مجزرة رواتب

موظفو السلطة بغزة .. " يا فرحة ما تمت"

موظفو السلطة بغزة ..
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

حالة من الغضب والحزن مازالت تسيطران على موظفي السلطة في قطاع غزة ، بعد صرف رواتبهم الأحد الماضي بخلاف الوعود التي صرح بها رئيس الحكومة اشتية والذي أكد فيها على تحسين نسبة الصرف لتصل 110% ، علاوة على التمييز في نسب الصرف بين المحافظات الجنوبية " قطاع غزة " والمحافظات الشمالية " الضفة الغربية".

 

و كان رئيس الحكومة محمد اشتيه أعلن في 22 أغسطس / آب الماضي خلال عقد مؤتمر المعلمين السادة بمدينة البيرة عن عزم حكومته صرف 110% من رواتب الموظفين بعد أيام بواقع 60% عن الشهر الماضي ، و50% عن شهر فبراير/ شباط ، وهو الشهر الأول للأزمة المالية.

 

في حين تفاجأ الموظفون العموميون في قطاع غزة ، أن ما تم صرفه من رواتبهم عن شهر آب/ اغسطس هو 60% من الـ75% من الراتب ، وليس 60% من الـ 100% من كامل الراتب .

 

بالإضافة إلى بقية راتب شهر شباط/فبراير الذي صرف بقيمة 25% من الـ 100% على اعتبار أن رواتب غزة 75% وليس 100% ، أي أنه تم صرف 25% لتضاف إلى  الـ50%  التي صرفت بشهر شباط،  وبذلك أصبح  الراتب  75%.

 

وردا على حجم الادانات  وحالة الغضب الواسعة في أوساط الموظفين حول نسبة صرف الرواتب لهذا الشهر والتمييز بين موظفي غزة والضفة، أكد اشتية أن الحكومة ملتزمة بتوحيد معيار صرف رواتب الموظفين الرسميين بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ، موضحا أن صرف الرواتب لهذا الشهر تم بناء على المعايير التي تم الإعلان عنها وهي صرف 60% من راتب شهر آب / أغسطس بحد أدني 2000 شيقل مع كامل المبالغ المستحقة للموظفين عن شهر فبراير / شباط السابق أول أشهر الأزمة ، بالإضافة لصرف العلاوات لمستحقيها فقط في جميع المحافظات .

 

ودعا موظفون تابعون للسلطة الفلسطينية، لبدء احتجاجات تبدأ بإطلاق هاشتاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مناهضة لسياسة تمييز صرف الرواتب بين موظفي غزة والضفة الغربية، فيما أقدم أحد الموظفين المنتسبين لتفريغات عام 2005 على محاولة الانتحار، احتجاجاً على سوء أوضاعه المعيشية، نتيجة عدم استلامه راتبه بشكل كامل.

 

وعود زائفة

" تفاءلنا كتيرا أنه حكومة اشتية ستعطينا حقوقنا المالية و حتعمل على تحسين نسبة الصرف لهذا الشهر، إلا أن تفائلنا ذهب أدراج الرياح حين استلمت راتبي من البنك" ، بهذه الكلمات بدأ فادي حمد موظف تفريغات 2005 حديثه لعدم تنفيذ اشتية ما أعلن عنه قبل أيام من وعود بتحسين نسبة صرف الرواتب ، واصفا الوعود الذي صرح بها بالزائفة.

 

واعتبر حمد لـ"الاستقلال" أن كافة وعود حكومة اشتية بتحسين نسبة الصرف ومنح الموظفين حقوقهم المالية لم يطبق منها شيء على أرض الواقع  وكانت مجرد استهلاك اعلامي لموظفي السلطة بغزة ، إذ أن موظفي قطاع غزة لاحظوا التمييز العلني في نسبة الصرف بينهم وبين أقرانهم بالضفة الغربية المحتلة .

 

وأوضح أنه ذهب  قبل أيام إلى البنك لاستلام راتبه عن شهر أغسطس والفرحة تعتلي قلبه وقلوب أطفاله الثلاثة الذي وعدهم بشراء كل ما يلزمهم ، إلا أنها تحولت لصدمة كبرى حينما استلم  150 شيقل باقي راتبه فقط .

 

وطالب موظف السلطة زملائه بغزة  بعمل خطوات احتجاجية ردا على عدم تنفيذ حكومة اشتية وعودها ، تبدأ بتسليم مكتب الأمم المتحدة ومكتب الاتحاد الاوروبي ومنظمات العمل الانساني والمنظمات الأهلية بغزة ، كتب رسمية تستهجن وتدين ما تقوم به السلطة ممثله بالحكومة ووزير ماليتها على وجه التحديد ، من سياسة تمييز بين الموظفين وما يترتب عليه من وضع اقتصادي صعب يلحق بالموظفين بغزة .

 

كما دعا إلى تنظيم وقفه احتجاجية تمتد من رفح لبيت حانون ممثلة بنقابة الموظفين العموميين ، لإدانة ما فعله اشتية بالموظفين ، وتدعو لإنهاء الانقسام ولإنهاء كافة القضايا التي فرضتها حكومة رامي الحمد لله  السابقة ،  وتحميل الرئيس المسؤولية الكاملة عما بدر منها من عقوبات طالت جميع مناحي الحياة .

 

سخط فتحاوي

 

نسبة الصرف والتمييز الحاصل بين المحافظة الجنوبية " قطاع غزة " والمحافظة الشمالية " الضفة الغربية المحتلة " لاقت إدانة واستنكار واسع من قيادات حركة فتح وقيادة الأقاليم بالقطاع ، وصلت حد إعلان عدد من القيادات تقديم استقالتهما على خلفية الوعود الزائفة التي قدمهتا حكومة اشتية للموظفين.

 

إذ أعلن عدد من الإطار التنظيمي لحركة فتح تقديم استقالاتهم احتجاجا على نسبة الصرف و عدم مساواة موظفي قطاع غزة بزملائهم في الضفة الغربية ، من بينهم عضو المجلس الثوري لحركة فتح إياد صافي ، الذي قدم استقالته من الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية ، بالإضافة لعضو مجلس الثوري أحمد علوان  و آخرين غيرهم .

 

بدوره، قال نقيب موظفي السلطة العموميين عارف أبو جراد: إن "النقابة تسعى لتقديم رسائل للمسؤولين بغزة للخروج إلى الشارع بطريقة سلمية، ولفترة زمنية محددة؛ احتجاجا على سياسة التقاعد المالي التي تنتهجها الحكومة في رام الله بحق الموظفين في قطاع غزة".


وأكد ان النقابة خاطبت مجلس الوزراء ورئيس الحكومة د. محمد اشتيه ورئيس السلطة محمود عباس ولم يتلقوا أي رد إيجابي على مطالبهم، مشيراً إلى أن الموظفين في قطاع غزة تلقوا هذا الشهر ما نسبته 60% من أصل 70% من رواتبهم، بينما تلقى موظفي الضفة 60% من أصل 100% من الرواتب، بالرغم من وعود كثيرة لمساواة موظفي الوطن.

التعليقات : 0

إضافة تعليق