غزة / محمد أبو هويدي:
أكد المختص في الشأن الأمني والقومي إبراهيم حبيب، أن توقيت العمليات التفجيرية التي حصلت مساء أول أمس الثلاثاء واستهدف حاجزين للشرطة الفلسطينية بغزة وأسرفت عن استشهاد ثلاثة عناصر شرطية، ليس بريئاً ويحمل دلالات خطيرة.
واستشهد 3 عناصر من الشرطة وأصيب عدد آخر مساء الثلاثاء، إثر حادثي تفجير وقعا قرب حاجزي شرطة جنوب غرب مدينة غزة.
وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني في بيان لها باستشهاد 3 من عناصر جهاز الشرطة، وهم: ملازم سلامة ماجد النديم (32عامًا)، وملازم وائل موسى محمد خليفة (45عامًا)، ومساعد علاء زياد الغرابلي (32عامًا) وجميعهم من مرتبات شرطة المرور والنجدة، إضافة لإصابة 3 آخرين.
وشدد حبيب في حديث مع "الاستقلال" على أن هذا العمل الإجرامي مرتبط بأجندات خارجية ولا يمكن فصله عما يجري في المنطقة، وهناك مستفيد من زعزعة واستقرار الأمن في غزة من خلال إظهار الأجهزة الأمنية والمقاومة الفلسطينية في حالة عجز وزعزعة ثقة المواطنين بها.
وأوضح حبيب، أن الجديد في هاتين الحادثتين مسألة الجرأة التي تقدم بها هذين الانتحاريين لتنفيذ هكذا عمل وهو الأول من نوعه في قطاع غزة الذي لا يشكل أي حاضنة لهذه الأفكار الإجرامية والتكفيرية وبالتالي مثل هكذا عمل يضع الجميع أمام مسؤوليتهم لمحاربة هذه العناصر والقضاء عليها أينما كانت.
ولفت المختص الأمني إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هو أكبر المستفيدين من الحادث الإجرامي بغزة، كما أنه لا يمكن إبعاد واستثناء الاحتلال من ذلك الحادث، مذكّرا بما صرّح به رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل أيام بقوله "أنتم لا تعلمون ماذا نفعل في غزة" وهذا الأمر ليس بعيداً عما جرى.
ورأى حبيب، أن التفجيران يحملان عدة احتمالات أبرزها أنها مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي بهدف زعزعة الاستقرار وإلهاء المقاومة، ومحاولة ضرب الأجهزة الأمنية التي تشهد حاليا مرحلة تجديد وتغيير وتدوير لقياداتها.
وأشاد المختص الأمني، بالدور الذي أبداه المواطنون في غزة من خلال التفافهم حول أجهزة الأمن والمقاومة، وإظهار حالة التماسك والتعاضض لمواجهة هذا العمل الإجرامي والفكر المتطرف.
وقد قوبلت تلك الأحداث باستنكار فصائلي وشعبي كبيرين، حيث تحدث الجميع بلسان واحد "أن أمن غزة واستقرارها خط أحمر ولا يمكن القبول بالمساس به نهائياً".
وشدد حبيب، على ضرورة التعامل مع أصحاب الفكر المتشدد والمنحرف بشكل علمي ومنهجي، مشيرًا إلى جهود وزارة الداخلية بغزة بالتعامل مع أصحاب هذا الفكر من خلال محاربتهم وتوعية بعض الضالين فكرياً.


التعليقات : 0