حذّر من الفكر المنحرف"

الداعية لافى: "تفجيري غزة" عمل إرهابي يصب في خدمة الاحتلال

الداعية لافى:
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

أكد الداعية الإسلامي الشيخ هانى لافي، على حرمة الدم المسلم، وخطورة التعدي عليه، مشددا على أن التفجيرين الانتحاريين اللذين شهدتهما مدينة غزة مساء الثلاثاء يعتبران "عملاً ارهابىاً إجرامىاً" يستهدف كل الشعب الفلسطيني تحت دعاوى زائفة وباطلة لا تمت للإسلام بصلة.

 

واستهدف تفجيران حاجزين للشرطة ليل الثلاثاء ما أدى لاستشهاد ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة آخرين، فيما أكدت وزارة الداخلية بعد ساعات توصلها إلى خيوط بشأن المنفذين.

 

فكر منحرف

 

وقال لافى خلال حديثه لـ"الاستقلال": "إن التفجيرات التي وقعت بغزة أول أمس، ناتجة عن فكر إجرامي ومنحرف وغريب عن الدين الإسلامي الذي ينبض بالحب والرحمة للبشرية جمعاء، والإسلام بريء مما صنعه هؤلاء القتلة".

 

وأضاف:" أن رسائل الإسلام واضحة فيما يتعلق باستباحة دم المسلم، فرسول الله أعلنها في خطابه النهائي على جبل عرفة، قائلا:" أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا"، " كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه"، " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"، مشيراً إلى أن الهدف وراء رسائل الإسلام هو فرض حصن حصين على دماء الناس وأعراضهم.

 

وشدد على أن من ينتهك حرمات المسلمين ودمائهم باسم الإسلام والرسول، ليس من الدين بصلة، امتثالاً لقوله تعالى:" مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ".

 

في سياق المؤامرة

 

وأوضح أن التفجيرات الإرهابية التي ضربت غزة، تمثل وجها آخر للمؤامرات الاسرائيلية التي تستهدف الشعب الفلسطيني عامة وقطاع غزة على وجه الخصوص.

 

ونوّه إلى أن تلك التفجيرات تأتي في سياق خطة اسرائيلية لزرع الفتنه الداخلية بقطاع غزة، واستهداف المقاومة الفلسطينية وشعبها الصامد المجاهد تحت الحصار.

 

وحذّر الداعية لافي من محاولة البعض لتوجيه البوصلة نحو التدين المسموم والاسلام المنحرف، لافتاً الى أن هناك الكثير من التيارات المنحرفة تتواصل تحت أسماء الصحابة والسلف الصالح، بينما يتزعمها كبار الضباط بالمخابرات الاسرائيلية.

 

وبين أن الاحتلال الاسرائيلي يسعي دائما لبث السموم والفكر "الإسلامي" المنحرف ليس بفلسطين فحسب وإنما في كل البلدان العربية والإسلامية لإحداث الفتنة التي لا تصب إلا في خدمة الكيان الصهيوني وأعداء الأمة.

 

وأكد الداعية لافي على أن فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة، ستظل عصية على مثل هذا الفكر الإجرامي المنحرف الممنهج الذى تحاول "إسرائيل" بثه في صفوف أبناء شعبنا، كما أنها عصية على مثل هذه المؤامرات، كونها صاحبة الجهاد الحقيقي والواضح، الجهاد الذي لا لبس فيه.

 

مسؤولية مشتركة

 

وفيما يتعلق بكيفية محاربة تلك التفجيرات وفكر استباحة دم المسلم بغزة، بين أن تلك الخطوة تتطلب من الجميع الوقوف عند مسؤولياته، فعلى الحكومة والجهات المختصة أن تضرب بيد من حديد على مثل هؤلاء المجرمين الذين يعبثون بدماء الناس وحرماتهم، كما يجب على وزارة الاوقاف الإسلامية بكافة كوادرها أن يكون لها موقف وأن تقول كلمتها عبر الخطباء والمنابر.

 

وأوضح أن قطاع غزة يعاني من الخطاب الاسلامي المتطرف في بعض الأحيان، مما يولد و يبث الفكر المسموم بقلوب الشباب الذين يعانون من الفراغ، أو الفهم الخاطئ لبعض الأحكام الاسلامية، فما حدث قبل يومين بغزة ليس وليد اللحظة إنما هؤلاء الشباب عاشوا لسنوات طويلة يستمعون لبعض الخطباء الذين يدعون العلم، وكانوا يبثون السموم عبر المنابر والجلسات الخاصة، لذا لا بد من الجهات المختصة أن تتخذ قرارا حاسما بكل داعية يحمل أفكاراً مسمومة.

 

وحذر لافى من التداعيات الخطيرة المترتبة عن الانفجارات واستباحة دم المسلم والحرمات، على النسيج الاجتماعي، اذ تساهم على انتشار الجريمة و الإرهاب والخوف بالمجتمع، الامر الذي يؤدي الى انهيار المجتمع بكافة فئاته ومن مختلف اتجاهاته، مضيفاً:" لو أن مسألة الدماء لم تكن خطيرة على المجتمعات، لما كانت مهمه رسولنا محمد الأولى هي وضع حصن وحواجز كبيرة على دماء الناس وأعراضهم، ولما كانت خطا أحمرا بالاسلام".

 

وذكّر الداعية لافي بحديث الرسول الكريم:" لا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا"، و"لأن تهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم".

التعليقات : 0

إضافة تعليق