نتنياهو يلعب بورقة ضم مستوطنات الضفة مجددا قبل الانتخابات

نتنياهو يلعب بورقة ضم مستوطنات الضفة مجددا قبل الانتخابات
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

صعد قادة الاحتلال من استخدام الحقوق الفلسطينية في سباق الانتخابات الاسرائيلية   المزعم عقدها في السابع عشر من الشهر الجاري، فكان أخر تلك التصريحات ما قاله بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي موخراً حيث تعهد بالعمل على ضم مستوطنات الضفة وفرض السيادة اليهودية عليها.

 

وكان رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعهد بعدم تكرار تجربة إخلاء المستوطنات من أي بقعة في فلسطين، قبل نحو أسبوعين على موعد الانتخابات للكنيست.

 

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن نتنياهو قوله خلال افتتاح السنة الدراسية الجديدة في مستوطنة "الكانا" شمالي الضفة إنه لن يخلي أي مستوطن من بيته، متعهدا بالعمل على ضم المستوطنات.

 

وقال نتنياهو: "لن نجتث أي أحد من هنا ولن نكرر تجربة غوش قطيف، وبمشيئة الله سنبسط السيادة اليهودية على جميع المستوطنات كجزء من أرض إسرائيل وكجزء من دولة إسرائيل".

 

فرض السيادة الإسرائيلية

 

وأكد المختص في شؤون الاستيطان خالد منصور، أن تصريحات رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ليست بالجديدة فهو من الرافضين لاتفاق أوسلو وإقامة دولة فلسطينية، لافتا الى أنه ومن هذا المنطلق يمارس فرض قناعاته وأفكاره بأنه لا يوجد حق للفلسطينيين بالمطلق لأنه يعتبر أن فلسطين هي أرض "إسرائيل الكبرى" و الفلسطينيين على هذه الأرض أغراب ويجب طردهم.

 

وأوضح منصور لـ "الاستقلال"، أنه في ظل اشتداد حملة الانتخابات الإسرائيلية واضح أن التنافس بين الاحزاب الاسرائيلية هو تنافس على الدم والارض الفلسطينية لأنه كلما زاد كرهم وبغضهم للفلسطينيين زادت نسب أصواتهم ونسب فوزهم في هذه الانتخابات، مبينا أن نتنياهو بذلك يداعب مشاعر اليمين المتطرف في سبيل تحقيق الفوز في هذه الانتخابات.

 

وقال المختص في شؤون الاستيطان: "إن استمرار الدعم الأمريكي المستمر لدولة الاحتلال وإعطاءها الضوء الأخضر لإسرائيل من توسع وفرض سيادتها على الأراضي الفلسطينية واعتبارها جزءا من أراضيها، كل ذلك سيسرع من خطوات ضم أجزاء كبيرة من الضفة المحتلة".

 

وبين منصور أن نتنياهو يشعر بالأمن لأنه يعرف أن من خلفه الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب وهي التي تحميه وتساعده في تطبيق مشاريعه دون أي تردد ، مشيرا الى أن هذه التصريحات لا تصدر إلا بضوء أخضر أمريكي لفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة بشكل كامل والحديث يدور عن مناطق (ج) والسيطرة عليها وهي تمثل 62 % من مساحة الأرض الفلسطينية بالضفة الغربية.

 

الضفة في مرمى النار

 

بدوره اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي د. جمال عمرو، أن تصريحات نتنياهو خطيرة ولا يجب التقليل منها لأنه سواء ربح أو خسر في الانتخابات فإنه لايوجد عودة للوراء لأن مثل هذه تصريحات تعكس السياسة الإسرائيلية العامة والتوجه الواحد ففرض السيادة والتمدد الاستيطاني في الضفة الغربية هو توجه كل المرشحين الإسرائيليين ومنه يحشدون ناخبيهم وأصواتهم .

 

وقال عمرو لـ "الاستقلال": "إن تصريحات نتنياهو حول فرض السيادة الإسرائيلية في جميع مستوطنات الضفة جدية لأنه لن يكرر ما حدث في غوش قطيف والانسحاب الذي حصل في قطاع غزة عام 2005،  مستدركا" صحيح أنها تصريحات تأتي للتحشيد لجمع أصوات الناخبين الإسرائيليين لكنها توجه عام لدي الاحتلال.

 

وأوضح المختص في الشأن الإسرائيلي أن دولة الاحتلال تسير نحو هدف مرسوم بعناية فائقة سواء فاز نتنياهو أو لم يفز في الانتخابات، لان المستوطنات في الضفة الغربية أصبحت أمر واقع .

 

وبين المختص في الشأن الإسرائيلي،أنه فعلياً لم يبق هناك ضفة غربية بل يوجد كانتونات منعزلة يفصلها عن بعضها البعض مستوطنات وتجمعات استيطانية كبرى مثل معالي أدوميم وغيرها من التجمعات الكبرى، مضيفا "نحن أمام مرحلة خطيرة تنذر بحرب لا تبقي ولا تذر تلوح بالأفق وما يجري في الضفة ينذر بهذا الأمر".

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق