"نريد منظمة تحرير لتحرير فلسطين"

د. الهندي: "حل الدولتين" انتهى و"ترمب" سيتركنا فريسة لـ"إسرائيل" والاستيطان

د. الهندي:
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د. محمد الهندي إن قرناً مضى منذ وعد "بلفور" كان عنوانه هو الصراع العربي الإسرائيلي، "لم تمتلك خلاله القوى السياسية في الأمة الرؤية ولا الفهم الصحيح لطبيعة هذا الصراع".

 

وجاء تصريحات د. الهندي خلال اليوم الدراسي الذي نظمه معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية بعنوان: "المشهد العام الفلسطيني لعام (2017-2016)"، في فندق الكومودور بمدينة غزة، اليوم الثلاثاء.

 

وأوضح أن قرناً من الصراع مع "إسرائيل انتهى بالتخلي عن 80% من فلسطين، واعتبارها دولة لليهود، كما جاء في اتفاقيات "كامب ديفيد" و"أوسلو" و"وداي عربة".

 

وأشار إلى أن "العنوان الجديد الذي يطل علينا هو الحرب على الإرهاب والصراع الطائفي والمذهبي، الذي يبرره البعض بأوضاع داخلية، في حين تتسابق الأنظمة لتقديم الولاء والطاعة لـ"ترمب"، وحشر أنفسها في هذه الحرب على الإرهاب، ليصبح لدينا أمراء وملوك للطوائف والعشائر يتصارعون فيما بينهم لتقديم الولاء للزعيم الأوحد ترامب".

 

وأضاف: "إذا كان يمكن للبعض أن يبرر ما يقوم به بحجة الأوضاع الداخلية، كيف يمكن أن يبرر الفلسطيني التحاقه بهذه المعركة ؟، وماذا لدى ترمب ليقدمه لفلسطين، وهو الذي يقول أن حل الدولتين انتهى، فـ ترمب سيتركنا فريسة لإسرائيل وفريسة للاستيطان".

 

وتابع: "ترامب قال بكل وضوح ابحثوا عن المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان. فإذا الأرض الذي سيتم التفاوض حول مصيرها تتحول لمستوطنات، فما هي الفائدة، وما هو المبرر للفلسطيني لكي يحشر نفسه في هذه الحرب على الإرهاب؟، فالدول تبحث عن مصالحها، ولا يوجد أي مصالح للشعب الفلسطيني ليدخل في هذه المعركة".

 

وأردف إلى أن "اليوم عندما نسمع المسؤول الفلسطيني في اتخاذه خطوات ضد غزة، يقول أن هذه الخطوات تمت بالتنسيق مع إسرائيل، فلماذا نقوم بالأعمال القذرة بأيدينا ونعاتب الاحتلال عليها؟".

 

وأكد أن "الأمة في حالة انهيار والعالم لا يمكن أن يقدم للضعفاء شيئاً، وإذا لم نساعد أنفسنا فعلينا أن لا نتوقع أن يساعدنا أحد، فالاختلاف شيء طبيعي ونحن مختلفون كفصائل وبرامج سياسية، لكن يجب أن نبني مرجعية وطنية موحدة".

 

وشدد على ضرورة أن يكون للشعب الفلسطيني مرجعية وطنية، مضيفاً "نحن لا نريد أن نبني منظمة تحرير جديدة، بل نريد منظمة تحرير لتحرير فلسطين، وأن لا تبقى أداة لتقديم التنازلات، ولا نريد أن نبقى مشتتين بهذا الشكل، فليس هناك حل للقضية الفلسطينية والمسألة لا تعدو عن إدارة أزمة".

 

وعن المصالحة؛ لفت عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد إلى "أننا نتحدث عن حكومة توافق أو وحدة وطنية، وعن انتخابات، لكننا لا نتحدث عن بناء مرجعية وطنية تقرر طبيعة الصراع مع العدو في المرحلة القادمة، فنحن أسرى هذه المؤسسات وأسرى لاتفاقية أوسلو التي أكد الجميع انتهاءها". 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق