ادارة مصلحة السجون ترفض تلبية مطالبهم 

معركة الأمعاء الخاوية تتواصل.. والوضع الصحي للأسرى يتدهور

معركة الأمعاء الخاوية تتواصل.. والوضع الصحي للأسرى يتدهور
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب:

يواصل تسعة أسرى في سجون الاحتلال، الاضراب المفتوح عن الطعام منذ فترات طويلة، سبعة منهم لمواجهة سيف الاعتقال المسلط على رقابهم في ظل غياب تنفيذ الاتفاقيات الدولية التي ضمنت حقوقهم بكافة المحافل الدولة، وإثنان رفضاً لعزلهم الانفرادي بالسجن، في ظل رفض ادارة مصلحة السجون تحقيق وتلبية لأي من مطالبهم المشروعة.

 

الاسرى السبعة الذين اختاروا الاضراب المفتوح عن الطعام كوسيلة احتجاجية ضد اعتقالهم الاداري هم " حذيفة حلبية مضرب منذ 61 يوماً، و أحمد غنام مضرب منذ 46 يوماً، سلطان خلوف مضرب منذ 42 يوماً، إسماعيل علي مضرب منذ 36 يوماً، طارق قعدان مضرب منذ31 يوماً، ناصر الجدع مضرب منذ 23 يوماً، ثائر حمدان مضرب منذ 17 يوماً"، أما الاسيرين أنس عواد وإياد بزيع قد شرعا بإضراب مفتوح عن الطعام منذ 30 يوماً احتجاجاً على عزلهما.

 

صعوبة الأوضاع الصحية

 

أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، أن عدد من الاسرى في سجون الاحتلال يواصلون معركتهم بالإضراب المفتوح عن الطعام، رفضاً للسياسات الإسرائيلية التعسفية بحقهم، من بينهم 8 أسرى ضد اعتقالهم الإداري، وأقدمهم الاسير المريض حذيفة حلبية المضرب لليوم 61 على التوالي، والأسير المريض أحمد غنام المضرب منذ 46 يوما، والأسير طارق قعدان المضرب منذ 31 يوماً.

 

وقال أبو بكر لـ" الاستقلال":" أن محامى الهيئة تمكن قبل يومين من زيارة الأسيرين حلبية وغنام، وأفاد بصعوبة وضعهما الصحي نظرا لإصابتهما بمرض سرطان الدم، وانهما بحالة شبه موت سريري قد يعلن عن استشهادهما بأي لحظة، كما بين أن الأسير قعدان امتنع عن شرب المياه منذ أيام رغم وضعه الصحي السيء".

 

وأوضح أن الاسيرين " حلبية وعقدان" يُعانيان من ألام شديده بالظهر والبطن والصدر، دوران وألام الرأس، وعدم وضوح الرؤية، إضافة لصعوبة الحركة، مشيراً الى أن الاسير "حلبية" بحاجة الى الكثير من العلاج والادوية اللازمة لسرطان الدم والحروق التي تغطي 60% من جسده.

 

ونوه الى أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد تطورات على صعيد إنهاء الإضراب المفتوح عن الطعام لبعض الأسرى في ظل استمرار المفاوضات بين مصلحة سجون الاحتلال، وممثلي الأسرى في ظل تدهور أوضاعهم الصحية.

 

واعتبر أبو بكر أن الاعتقال الإداري التعسفي هو جريمة حرب مكتملة وفق نظام محكمة الجنايات الدولية، بات الاحتلال يستخدمه كقاعدة لا استئناء بحق الفلسطينيين ذكورا واناثا صغارا وكبارا، وتزج تحت هذا المسمى بأكثر من 500 معتقل داخل سجونها.

 

وشدد على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حولت محاكمها العسكرية إلى أداة سياسية لتعميق معاناة الشعب الفلسطيني والاسرى ، بغطاء من القضاء الإسرائيلي المتساوق بشكل كلي مع جهاز المخابرات الإسرائيلية وضباط السجون للتفنن في انتهاك القانون الدولي من خلال محاكم صورية وشكلية، كما حولت اتفاقية جنيف الرابعة من اتفاقية لحماية المدنيين إلى اتفاقية لحماية جرائم الاحتلال وانتهاكاته التعسفية.

 

ودعا إلى ضرورة تفعيل الحراك الشعبي وإسناد الأسرى المضربين عن الطعام والالتفاف حول خطوتهم النضالية من أجل حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

 

تطور خطير

 

ومن جانبه، قال الناطق الإعلامي لمؤسسة مُهجة القدس للشهداء والحرجي  والاسرى تامر الزعانين:" أن الاسيرين حذيفة حلبية و طارق قعدان بالإضافة الى  7 أسرى أخرين في سجون الاحتلال، يخوضون معركة الامعاء الخاوية مع العدو الصهيوني لكسر عنجهيته ورفضاً لسياسة الإعتقال التعسفي الذي يمارسه بحقهم، وسط تخاذل دولي وحقوقي تجاه قضيتهم العادلة".

 

وأضاف:" أن الاوضاع الصحية للأسري المضربين صعبه، فجميعهم يعانون من ألام بالرأس والدوار، وعدم وضوح الرؤية، وألام المفاصل وصعوبة الحركة، كذلك ضيق التنفس وألم الصدر والبطن"، منوها الى ان الوضع الصحي للأسير حلبية قد دخل مرحلة الخطر، خاصة أنه يعاني من سرطان الدم ولا يتم إعطاءه العلاج المناسب لانقاذ حياته".

 

وأشار الى أنه قد يحدث تطور خطير على الاوضاع الصحية للأسيرين " حلبية وقعدان"، فقد أعلن حلبية أنه سيتوقف عن شرب الماء في الاول من سبتمبر القادم، وتوقف قعدان عن الشرب منذ أيام، لافتاً الى أن التوقف عن الشرب تعد أخطر مراحل الاضراب المفتوح عن الطعام، لما لها من مضاعفات خطيرة على صحة الأسير.

 

وأكد أن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى المضربين في سجون الاحتلال تمارس بغطاء قانوني صهيوني عنصري، منتهكةً بذلك كل القوانين والمواثيق الدولية واتفاقية جنيف التي نصت على عدم شرعية هذا الاعتقال التعسفي، خاصة أنه يتم دون توجيه أي تهمه للأسير وكذلك منع المحامى من النظر لملفه.

 

وشدد على ضرورة قيام المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري من أجل إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، لاسيما وأن أوضاعهم الصحية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم والتي كان آخرها نقل الأسير المضرب عن الطعام سلطان خلف إلى عزل مستشفى الرملة "نيتسان" بعد تدهور في حالته الصحية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق