"زعزعة استقرار الجبهة الداخلية مصلحة إسرائيلية"

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": استهداف الاحتلال "متظاهري العودة" سيفتح باب الصراع على مصراعيه

أبو ظريفة لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن جرائم الاحتلال واستهدافه المتعمّد للمتظاهرين السلميّين المشاركين بمسيرات العودة وكسر الحصار، لن توقف المسيرات بل ستزيدها تحديًّا وإصرارًا على المواصلة حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

 

وقال أبو ظريفة في تصريح لصحيفة "الاستقلال": "إن الاحتلال واهم، إذا ظنّ أن جرائمه واستهدافاته المتعمّدة ضد المتظاهرين والهيئة الوطنية العليا للمسيرات يمكن أن تدفعهم لوقف نضالهم الشعبيّ والسلمي المشروع".

 

وأضاف – وهو عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة -: "نحن بالهيئة اتخذنا قرارًا لجهة مواصلة المسيرات مهما كانت التضحيات"، محذّرًا الاحتلال من مغبّة الاستمرار في استهداف المتظاهرين السلميّين بالرصاص الحيّ والغاز القاتل.

 

وشدّد على أن ذلك "سيفتح باب الصراع على مصراعيه ويدفعنا لاستخدام كل الوسائل للدفاع عن أبناء شعبنا الفلسطيني".

 

وأدى قمع قوات الاحتلال المتعمّد للمشاركين بمسيرات العودة خلال الجمعة الـ 72، التي حملت شعار "الوفاء للشهداء" لإصابة (75) مواطنًا منهم (42) بالرصاص الحي، بينهم مسعف وصحفي.

 

بينما أسفر القمع منذ انطلاق المسيرات بـ30 مارس (آذار) 2018، عن استشهاد (307) فلسطينيين، وإصابة أكثر من 31 ألفًا بجراح مختلفة، بحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة بغزة.

 

هدوء مشروط

 

وبشأن إجراءات كسر حصار غزة، وصف أبو ظريفة التزام الاحتلال في تنفيذها بـ"البطيء"، مؤكدًا على ضرورة أن يلتزم الاحتلال برفع الحصار الذي يفرضه على قطاع غزة، منذ 13 عامًا.

 

ولفت إلى أن "وطنية العودة" تتابع مع الأطراف المعنيّة، تباطؤ "إسرائيل" في تنفيذ إجراءات كسر الحصار،  مشددًا على أنه "دون أن يتم رفع الحصار المفروض عن القطاع بشكل كامل؛ فإنه لا يمكن أن ينعم الاحتلال بالهدوء".

 

معالجات جادّة

 

وفي سياق آخر، ذكر عضو المكتب السياسي للديمقراطية أن التحقيقات بشأن "التفجيرين الإرهابيين" اللذين استهدفا نقطتي عمل لعناصر الشرطة غربي مدينة غزة الثلاثاء الماضي، وأدت لاستشهاد ثلاثة عناصر شرطية، ما زالت جارية لكشف تفاصيل وملابسات هذا "العمل الإجرامي الجبان"، وفق تعبيره.  

 

وتابع أن قُوى الأمن بالقطاع لم تُطلع بعد قادة القّوى والفصائل السياسية على التحقيقات الجارية في هذا الصدد، وقال: "نحن مصرّون أن يتمّ إطلاع القُوى والرأي العام بنتائج التحقيقات، بما يُمكّن من معالجات جادّة وحقيقيّة لكل الظواهر، الرامية لحرف بوصلة النضال عن وجهته  الحقيقية، وإرباك الساحة الداخلية الفلسطينية".

 

وشدّد على أن حرف بوصلة المقاومة عن وجهتها وزعزعة استقرار الجبهة الداخلية مصلحة "إسرائيلية" في المقاوم الأوّل، وأعداء الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح أبو ظريفة أن الفكر "التكفيري المُنحرف" لا يتطلّب مُعالجة أمنيّة فقط، مضيفًا: "القبضة الأمنيّة والحديدية وحدها لا تكفي، إنما نحن بحاجة لمعالجة شاملة، للبيئة والفكر، وكل ما من شأنه أن يدفع للتطرّف والتكفير".   

 

وأشار إلى أن مرحلة التحرّر الوطني التي يمر بها شعبنا تتطلّب التحلّي بالقيم والعادات والتقاليد الوطنية، لقطع الطريق أمام المحاولات كافّة، من الاحتلال وأعوانه، للعبث بالوضع الداخلي الفلسطيني.

التعليقات : 0

إضافة تعليق