غزة/ الاستقلال:
قرّر اتحاد المقاولين الفلسطينيين السبت، مقاطعة المشاركة في أي عطاءات جديدة للمشاريع المطروحة من المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية كافة؛ احتجاجًا على الخسائر المالية الفادحة التي تعرّض لها الاتّحاد بفعل عدم تسديد مستحقاتهم من الإرجاع الضريبي.
وخلال مؤتمر صحفي بمقرّ الاتحاد بمدينة غزة، قال رئيسه أسامة كحيل، إن المقاولين بمحافظات غزة باتوا معرّضين للانهيار، بعد أن فاقت مستحقاتهم غير المسدّدة من الإرجاع الضريبي منذ (12) عامًا، الـ 60 مليون دولار.
وأضاف: "في ظل تردي الوضع المالي لشركات المقاولات كافّة التي استنزفتها الحروب والحصار، وآلية اعمار غزة (GRM) تلك الآلية التي دُبّرت بليل لتحويل مهندسينا وعمالنا وكافة طواقمنا من موظفين دائمين ومنتجين إلى محبطين واتكاليين ينتظرون مشاريع البطالة الكاذبة والمذلة والتي في ظاهرها النعمة وفي باطنها النقمة".
وقال: "فوجئنا بوقف صرف مستحقات مقاولينا عن الأعمال التي نفذوها مؤخرًا .. وعند مراجعة وزارة المالية برام الله تبيّن بأن هناك تعميم جديد صادر بتاريخ 24/06/2019 يطالبنا بختم تلك الفواتير هناك، رغم ختمنا للفواتير من مالية غزة، كان بتعميم صادر عن الوزارة برام الله بتاريخ 13/02/2018".
وأضاف: "عدا عن الانخفاض الكبير في سعر صرف عملة الدولار واليورو مقابل الشيكل، الذي وصل إلى 10% تقريبًا، وما زال بازدياد دون أي تعويض بينما يتم تعويض زملاءنا في محافظات الضفة وهذا حق لهم".
وأشار إلى أن "أغلب شركات المقاولات بالقطاع باتت غير قادرة على الاستمرار، بعد تحملها كافة أشكال الخسائر والضغوط المالية ومطالبتنا بتسويتها ولكن دون جدوى".
وبين أنه "استنادًا لقرار الهيئة العامة للاتحاد خلال اجتماعها (الخميس الماضي)؛ قرّرنا مقاطعة المشاركة في أيّة عطاءات جديدة تُطرح من كافة المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية".
وقال: "حرصاً منّا على استمرار العملية التعليمية بالمدارس والجامعات لقرب بداية العام الدراسي، وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا؛ فقد قرّر الاتحاد الاستمرار بالعمل في المشاريع المتعاقد عليها المقاولين".
ولفت إلى أن "كل تلك الممارسات والتي بدأ تدرجها في مسلسل تراكمي هدفه تدمير آخر قلاع العيش بكرامة وهو قلعة المقاولين"، مبينًا أن "الاتحاد قرّر عدم تسليم أيّة عطاءات قام المقاولين بشرائها سابقًا، وتستمر هذه المقاطعة من تاريخه ولحين تحقيق مطالبنا".
ويطالب اتحاد المقاولين في محافظات غزّة بتسديد مستحقات المقاولين من الإرجاع الضريبي، وإلغاء آلية إعمار غزة GRM، وعدم وضعها كشرط للمشاركة في العطاءات، وإلغاء قرار وزارة المالية (بالضفة) ختم الفواتير الضريبية لمقاولي غزة من رام الله للمشاريع تحت التنفيذ.
ودعا كحيل إلى تعويض المقاولين عن الانهيار الكبير في عملة العقود أمام الشيكل (العملة المتداولة)، مضيفًا: "رغم الظروف الصعبة التي تمر بها السلطة الفلسطينية، لكن لم يعد لدينا القدرة على البقاء دون تحرّك جديّ لحل هذه المشاكل، والتي تتحمل المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية المسؤولية كاملة عنها لأنها هي جهة التعاقد".
ولضمان استمرار قطاع الإنشاءات ومنع انهياره الحتمي؛ طالب رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الحكومة محمد اشتية، والمؤسسات الرسمية والدولية، وفصائل العمل الوطني، بالعمل الفوري لإيجاد حلول وتحقيق كافة مطالب الاتّحاد.


التعليقات : 0