد بهدم الاحتلال منازل فلسطينيين بـ "واد الحمص".

 

 وشدّد على أنه وكل تلك الإجراءات فإن شعبنا لن يقبل بسياسة "الأمر الواقع"، وسيتمسّك بأرضه ومقدّساته، وحقوق المشروع في مقاومة الاحتلال "الإسرائيلي".

 

ملف المصالحة يراوح مكانه

 

وبشأن ملف المصالحة الوطنية، ذكر أبو دقّة أن الحراك في هذا الملف لم يرق إلى مستوى "الجديّة"، إنما "محاولات" للوصول إلى مقاربات بين حركتي "فتح" و"حماس".

 

وقال: "إن الجبهة الديمقراطية ترى في تحقيق المصالحة مدخلاً حقيقيًا وفعليًا لمواجهة صفقة القرن، كما يجب إجراء الانتخابات الشاملة (رئاسية، تشريعية، مجلس وطني) على أساس التمثيل النسبي الكامل لتجديد الشرعيات واستنهاض كل طاقات شعبنا".

 

وتابع: "ملف المصالحة يراوح مكانه، ولا يوجد أفق جديّ قريب لتحقيقها، بالرغم من كل الجهود المصرية المبذولة؛ إلّا أننا ما زلنا نتطلّع إلى دور مصري فاعل وجديد في قابل الأيام؛ لوضع اتفاقيات المصالحة كافّة موضع التطبيق".

 

تلكؤ ومماطلة

 

في سياق آخر، أكّد أبو دقة – وهو عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة - أن الاحتلال ما زال "يتلكأ ويماطل" في إجراءات كسر حصار غزة، مشددًا على استمرار المسيرات الشعبية بطابعها السلميّ، حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

 

وقال: "نحن نراهن على شعبنا، وإبقاء مسيرات العودة وتطويرها وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية فيها لمقارعة الاحتلال، ودفع المجتمع الدولي على تلبية مطالب شعبنا بكسر الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض على قطاع غزة، منذ 13 عامًا".

 

وبحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد أسفر قمع الاحتلال للمشاركين بـ"مسيرات العودة"، التي انطلقت بـ30 مارس (آذار) 2018، إلى ارتقاء (306) شهيد، وإصابة أكثر من (31) ألفًا بجراح مختلفة. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق