عشية اليوم الوطني لاستردادهم  

 احتجاز جثامين الشهداء.. جرح لا يزال ينزف ألما  

 احتجاز جثامين الشهداء.. جرح لا يزال ينزف ألما  
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

يأتي اليوم الوطني لاسترداد جثامين شهداء لتذكير العالم أجمع بحرمان 304 عائلة شهيد محتجزة جثامينهم بمقابر الأرقام وثلاجات تابعة للاحتلال الإسرائيلي ، من وداعهم ودفن أبنائها على الطريقة الإسلامية، فالاحتلال الإسرائيلي يتبع مع ذويهم سياسة العقاب الجماعي ، ويستخدمهم كورقة ضغط على المقاومة ، لتبادلهم مع جنودها المحتجزين في قطاع غزة .

 

وأقر مجلس الوزراء الفلسطيني في عام 2009 ، اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء ، بقرار رسمي بعد أن انطلقت الحملة لاسترداد جثامين الشهداء في 27 آب 2008 .

 

ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز جثمان 304 من الشهداء في مقابر وثلاجات تابعة له ، منهم 253 بالمقابر و 51 جثمان شهيد احتجزت منذ انطلاق هبة القدس في أكتوبر / تشرين الأول 2015 دفن منهم 4 شهداء في مقابر معلومة تابعة للجيش الإسرائيلي ، إضافة لعدم وجود معلومات دقيقة عن الشهداء الذين قصفوا بنفق جنوب قطاع غزة .

 

فعاليات مستمرة

 

منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سلوى حماد أكدت على استمرار الفعاليات التضامنية والاحتجاجية الداعمة والمساندة لذوي الشهداء المحتجزة جثامين أبنائهم في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال الإسرائيلي، حتى استعادة واسترداد كافة الجثامين المحتجزة ، كما فعلت ذلك في العام 2008 حين تم تحرير 121 جثمان بمقابر الأرقام و أكثر من 180 شهيد بالثلاجات . 

 

وأوضحت حماد لـ"الاستقلال" أن الفعاليات والأنشطة الخاصة بالحملة تنفذ على مدار العام على فترات متباعدة ، و يشتد التركيز عليها خلال اليوم الوطني بشكل أكبر وأشمل ، مبينا أنه خلال الأيام الماضية تم تنفيذ عدة فعاليات بمختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة و قطاع غزة .

 

وأشار إلى أن الفعاليات بدأت صباح الاحد 25 / 8 بعقد مؤتمر صحفي للإعلان عن بدء فعاليات اليوم الوطني والحديث عن آخر المستجدات على المستوى السياسي والقانوني ، كما تضمنت عقد لقاء مع وزارة الخارجية لبحث القضية وتفعليها على الصعيد الدولي ، كما انطلقت أول أمس الاثنين عند حوالي الساعة الثامنة مساء حملة الكترونية تحت وسم #بدنا_ولادنا و #لهيب الثلاجة ، و تم نشر صور الشهداء المحتجزة جثامينهم ومعلومات عنهم .

 

ولفتت إلى أن اللجان القائمين على اليوم الوطني نظموا وقفات متزامنة ، عند دوار الشهداء وأمام الصليب الأحمر بمدينة غزة ، ودوار المنارة في رام الله ودوار ابن رشد في الخليل ، ، كما سيتم تنظيم فعالية اليوم مساء على مدخل مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم ؛ لإضاءة الشموع  بعدد الشهداء المحتجزة جثامينهم في خيمة تضامنية .

 

ونوهت إلى وزارة الداخلية الفلسطينية وعدت القائمين على  الحملة بعد مخاطبتهم على اصدار شهادة وفاة للشهداء المحتجزة جثامينهم ، كما أن الحملة ستوجه رسالة للأمين العام للأمم المتحدة  لاستعادة جثامين الشهداء المحتجزين بعد تصريحاته بشأن استعادة الجنود الاسرائيليين الموجودين  لدى المقاومة بغزة .

 

وشددت أن اللجوء للمحاكم الدولية مجرد استهلاك اعلامي ، إذ أنه لا يمكن التوجه لمحكمة الجنايات الدولية وتسلميها ملف بقضية جثامين الشهداء المحتجزة قبل استنفاذ كافة الإجراءات المحلية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والتي تقتضي أن تصدر المحكمة العليا الإسرائيلية قرار سلبي بشأن القضية ليتم التوجه للمحاكم الدولية.

 

وأوضحت أن القانون الدولي الإنساني يعتبر أن الشعب الفلسطيني شعب محتل لدى سلطة احتلالية لذلك لا يمكن التوجه لأي مؤسسة دولية قبل أن تتخذ كافة الإجراءات المتعلقة بمحاكم الاحتلال الإسرائيلي التي تماطل منذ سنوات وتعمل على تأجيل الجلسات والقرارات المتعلقة بالقضية ، مشيرة إلى الشكاوى المقدمة للمقررين الخاصين بالأمم المتحدة كحل مؤقت إلى حين اللجوء للمحاكم .

 

جريمة حرب

 

الحقوقي ومدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية صلاح عبد العاطي اعتبر أن سياسة احتجاز جثامين الشهداء جريمة ترقى لمستوى جرائم الحرب، تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحترم الانسان ويحترم عاداته وقيمه الدينية.

 

وأوضح عبد العاطي لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي حين يقيم مقابر للأرقام ويحتجز جثامين الشهداء فيها وبالثلاجات فهو يتبع سياسة الضغط على المجتمع الفلسطيني والمقاومة في للمساومة عليها .

 

وبين أنه وفق التقارير الطبية فإنها أثبت سرقة جزء من أعضاء الشهداء المحتجزة جثامينهم بالمقابر والثلاجات التي تم استعادتها أو التي مازالت محتجزة وتم الكشف عن الجريمة من خلال مصادر إسرائيلية مطلعة وغيرها .

 

وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماتهم الاخلاقية والقانونية للضغط على دولة الاحتلال للإفراج على جثامين الشهداء ووقف انتهاكات حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق