متابعة - الاستقلال/ أحمد جودة
ندَّد صحفيون وإعلاميون بتصاعد واستمرار جرائم وانتهاكات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع بحقهم، معبرّين عن رفضهم لسياسة التوقيف والاستدعاء والاستجواب والاعتقال، مطالبين بالتحرك العاجل لوقفها.
جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمها التجمع الإعلامي الفلسطيني، ظهر الاثنين، أمام برج شوا وحصري وسط مدينة غزة، شارك فيها عشرات الصحفيين العاملين في مختلف الأطر والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.
ورفع الصحفيون المشاركون في الوقفة لافتات كتب عليها: "لا لقمع حرية التعبير"، "لا تنازل عن حرية الصحافة"، "لا لحجب الحقيقة لا لسياسة تكميم الأفواه"، "الاعتداء على الصحفيين تساوق مع الاحتلال ومحاكمتهم جريمة".
رئيس التجمع الاعلامي الفلسطيني توفيق السيد سليم، أكد في كلمته على أن تجمّعه رصد في الآونة الأخيرة تصاعداً في حدة الانتهاكات بحق الصحفيين، مضيفا أن "الواقع المرير الذي يعصف بالصحفي الفلسطيني يؤكد الحقيقة المرّة بأنه لا توجد حريات إعلامية على أرض الواقع".
وقال السيد سليم إنه "منذ مطلع العام الجاري رصدنا تجاوزًا ملحوظًا في الانتهاكات بحق الصحفيين، ناهيك عن استمرار اعتقال (27) صحفيًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظروف معيشية مخالفة للقانون الدولي، بالإضافة إلى تحويل آخرين للاعتقال الإداري"، مشيراً إلى أن حجب السلطة الفلسطينية لـ (30) موقعاً إلكترونياً إخباريًا بقرار من النائب العام يشكل تجاوزاً خطيراً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.
ولفت إلى اعتقال مراسل فلسطين اليوم جهاد بركات بدعوى تصويره موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء توقفه على حاجز عسكري قرب طولكرم، وكذلك اعتقال مصور قناة الأقصى الفضائية أحمد الخطيب على خلفية عمله الصحفي، إضافة إلى استدعاء مراسل قناة القدس بالضفة سامر خويرة للمقابلة غدًا الثلاثاء، وتمديد الأجهزة الأمنية بغزة اعتقال الناشط عامر بعلوشة 15 يومًا بتهمة إساءة استخدام التكنولوجيا.
وأعرب عن رفض التجمع الإعلامي لكافة ممارسات وإجراءات الاحتلال والأجهزة الأمنية التي فيها تقويض للحريات الإعلامية، مطالباً بضرورة الإفراج الفوري عن كل الصحفيين، ووضع حد للتغول الأمني، داعيًا لحراك مؤسساتي ونقابي من أجل وضع حد لهذه الممارسات، ووقوف حكومة التوافق الوطني وكافة الجهات عند مسؤولياتها لإيجاد بيئة إعلامية سليمة.
بدوره، أكّد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي جميل سرحان أن الاعتداء على الصحفيين وانتهاك حقوقهم فيه اعتداء على المجتمع بأكمله، مشدداً على أن من حق الصحفي التحرك بحرية وأمان.
وعبّر سرحان عن رفضه وإدانته لما لجرائم الاعتداءات والانتهاكات الممارسة من قبل السلطة التنفيذية مضيفاً: "لقد تابعنا في الآونة الأخيرة مجموعة من الإجراءات التي شكلت استمرارًا لنهج السلطة في انتهاك حرية الرأي والتعبير، ولاحظنا عشرات حالات منع وحجب للمواقع الإخبارية، ونُعرب عن رفضنا القاطع لاحتجاز الصحفيين على خلفية آرائهم أو كتاباتهم ".
وطالب مدير عام الهيئة المستقلة السلطة احترام حقوق الصحفيين والأفراد، وعدم كتم حرية الرأي والتعبير وإغلاق المواقع الإعلامية عبر استخدام القانون وسلطات النائب العام، داعياً نقابة الصحفيين للوقوف بقوة في وجه ذلك، وأخذ كل المقتضيات القانونية للدفاع والتضامن عن الصحفيين.
بدوره، رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عماد الإفرنجي، قال: "نرفض اعتقال أي صحفي أو استدعائه خارج إطار القانون، وأي اعتداء على الحريات من أي طرف كان"، محذراً مما وصفه "مستقبل أسود" فيما يتعلق بالانتهاكات بحق الصحفيين، لا سيما في الضفة الفلسطينية المحتلة، وفق قوله.
وفيما أدان الإفرنجي في كلمته اعتقال مراسل فضائية فلسطين اليوم جهاد بركات – أفرج عنه بالأمس -؛ تساءل: "لم نعرف لماذا تم اعتقاله، وكيف تم الإفراج عنه ؟! .
ودعا إلى تشكيل حالة حراك وآلة ضغط سواء على كافة المستوى الفلسطيني أو النقابي أو العربي أو الدولي من أجل وقف كافة الانتهاكات بحق الصحفيين، وعدم حجب المواقع الإلكترونية الإخبارية، مطالباً الصحفيين أنفسهم للوقوف جنبًا إلى جنب في مجابهة أي الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرضون لها.


التعليقات : 0